روسيا اليوم - دميترييف: اتصالات نشطة مع ويتكوف وكوشنر هذا الأسبوع روسيا اليوم - "فخر 1".. مصر تعلن انضمام سفينة فريدة من نوعها لأسطولها قناة الغد - لانس الفرنسي يضم عبد الحميد مدافع السعودية نهائيًا حتى 2029 فرانس 24 - وفاة عائلة طبية الأسنان رانيا العباسي.. مأساة تكشف مصير المفقودين في سوريا قناة العالم الإيرانية - السلطة اللبنانية توافق على إستمرار الإحتلال ووقف غير نهائي للحرب! Independent عربية - ماذا يعني حصر سلاح الفصائل الموالية لإيران بيد الدولة العراقية؟ فرانس 24 - مراكز أوروبية لترحيل المهاجرين: هل الدول المغاربية معنية؟ روسيا اليوم - وزارة الموارد الطبيعية الروسية: روسيا السابعة عالميا في احتياطيات المعادن النادرة الجزيرة نت - لانس الفرنسي يضم سعود عبد الحميد نهائيا بعد موسم تاريخي توِج بلقب الكأس التلفزيون العربي - علي محمود نموذجًا.. سائقو الشاحنات في العراق من أبرز المتضررين من إغلاق مضيق هرمز
عامة

قصائد العطر.. بين العقل والحب وطوفان الحرب

بوابة الوسط
بوابة الوسط منذ 3 أشهر
1

في ديوانه الجديد «أنا وعطرها»، الصادر عن دار الرواد، اختار الشاعر والكاتب الليبي فرج العربي اقتفاء خرائط الروح وفق مظلة الإلهام الشعري، تلك المسالك التي منحت للنفس منصات مصارحة واختبارا وأحاديث جوانية...

ملخص مرصد
في ديوان «أنا وعطرها»، يستكشف الشاعر الليبي فرج العربي مسارات الروح عبر قصائد تجمع بين الرومانسية والواقعية، متناولاً الحب والخذلان والحرب. يتنقل النص بين ذكريات شخصية وواقع ليبيا المعاصر، مستخدماً رموزاً كطريق الحرير ومدينة مرو. يقدم الديوان رؤية شعرية تقاوم التشاؤم رغم وحشية الواقع، محاولة رسم ملامح مستقبل وسط الدمار.
  • يجمع الديوان بين المسارين الرومانسي والواقعي في استكشاف الذات والآخر
  • يستخدم الشاعر رموزاً تاريخية مثل طريق الحرير ومدينة مرو لخدمة الوجدان
  • يتناول الواقع الليبي المعاصر ببصيرة العقل والحب رغم طوفان الحرب
من: الشاعر الليبي فرج العربي أين: ليبيا

في ديوانه الجديد «أنا وعطرها»، الصادر عن دار الرواد، اختار الشاعر والكاتب الليبي فرج العربي اقتفاء خرائط الروح وفق مظلة الإلهام الشعري، تلك المسالك التي منحت للنفس منصات مصارحة واختبارا وأحاديث جوانية عن الحب والخذلان، لذا كان لابد من تعميد ذات تحتمل ثقل المكاشفة، وتهيئتها للسير في اتجاه اللامتوقع، وكان لابد أيضا من ترك المجال للمزاج الشعري حرية الحركة والتمدد في مناطق النزاع الوجداني، مدفوعا بلهيب الأمنيات، ومشدودا بمخالب الكره والحرب.

نصوص الديوان تنطلق عبر مسارين للمكاشفة، الأول رومانسي والثاني واقعي وصفي.

يتابع الأول مناداة ذاته المتشظية، ولملمتها على وقع الآخر (الرفيقة)، حيث تعمل مهمة استدعائها على جعل المواقف العاطفية إنسانية من منظور عام يواسي الشرخ الذاتي، ويمنح الإحساس بالوحدة تضامنا جامعا من خلال شيوع اللقيا مع الآخر، ومناداته باسمه، لإزالة كل سواتر التأويل والتحفظ الذي ينتعش على أرضية الاختباء والرمزية.

الأنثى لا يجرى تخيلها هنا ككائن سحابي، وموديل «يوتيوبيي» لا يمكن تحسسه بالصيغة المتصورة شعريا، بل رفيق فيزيائي وروحي مكمل للجسر الوجداني الناشئ على منصة الاعتراف والمناقشة والبوح: «رائحتك مزيج من نكهة - فاخرة.

أزهار ونباتات برية.

لها لون لا يوجد في ذاكرتي أو في ألوان عرفتها منذ طفولتي».

- للاطلاع على العدد «536» من جريدة «الوسط».

اضغط هنا.

إذا فالرائحة مرموز كيمياء داخلي مضاف لكيمياء الذات هي أنسنة مشفوعة بوشائج الصمت، وبحياة دلالتها الأزهار والنباتات، وبسخاء اللقاء الذي يعبر عن روح التجربة، ورحلة لم تكن بالتأكيد وليدة يوم ولحظة.

في محطة أخرى، تترجم الرحلة مسارات البوح، وتأكيد وثوقيتها َمن بوابة الجغرافيا.

ولتكن إذا طريق الحرير دالة زمنية حاضرة بقدسيتها التاريخية.

ولأنها منحوتة في ذاكرة الوصل الخالد، يجرى استحضارها لخدمة النفس الوجداني لخرائط الروح: «سرنا إلى ساحة كبيرة للرقص.

وسط المدينة.

رقصنا بجنون حتى الصباح.

مع صيادين حمقى وسواح ملثمين».

هكذا يبدو مسرح الحركة في خدمة مشهد الألفة، حيث تمضي منابت الذكريات متصلة ببعضها البعض حتى في جغرافيا غير جغرافيا الأم، فمدينة «مرو» كشاهد تاريخي على قوافل الحرير، يستنطقها النص كفخامة مكانية ورومانسية تحتفي بشقائق الروح العابرة منها وإليها، عدا أنها تمضي بالذات إلى مدارات التأويل العديدة فالمدينة الإنسان، شكلها كل حالات العبور (الفرح، الأمل، البكاء، الكره، الحب)، ممر العشاق والمغامرين، والفرسان والحالمين.

ومن «مرو» ستكون هناك نقاط تلاق عديدة، ومفازات ينسج فيها الخيال الشعري أقاصيص وحكايات وتأملات الفيض الإنساني مع الشوارع والشخوص والمدن.

وهنا تكون القصيدة حاضرة، لتسجل ومضات من أثر سارب إلى مدارج النسيان، ذلك لأن «السنوات التي نعبرها نراها في أعمارنا، ودون اهتمام منا، قد تهرب من وقتنا دون أن نمسك بها، ويذهب معها الأصدقاء والذكريات والأماكن، وصوت يهمس أحيانا بطفولتنا البعيدة».

ومن الفضاء الرومانسي الخالص تتجه بوصلة الترحال مع الآخر إلى منطقة الواقع الليبي، ولا يجرى ذلك بمعزل أيضا عن الدفق الوجداني، بحيث لا ينجرف بكامل حمولته في دائرة العاطفة أو يرتمي في أحضان الرثاء، لتستوضح الذات الشاعرة معالم الطريق المتهالكة ببصيرة العقل والحب، وتحاول أن ترسم عبر هذين الخطين وجهة نظرها فيما حدث ويحدث داخل فضاء ملبد بالغيوملا«الربيع العجوز وقف مذهولا.

أمام دموع هطلت دماء في الوديان.

ودخان متصاعد من حدائقنا وبيوتنا.

وهي تحترق من الوجع».

مع ذلك، تتجاوز الرؤية الشعرية تخوم التشاؤم، فهي مهمومة إضافة لتحسس أرضية الواقع بتبين ملامح المستقبل ولو على استحياء.

فالفيض الشعري هنا مقاوم بطبيعته الشغوفة بالحياة والأحلام «نخاف أن يسرق الحلم من عيوننا.

والنهار يأخذنا إلى ريبة نفق طويل.

مع ذلك.

هناك طريق طويل يقود إلينا».

يمضي كشاف الأحاسيس بروح الذوات المكلومة في رصد تحولات دنيا سراق المستقبل.

إنه يعرفنا بليبيا التي اكتسحها طوفان الحرب، وقرر القدر أن تنازل الكلمات بشاعة الواقع.

«الحياة هنا تشبه الموت تقريبا.

دون مبادرة من أصحاب الوصايا.

نرى الجيران وهم يركضون بعنف.

والتوابيت على اكتافهم.

دون أن يعرف أحد منهم.

لماذا اشتعلت الحرب؟ ».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك