أكد المصور الفوتوجرافي محمود هواري أن مشاركته في معرض «لغز مصر» جاءت تتويجًا لرحلة بحث وتوثيق امتدت لأكثر من 15 عامًا في صعيد مصر، مشيرًا إلى أن اختيار اسم المعرض تم من قبل القائمين عليه، بينما تمحورت فكرته حول إبراز العلاقة الممتدة بين المصري المعاصر وجذوره التاريخية.
وقال هواري، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، إنه عمل لسنوات طويلة على توثيق الحياة اليومية في محافظات الصعيد، قبل أن يتجه خلال السنوات الـ 4 الأخيرة إلى مشروع أعمق يركز على «التراث الحي»، أي العادات والطقوس التي لا تزال مستمرة منذ العصور المصرية القديمة وحتى اليوم، موضحا أن أبحاثه الميدانية كشفت عن ارتباط وثيق بين ما وثقته الجداريات في المعابد القديمة وبين ممارسات المصريين المعاصرين.
وأضاف أن المصري القديم وثّق تفاصيل حياته اليومية وطقوسه عبر الجداريات داخل المعابد، وهو ما أتاح مرجعًا بصريًا مهمًا للمقارنة، مؤكدا أن نحو 80% من هذه الطقوس والعادات لا تزال حاضرة في المجتمع المصري حتى الآن وهو ما سعى إلى إبرازه من خلال أعماله الفوتوجرافية داخل المعرض.
وشدد «هواري» على أن فكرته الأساسية كانت التأكيد على أن مصر قد تبدو «لغزًا»، لكنها في الوقت ذاته تحمل خيطًا ممتدًا من الاستمرارية الحضارية، حيث تتجسد ملامح الماضي في تفاصيل الحياة اليومية المعاصرة، معتبرًا أن هذا الامتداد هو جوهر الهوية المصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك