مع اقتراب شهر رمضان المبارك لعام 2026 للانتصاف، يترقب المسلمون في شتى بقاع الأرض فجر الجمعة الثانية، تلك المحطة الإيمانية التي تجتمع فيها بركة الزمان شهر رمضان وبركة اليوم خير يوم طلعت عليه الشمس، وخلال السطور التالية نستعرض فضل هذا اليوم والأدعية المأثورة المستحبة فيه.
أكدت دار الإفتاء أن يوم الجمعة في رمضان يُمثِّل فرصة ذهبية للمؤمن لتجديد التوبة والإلحاح في الدعاء، واستناداً إلى ما ثبت في صحيح البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ يَومَ الجُمُعَةِ، فَقالَ: «فيه سَاعَةٌ، لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وهو قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللهَ -تَعَالَى- شيئًا، إلَّا أعْطَاهُ إيَّاهُ».
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه يُستحب للمسلم في هذا الفجر المبارك أن يلهج لسانه بأدعية جامعة تشمل خيري الدنيا والآخرة، ومنها: «اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لي دِينِي الذي هو عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لي دُنْيَايَ الَّتي فِيهَا معاشِي، وَأَصْلِحْ لي آخِرَتي الَّتي فِيهَا معادِي»، «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ العَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ، وَعَذَابِ القَبْرِ»، «اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَن زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا».
الدعاء.
زاد المؤمن في رحلة رمضان.
يرى العلماء أن الجمعة الثانية هي وقت «المجاهدة»، حيث يحتاج الصائم إلى شحنة روحية لاستكمال الشهر بنشاط، لذا يكثر المصلون من سؤال الله قائلين: «اللهم أعطني من الدنيا ما تقيني به فتنتها وتغنيني به عن أهلها ويكون بلاغًا لي إلى ما هو خير منها»، كما يمتد وقت الاستجابة ليشمل مساء الجمعة ما بين العصر والمغرب، حيث يستحب التضرع بـ: «اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك، اللهم اختم بالصالحات أعمالنا، وبالسعادة آجالنا، وبلّغنا مما يرضيك آمالنا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك