التلفزيون العربي - أبرز 10 مباريات في دور المجموعات.. قمم مبكرة واختبارات عربية ثقيلة وكالة الأناضول - هيئة الطيران المدني الكويتية تعلن استئناف الملاحة الجوية القدس العربي - إيران.. مقتل 6 مسلحين خلال اشتباك مع قوات الأمن في زابل وكالة الأناضول - إسرائيل تفرض تهجيرا قسريا جديدا على سكان 5 بلدات جنوبي لبنان CNN بالعربية - فنانة أمريكية تواجه بلوحاتها إقصاء الأمريكيين السود قناة التليفزيون العربي - تصعيد إسرائيلي خطير ضد الجيش اللبناني.. قراءة عسكرية في حادثة استشهاد جنود في غارة جوية قناة التليفزيون العربي - الجيش الأميركي يعترض صواريخ باليستية إيرانية أطلقت نحو البحرين والكويت ويرد بعملية جديدة قناة الجزيرة مباشر - مصدر أمني لبناني: استشهاد عميد في الجيش إثر استهداف إسرائيلي على طريق الخردلي جنوب لبنان Euronews عــربي - ليون الرابع عشر يزور إسبانيا لأول مرة بابا: الكنيسة تعود إلى مدريد بعد 15 عاما Euronews عــربي - باستثناء ثلاث دول.. انخفاض واردات الوقود الأحفوري في الاتحاد الأوروبي منذ الحرب على إيران
عامة

"سينما كواكب".. سيرة صالة تتشابك مع تاريخ بلد وأناس

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أشهر
4

هل هناك قوانين، على صانع الفيلم الوثائقي التزامها، في كل وقت ومكان، أمْ عليه العمل على تحرير نفسه من كلّ مانع حرية تعبيره، أو حاجب رؤيته النقدية للعالم؟سؤال نظري يُعيد طرحه المخرج الأردني محمود مساد...

ملخص مرصد
يستكشف فيلم "سينما كواكب" للمخرج الأردني محمود مساد العلاقة بين تاريخ قاعة سينما قديمة في الأردن والتاريخ السياسي للمنطقة. يربط الفيلم بين تدهور القاعة المادي وبين أحداث عالمية موثقة في أشرطة سينمائية قديمة، مع التركيز على القضية الفلسطينية. يستخدم المخرج أسلوباً تجريبياً يمزج بين التوثيق والتشكيل السينمائي للمشاهد.
  • يربط الفيلم تاريخ قاعة سينما "كواكب" بالتاريخ السياسي للمنطقة
  • يستخدم أسلوباً تجريبياً يمزج بين التوثيق والتشكيل السينمائي
  • يركز على مصير العاملين في القاعة وعلاقتهم بها
من: محمود مساد أين: الأردن

هل هناك قوانين، على صانع الفيلم الوثائقي التزامها، في كل وقت ومكان، أمْ عليه العمل على تحرير نفسه من كلّ مانع حرية تعبيره، أو حاجب رؤيته النقدية للعالم؟سؤال نظري يُعيد طرحه المخرج الأردني محمود مساد في وثائقيه" سينما كواكب" (2025)، باشتغال سينمائي فيه تجريب كثير.

للإجابة عليه نفياً، يقترح الربط بين تاريخ قاعة عرض سينمائية قديمة في الأردن، تشهد آخر أيامها، وتاريخ سياسي طويل، مرّ عبر أشرطة عرضها، أو خارجها.

ربطه الحاصل للقاعة المتهالكة، المهجورة إلّا من بعض شغّيلة صاروا مع الوقت جزءاً من بنائها المهترىء، بتسجيلات (أشرطة سينمائية قديمة) توثّق الحاصل في العالم، منذ بداية وجودها قبل 80 عاماً، من حروب عالمية، واتساع نفوذ استعماري لم يتوقّف يوماً، ومخطّطات سياسية تُجيز نهب أوطان وإذلال شعوب، بمنطق استعلائي مثير للغضب.

كما يطرح، ضمناً، سؤالاً عن مبرّرات ربط التاريخ السياسي، وفي بؤرته القضية الفلسطينية، بفكرة وثائقي (فكرة ومونتاج بسام شخيص)، يعاين قاعة سينما بطريقها إلى الإغلاق والهدم، كالحاصل مع مثيلاتها الباقيات في أكثر من مكان بالعالم.

هذا التشابك التاريخي ـ الوجودي لـ" كواكب" الأردنية، يحتاج إلى منطق سينمائي يبرّره، لا إلى قواعد أكاديمية.

منذ اللقطة الأولى، يتعمّد مساد نسج علاقة متشابكة بين القاعة والخارج المحيط بها.

يضع كاميراته (تصويره أيضاً) في القاعة، بينما يوجّه عدساتها إلى الخارج.

أحياناً كثيرة، يُحرّك الشخصيات الموجودة فيها، ليشكل بها مشاهد سينمائية تتوافق مع وجودهم داخلها.

يعطي تعليماته لعاملين باقين فيها، للوقوف في المساحات التي يريد منهم الوقوف عندها، أو في الطريقة التي عليهم التحرك بها أمام كاميرته.

هذا أسلوب توثيق سار به" سينما كواكب".

المخرج يشكّل بنفسه بعض المَشاهِد، كما يريد أن يُريِها للمُشاهِد.

المنطق السينمائي يبرّرها، ما دام أنّها لا تخلّ بـ" صدقية" الاشتغال، وحقيقيته.

العنوان الفرعي للعنوان الإنكليزي، " دليل عملي لصناعة الأفلام"، يوفّر تفسيراً لها، ويضعها في موضع التجديد والحداثة، لأنه بها يتجاوز أفلاماً كثيرة، تقليدية السرد، حبكاتها تدور حول قاعات عرض أُزيلت وصارت طي النسيان ومعها طُوي تاريخان، شخصي وعام، طويلان.

يذهب صانع" سينما كواكب" بمنجزه إلى أبعد من هذا.

يتوقف طويلاً لمعاينة مصير قاعة العرض، وصلة ذلك بمصير أفراد عاملين فيها، ارتبطوا بها مباشرة، أو آخرين من خارجها عاشوا فيها، كحسين جامع الخردة ومُدوّر النفايات، الذي يتخذ من القاعة مأوى له، يستريح فيها وينام ساعات، قبل خروجه لبيع ما يصلح منها في شوارع المدينة.

كائن متوحّد مع عالم القاعة.

يستحمّ فيها، ويشاهد نصف فيلم هندي، قبل أن يغفو في وسطه.

يترك النص حرية مناسبة للشخصيات، التي يعتني برصد وجودها في بناء القاعة، للتعبير بعفوية عن الحال التي بلغتها، بعد بطالة طويلة، جعلت الشخصيات مجرد حراس على المكان.

لغتهم البسيطة، وخوفهم من ضياع مرتقب، يضفيان حزناً على المشهد العام للقاعة.

لكن مفارقات علاقات بعضهم ببعض تضفي مسحة من الفكاهة والسخرية عليه.

خوفهم الأكبر من ضياع المكان الذي يجمعهم، والتهديد الحقيقي للمكان ولهم، يأتيان من صراع مالكي القاعة فيما بينهم، وتزامنه مع اجتياح كورونا العالم.

خلافات المالكين الإخوة المستحكم تُعزّز مخاوفهم من أن نهايتها مقبلة، لا ريب بذلك.

أبو راغب، مُشغِّل ماكنة العرض، يتذكّر بحزن تاريخها، وزميل له يسترجع تاريخ وصوله إلى المكان أول مرة.

من خاله، المُقيم في الضفة الغربية، تعلّم تفاصيل المهنة.

بالنسبة إليه، الصلة بين المكانين، الأردن وفلسطين، ملتقاهما قاعة العرض السينمائي.

وبين حب مهنة وحزن على ضياع تفصيل مهم منها، تعيد التسجيلات القديمة طعم حلاوة السينما وسحرها.

شغّيلة القاعة التي أحبّوها يُبخّر الحاصلُ في الواقع أملهم باستعادتها مجدّداً.

العروض، التي يتلقّونها من راغبين في شراء بوسترات أفلام قديمة عرضت فيها، ومقترحات تحويل مكانها إلى" تحف"، تُحفظ في متاحف سينمائية أجنبية، تعزّز إحساسهم بالفَقْد.

لحظة احتضارها، تلتقطها عدسات الكاميرات بتفاصيل دقيقة، ومعها تلتقط لحظات قنوط وإحباط تمرّ بها المنطقة التي بُنيَت على أرضها.

يُعطي محمود مساد تعليماته لأبي راغب، بالوقوف قرب شبّاك يطلّ من عَلٍ على شارع، تخترقه جموع متظاهرين، مطالبين بإعادة كرامة المسجد الأقصى وحرمته، ومقاطع من أغنية" أصبح عندي الآن بندقية" بصوتي أم كلثوم وعبد الوهاب، والمقابلات الصحافية مع عبد الناصر بالإنكليزية، إلى تهديدات نتنياهو بمزيد من التوسّع، تضفي كلّها نهاية حزينة على مُنجز سينمائي، يوثّق التاريخ بغضب غير خاف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك