ليست المرأة السعودية حالةً طارئة في سجل التاريخ، ولا صورةً تُرسم وفق أهواء العابرين، بل هي امتدادٌ أصيلٌ لسلسلةٍ ذهبية بدأت بأمهات المؤمنين، ومرّت بالصحابيات ونساء التابعين، وتواصل إشعاعها حتى عهدنا الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله، وتمضي بإذن الله ما مضت الأيام.
وأدوارٌ عِظام تُنفَّذ بثباتٍ وعزم.
لم تكن يومًا هامشًا في مشهد الأمة، بل كانت في قلبه؛ تربي الرجال، وتغرس القيم، وتشدّ من أزر الثابتين، وتنهض حين يظنّ البعض أن النهوض عسير.
وإن حاول البعض تشويه صورتها، أو اختزال مكانتها، فقد خاب سعيهم وخسر رهانهم؛ لأن المرأة السعودية ليست مشهدًا عابرًا يمكن العبث به، بل هي جذرٌ ضارب في عمق التاريخ، يصعب نسيانه أو طمسه أو تخريب معالمه.
مشاركةٌ في ميادين النخوة والحمية،
ولا تُستدعى عند الحاجة… بل هي جزءٌ من البناء منذ البدء.
أي في موضع الرعاية والصيانة والحفظ والأمانة، وفي قلب الحدث، حيث تُصنع المواقف وتُربّى الأجيال.
والنماذج كثيرة… شاهدةٌ على هذا الامتداد المتصل، وعلى المواقف المشرفة للمرأة السعودية.
ففي صفحات تاريخنا نساءٌ لم يكنّ متفرجات على الأحداث، بل صانعاتٍ لها؛
وحين اضطربت الصفوف جمعن الكلمة،
وحين علا صوت التحدي كنّ سندًا وعقلًا وتدبيرًا حتى يتحقق النصر.
لم يكن ذلك خروجًا عن طبيعة المرأة، بل تجسيدًا لحقيقتها: قوةٌ في الثبات، وعقلٌ في الحكمة، وروحٌ تبعث الطمأنينة في أشد اللحظات.
هكذا كانت المرأة السعودية عبر العصور، وهكذا هي اليوم:
فمن يعرف التاريخ، يدرك أن حضورها لم يكن طارئًا، وأن مكانتها قد جاء بها الإسلام ورعتها الدولة حفظها الله، حقٌ رسخته المواقف، وثبّته الزمن، وأكده واقعٌ لا يُنكر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك