قناة الغد - زيلينسكي يقترح اجتماعا مع بوتين.. وترامب قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة العالم الإيرانية - عراقجي: إيران حققت إنجازات استراتيجية وحوّلت الحرب الى نقطة قوة العربي الجديد - فلسطين أمام مجلس الأمن: إسرائيل تستغل أزمات المنطقة لفرض وقائع جديدة التلفزيون العربي - إسرائيل تستعين بالكلاب لرصد مسيّرات حزب الله فرانس 24 - مباشر: مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص في لبنان وجندي إسرائيلي رغم الهدنة قناة التليفزيون العربي - التضخم الناتج عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران يعمق خسائر العملات المشفرة Independent عربية - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار القدس العربي - “الخط الأصفر” يتمدد بغزة.. مخاوف فلسطينية من خنق ما تبقى من حياة الجزيرة نت - ترمب: لا نحتاج لاتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب
عامة

مشقة السفر لم تشفع لشيبته.. مسنٌّ يُنكّل به الاحتلال ويحرمه الصلاة بالأقصى

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أشهر
1

ثماني مرّات، والهلال يُرصد كل عام لإعلان حلول شهر رمضان من ساحات المسجد الأقصى، بينما يقف المرابط الفلسطيني خير الدين شيمي، المشهور بـ" أبو بكر شيمي"، على بُعد خطوات منه ولا يستطيع بلوغه بسبب عقوبة ال...

ملخص مرصد
مسن فلسطيني يحرمه الاحتلال الإسرائيلي من دخول المسجد الأقصى رغم رحلاته الطويلة، ويمنعه من الصلاة والإفطار في رمضان، فيما يواصل الرباط عند الأبواب رغم الملاحقات والاعتداءات.
  • الاحتلال يبعد المسن خير الدين شيمي عن الأقصى منذ 15 عاما رغم رحلاته الطويلة
  • يُمنع من الصلاة والإفطار في رمضان ويُعتدى عليه بالضرب عند أبواب البلدة القديمة
  • يواصل الرباط عند الأبواب ويصلي في المقبرة المجاورة رغم المخاطر والملاحقات
من: خير الدين شيمي (أبو بكر شيمي) أين: القدس/المسجد الأقصى/البلدة القديمة

ثماني مرّات، والهلال يُرصد كل عام لإعلان حلول شهر رمضان من ساحات المسجد الأقصى، بينما يقف المرابط الفلسطيني خير الدين شيمي، المشهور بـ" أبو بكر شيمي"، على بُعد خطوات منه ولا يستطيع بلوغه بسبب عقوبة الإبعاد القسري عنه، والتي تفرضها عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي حوّلت الشهر الذي ينتظره المسلمون بشغف إلى موسم مثقل بالحنين والغياب.

وعلى مدار 15 عاما من رحلة رباطه حُرم شيمي من أن يكون في الصفوف الأولى من صلوات الفجر والتراويح، ومن أن يفطر في ساحاته، ومع حلول الشهر الكريم كل عام تتجدد حكاية الألم، فيقف هذا المسن خارج الأبواب يراقب توافد المصلين إلى مهوى قلبه، ويتبادل معهم التحايا طالبا منهم إيصال شوقه ولهفته للجلوس في جنباته.

list 1 of 2تونس.

جبهة الخلاص ترفض حكما بسجن قيادييْن في النهضة.

list 2 of 2ضرب مبرح وإهمال متعمَّد.

تزايد مقلق لأعداد الأسرى المرضى بسجن عوفر.

وُلِد شيمي في قرية المكر قضاء عكّا شمال فلسطين المحتلة في 21 نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1958، لكنه يعتبر أن ميلاده الحقيقي هو تاريخ انطلاق رحلة رباطه في المسجد الأقصى التي بدأت عام 2011، وذاق وما زال يتجرع في سبيلها الويلات والأذى.

" أفتخر باليوم الذي اتخذت فيه قرار الرباط في رحاب الأقصى قادما من بلدة تبعد مئتي كيلومتر عن القدس، وقررت حينها أن أسير على خطى الصحابة وتحديدا الصاحبيين الجليلين شداد بن أوس وعبادة بن الصامت، اللذين عاشا في القدس ودُفِنا في مقبرة باب الرحمة الملاصقة للأقصى، وأقصى أمنياتي أن أُدفن بجواره".

وليدفن بجوار الرحاب المباركة انتقل شيمي للعيش في القدس بعد انطلاق رحلة رباطه التي تخللها الكثير من الملاحقات والاعتقالات والإبعادات، واتخذت ملاحقته منحى تصاعديا غير مسبوق بعد اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

" أكثر ما يؤلمني أن جنديا أو مجندة يبرحونني ضربا ولا أتمكّن من رد الصاع صاعين، لأنني سأُسجن وأُحاكم فورا، ومنذ اندلاع الحرب يختارونني من بين الناس لضربي وطردي من أزقة البلدة القديمة، لأنني رغم المخاطر واظبت على التواجد عند الأبواب لإيصال رسالة مفادها أنني هنا وثابت وصامد بجوار الأقصى ولي الحق أن أرابط فيه وأتواجد بجواره".

باح العكّاوي للجزيرة نت بأنه بات يشعر بنيّة الاحتلال تصفيته أو تعطيله عن الوصول إلى البلدة القديمة والأروقة المؤدية إلى الأقصى، بعد استهدافه بإصابة بالغة تُعجزه عن النهوض والسير على قدميه مجددا.

ورغم الخطر الذي يلفُّ رحلة الرباط المستمرة منذ عقد ونصف، فإن شيمي يواظب على التوجه إلى البلدة القديمة، ويقول لحظة خروجه من المنزل: " اللهم يسر لنا عملا صالحا واقبضنا عليه".

سال دمه في سبيل الدفاع عن أولى القبلتين 5 مرّات، وأُطلقت باتجاهه 3 رصاصات في ساحات الأقصى لكنها أخطأته، ورغم ذلك يصرُّ على المصير ذاته" لن أعود إلى عكّا.

أنا قررت أن حياتي يجب أن تنتهي بجوار الأقصى".

قبيل رمضان زار هذا المسن عائلته في عكّا وأنهى كل عمله كي لا يضطر للوصول إلى هناك خلاله، ويوميا حرص على التوجه إلى ساحتي الغزالي والمجاهدين في العتيقة، حيث يجتمع برفيقيه نظام أبو رموز والمسنة نفيسة خويص ليصلوا -قسرا- هناك بسبب الإبعاد المستمر، إلا أن جنود الاحتلال باتوا يمنعون تواجدهم هنا أيضا، مما يضطرهم للصلاة بين قبور مقبرة باب الرحمة الإسلامية الملاصقة لسور الأقصى الشرقي، فهناك يمكنهم سماع صوت إمام أولى القبلتين: " أعلم أن الصلاة في المقبرة أمر مكروه لكنني مضطر والله مطّلع على نيتي وحالي".

وفي الثالث من رمضان هذا العام توجّه أبو بكر متكئا على عكّازه إلى البلدة القديمة ليؤدي صلاتي العشاء والتراويح، لكن بمجرد رؤية الجنود له توجهوا إلى مكانه وضربوه وأخرجوه من باب الأسباط، وبعد خروجه منه أشاروا إلى جندي ومجندتين ليرافقوه بعنف إلى أسفل طريق باب الأسباط.

لا يمكن لهذا المرابط الدخول بتاتا من بابي العمود والأسباط (من أبواب البلدة القديمة)، بسبب كثرة تواجد قوات الاحتلال عندهما، ويحرص على التوجه إلى أقرب نقطة إلى الأقصى قادما من باب الساهرة، وينجح تارة في أداء الصلوات ويفشل أخرى، لكن اليأس لم يتسلل إلى قلبه يوما.

" خلال 15 عاما مضت، هذا ثامن رمضان أقضيه خارج الأقصى بسبب الإبعاد عنه، ونصف رحلة رباطي هي خارج هذا المقدس، ورغم أن آخر قرار إبعاد لي انتهى قبل عام ونصف العام، فإنني ممنوع من دخول المسجد بأمر من عناصر الشرطة المتمركزة على الأبواب.

ضُربت واعتُقلت وأُبعدت كثيرا، لكنني سعيد وراضٍ لأنني أحتسب كل ذلك في سبيل الله والأقصى".

وعندما سألناه عن أقرب زوايا الأقصى إلى قلبه صمت قليلا ثم خفت صوته، وقال إن الأقصى بالنسبة له روح ودم يسير في عروقه، " وأقضي وقتي متجولا في كل جنباته عندما أدخله، وأسلّم على من يشدون الرحال إليه، لكنني أعشق مصلى الأقصى القديم وأحب الصلاة فيه".

تؤلم هذا المسن أيضا فكرة حرمانه من إفطار الصائمين، بسبب ملاحقة الاحتلال لهذه المبادرات الفردية أيضا، وقال: " حتى رمضان العام الماضي كنتُ أحمل الطعام من المنزل وأجلس في طريق المجاهدين وأدعو الصائمين المارين للإفطار معي، لكنهم منعوني من ذلك هذا العام، وأنا وزوجتي نشعر بالحزن الشديد لحرماننا من ذلك".

لم يتمكّن شيمي من جلب الطعام ولا الإفطار على عتبات الأقصى منذ بدء شهر رمضان الحالي، لكنه يعتزم التوجّه مجددا إلى حيث يتمكّن من الوصول لأجل أداء صلاتي العشاء والتراويح قرب الأبواب أو في المقبرة، وهذا ليس قبل أن يُشفى من آخر اعتداء عليه قبل أيام.

وعن المدى الذي يخفف عنه التواجد اليومي للمُبعدين أبو رموز ونفيسة بجواره من ألم البعد عن الأقصى قال: " هذان رفيقاي وأدعو الله أن يثبتني وإياهم، لكنّ ذلك لا يكفي، فهناك آلاف المبعدين عن الأقصى ولو تعاضدنا وتماسكنا وثبتنا أمام الأبواب سيحسب الجنود ألف حساب قبل أن يفكروا بالاعتداء أو الاستفراد بأحدنا.

وهذا الحال يؤلمني".

قبل أن يُسدل الستار عن لقائنا بهذا المسن الذي اشتعل رأسه ولحيته شيبا سألناه عن أمنيته في رمضان الحالي، فإجاب: أن يرفع الله الغمّة عن الأمة الإسلامية وعن إخواننا في غزة لأنهم ذاقوا الأمرّين، فعسى الله أن يرسل فرجا من عنده، وسنتفاءل لأن كُربا أكبر من ذلك ألمت بالأمة الإسلامية ثم فُرجت بأمر من الله تعالى.

ووفق معطيات محافظة القدس الفلسطينية، فإن سلطات الاحتلال أبعدت مئات الفلسطينيين عن المسجد الأقصى قبيل حلول شهر رمضان، وواصلت إصدار قرارات الإبعاد خلاله.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك