يُعتبر منتخب البرازيل الأكثر مشاركة في تاريخ بطولات كأس العالم والأكثر تتويجاً باللقب، هو باختصار زعيم المونديال بكل الأرقام تقريباً، والطامح لأن يُحقق النجمة السادسة في أكبر بطولات كرة القدم في العالم، ولكن هذه المرة بأسلوب إيطالي غير معهود ربما، تحت قيادة المدرب الإيطالي، كارلو أنشيلوتي، خريج مدرسة الدفاع الإيطالية، والذي يملك تاريخاً مُشرفاً في هذه اللعبة مع الأندية التي دربها خلال مسيرته التدريبية.
5 ألقاب في المونديال وغياب 24 سنةفرض منتخب البرازيل نفسه قبل عام 2006 واحداً من أفضل منتخبات العالم في المونديال، إلا أنه بين سنوات 2006 و2022، غاب عن النجاح الكبير وحقق مركزاً رابعاً وحيداً.
حقبة ما قبل عام 2006 يذكرها التاريخ على أنها أفضل حقبة لمنتخب عالمي وليس للبرازيل فقط.
نجوم عالميون، كرة قدم مُمتعة جعلت المشجعين حول العالم يضربون مثلاً أعلى بجمالها وسحرها حتى اليوم، والحكاية بدأت تحديداً في مونديال 1938، عندما حل منتخب السامبا ثالثاً في المونديال آنذاك، ثم حل وصيفاً في نسخة عام 1950، في النهائي الأكثر قساوة عندما خسرت البرازيل على أرضها في ماراكانا أمام أوروغواي وفشلت في رفع أول لقب عالمي.
تحول إنجاز احتلال المركز الثالث في 1938 ثم الوصافة في نسخة 1950، إلى ما يُشبه وقوداً أشعل فتيل شرارة الكرة البرازيلية، لتدخل البرازيل عهد الذهب انطلاقاً من مونديال 1958، بأول تتويج بلقب كأس العالم، ثم تتويج ثانٍ متتالٍ في نسخة 1962، ورغم الخروج المفاجئ في نسخة عام 1966 من دور المجموعات، عادت البرازيل وأكدت سيطرتها بلقب ثالث في مونديال 1970، وتبع ذلك مركز رابع في نسخة عام 1974، وبعدها مركز ثالث في نسخة مونديال الأرجنتين عام 1978.
تراجعت كرة القدم البرازيلية بين سنوات 1982 و1990، خروجٌ من دور المجموعات في مونديال إسبانيا، ثم ربع النهائي في المكسيك 1986، وخروجٌ من دور الـ 16 في نسخة إيطاليا 1990، ولكن العودة مجدداً كانت بمثابة ثورة، لتُثبت البرازيل أنها زعيمة هذه اللعبة فعلاً؛ تتويجٌ في مونديال 1994، ثم وصافةٌ في مونديال 1998، وبعدها تتويجٌ باللقب الخامس في نسخة كوريا الجنوبية واليابان في عام 2002.
خمسة ألقاب تاريخية للبرازيل وضعتها في قمة المنتخبات الأكثر تتويجاً في تاريخ كأس العالم، والعين على النجمة السادسة في مونديال 2026، بعد غياب عن منصة التتويج منذ عام 2006 حتى الآن.
تشكيلة غنية بالنجوم وأسلوب إيطالي جديديملك منتخب البرازيل تشكيلة غنية بالنجوم في جميع الخطوط، مثل أليسون بيكر حارس مرمى نادي ليفربول الإنكليزي، والمدافع ماركينيوس نجم نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، وكاسيميرو لاعب مانشستر يونايتد الإنكليزي السابق، وبرونو غيماريش نجم نيوكاسل يونايتد، ولوكاس باكيتا نجم فلامنغو البرازيلي، وفي خط الهجوم حكاية أخرى، فهناك فينيسيوس جونيور، ونيمار، ورافينيا، وغابرييل مارتينيلي، وماتيوس كونيا.
جميع هذه الأسماء تُعتبر من الصف الأول في كرة القدم الأوروبية والعالمية، والتي تملك المهارة الفردية والقدرة على تقديم المستوى المُميز مع المجموعة على أرض الملعب.
ورغم امتلاك منتخب البرازيل لهذه النجوم في تشكيلته، إلّا أنه لا يملك جيلاً ذهبياً قوياً مثلما كان يملك في السابق، أيام رونالدينيو وروماريو وروبيرتو كارلوس ورونالدو نازاريو وكافو، وعليه ممكن أن يكون هذا الأمر مدخلاً لاختيار المدرب الإيطالي، كارلو أنشيلوتي، اللعب بأسلوب لعب قريب من الطليان، أسلوب دفاعي مُحكم مع تحولات هجومية ممكن أن تقلب الطاولة بسبب كمية النجوم الكبيرة في خط الهجوم.
فلم يسبق أن لعبت البرازيل بأداء يميل نحو الدفاع المُغلق، فدائماً كانت رمزاً للكرة الهجومية في كرة القدم، ولمَ لا ممكن أن تُعلق البرازيل نجمتها السادسة بأسلوب إيطالي غير معهود.
سيخوض منتخب البرازيل منافسات مونديال 2026 في المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات المغرب وهايتي واسكتلندا، وسيبدأ مشواره في مواجهة منتخب المغرب يوم 13 يونيو/حزيران المقبل في ملعب ميتلايف ستاديوم في مدينة نيويورك الأميركية، ثم يواجه منتخب هايتي يوم 19 من الشهر نفسه في ملعب لينكولن فيلد في ولاية فيلادلفيا الأميركية، على أن يختتم مشواره في دور المجموعات في مواجهة منتخب اسكتلندا على ملعب هارد روك ستاديوم في مدينة ميامي الأميركية يوم 24 يونيو/حزيران المقبل، إذ سيبحث منتخب السامبا عن التأهل إلى الدور الثاني من البطولة العالمية، وبدء رحلة المنافسة بقوة على لقب بطولة كأس العالم للمرة السادسة في تاريخه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك