وثّق علماء الفلك صورة تعد الأكبر والأكثر تفصيلاً لمركز مجرة درب التبانة، التي يقع ضمنها نظامنا الشمسي، وذلك باستخدام تلسكوب “ألما” في تشيلي ضمن مشروع يُعرف باسم “مسح ألما لاستكشاف مركز المجرة”.
وبحسب ما نقلته صحيفة الغارديان البريطانية، أكد الباحث الرئيسي في المشروع وأستاذ الفيزياء الفلكية بجامعة ليفربول جون مورس ستيفن لونغمور، أن أهمية الصورة لا تقتصر على بعدها الجمالي، بل تسهم في فهم أصول كوكب الأرض والظروف التي تشكلت فيها النجوم.
وأوضح لونغمور أن الظروف السائدة في مركز المجرة، من درجات حرارة وضغوط واضطرابات شديدة، تشبه إلى حد كبير تلك التي كانت موجودة في بدايات الكون عندما تشكلت معظم النجوم، مبيناً أن المجرات البعيدة لا تتيح رصد عمليات تشكل النجوم والكواكب فيها، بينما يوفر مركز مجرتنا فرصة فريدة لدراسة هذه العمليات عن قرب.
وأشار إلى أنه قبل هذا المسح، لم يكن العلماء يرصدون سوى مناطق صغيرة ومتناثرة من مركز المجرة، أشبه بصور متفرقة دون خريطة شاملة، أما الصورة الجديدة فكشفت خيوطاً طويلة ورقيقة من الغاز، تبين أنها تيارات من المادة تتدفق لتكوين النجوم والكواكب، وهو ما وصفه بأنه اكتشاف غير متوقع.
وشارك في المشروع أكثر من 160 عالماً على مدى سنوات، ويعتزم الفريق مستقبلاً الاستعانة بتلسكوب “جيمس ويب” الفضائي والتلسكوب العملاق للغاية (ELT) الجاري إنشاؤه في تشيلي لمواصلة دراسة مركز المجرة بمزيد من التفصيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك