إيلاف - فلسفة "الديلولو" والبحث عن المعنى في عصر تيك توك روسيا اليوم - قرارات عاجلة بحق رجل أعمال مصري والتحفظ على ثروات ضخمة العربي الجديد - التجربة والنضج: في جدلية الخسارة والحكمة روسيا اليوم - نجيب ساويرس يحذر من "كارثة" تهدد ثروات مصر وتسيء لسمعتها روسيا اليوم - مستشار ترامب يوافق على الاعتراف بالذنب في تهمة خاصة بالاحتفاظ بمعلومات سرية التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية على الجنوب.. انقسام في لبنان بشأن اتفاق وقف النار العربي الجديد - ما الفائدة من سرد قصص الولادة؟ القدس العربي - الأردن: الحكومة تتمسك بأسطوانة «رفع الحماية» عنها بعد تحذيرات الإعلام روسيا اليوم - الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال مسؤولين في جهاز الأمن العام التابع لحماس شمال قطاع غزة العربي الجديد - تركيا تعزز حضورها الأفريقي باتفاقيات مع النيجر
عامة

قصتها بدأت منذ قرون طويلة.. "السنبوسك" أشهر فطيرة على مائدة رمضان

قناه الحدث
قناه الحدث منذ 3 أشهر
2

حين تعم رائحة الزيت الساخن في المنزل قبيل أذان المغرب في شهر رمضان، ويجتمع أفراد الأسرة حول المائدة بترقب، تكاد فطيرة صغيرة مثلثة الشكل أن تعلن رسمياً بدء الإفطار، إنها" السمبوسك" أو" السمبوسة"، غير أ...

ملخص مرصد
السنبوسك فطيرة مثلثة الشكل تعود أصولها إلى مصر قبل 7 قرون على الأقل، وانتقلت عبر طرق التجارة إلى الهند وإيران، لتصبح اليوم أشهر مقبلات رمضان. تتميز بحشوات متنوعة وشكلها الهرمي الذي يحمل رمزية تاريخية. رغم اختلاف المسميات، تبقى جزءاً أساسياً من موائد الإفطار.
  • أصل السنبوسك مصري يعود إلى القرن الثالث عشر
  • انتقلت عبر طرق التجارة إلى الهند وإيران
  • ترمز لبدء الإفطار في رمضان بحشوات متنوعة
من: مجهول أين: مصر

حين تعم رائحة الزيت الساخن في المنزل قبيل أذان المغرب في شهر رمضان، ويجتمع أفراد الأسرة حول المائدة بترقب، تكاد فطيرة صغيرة مثلثة الشكل أن تعلن رسمياً بدء الإفطار، إنها" السمبوسك" أو" السمبوسة"، غير أن لهذه اللقمة الذهبية حكاية أقدم بكثير مما نتصور، حكاية تبدأ في المطابخ قبل سبعة قرون على الأقل.

الاسم الأقرب إلى أصله التاريخي هو" سنبوسك"، كما ورد في كتاب الطبخ التاريخي الشهير" كنز الفوائد في تنويع الموائد"، أحد أهم مخطوطات فنون الطهي في أواخر القرن الثالث عشر والذي يرجع أصلها إلى مصر.

حيث يصف الكتاب هذه الفطائر بأنها رقائق عجين رفيعة تحشى بمكونات مختلفة، ثم تطوى على هيئة هرم صغير وتطهى في الزيت أو داخل الفرن.

فيما تشابهت إحدى حشواتها تاريخياً مع سمبوسك اللحم التي نأكلها اليوم، حيث ذكرت في الكتاب التاريخي بأنها حشوة من اللحم المطهو والمدقوق ومضاف إليه البقدونس والنعناع.

ولم تكن" السمبوسك" أو" السمبوسة" مجرد وصفة عابرة، بل طبقاً يعكس ذوقاً حضارياً متطوراً، حيث امتزجت البساطة بالمهارة في تشكيل الطعام وتقديمه.

اللافت أن الشكل المثلث أو الهرمي للسمبوسك ليس اختياراً عشوائياً.

فالشكل الهرمي كان حاضراً بقوة في الثقافة المصرية القديمة، ليس فقط في العمارة بل حتى في أشكال الخبز والطعام.

وتشير بعض الدراسات الواردة في كتب تناولت وصفات المطبخ الفرعوني إلى أن المصريين القدماء صنعوا أنواعاً من الخبز بأشكال هندسية، وكان الشكل الهرمي يحمل رمزية دينية وجمالية خاصة، فيما يوجد بعض من المخبوزات الفرعونية المثلثة بالمتاحف المصرية حتى اليوم.

وهكذا، قد تكون السنبوسك استمراراً غير مباشر لتقاليد غذائية أقدم بكثير مما نتصور، حيث يلتقي المطبخ بالتاريخ في لقمة واحدة.

مع ازدهار طرق التجارة والسفر في العصور الوسطى، لم تبق السمبوسك حبيسة المائدة المصرية.

ففي القرن الرابع عشر، انتقلت الوصفة شرقاً عبر التجار والرحالة، لتصل إلى بلاد فارس ثم شبه القارة الهندية، حيث تبناها الطهاة المحليون وأضافوا إليها توابلهم الخاصة، لتولد النسخة المعروفة عالمياً اليوم باسم" ساموسا".

ويؤكد عدد من خبراء الطعام في الهند أن أصل الفطيرة يعود إلى مطابخ الشرق الأوسط ومصر تحديداً، قبل أن تتحول إلى أحد أشهر أطعمة الشارع في آسيا، وسواء كان أصلها مصرياً أم هندياً أم إيرانياً، ومهما تعددت المسميات أو اختلفت، يبقى التوافق على أنها إحدى أهم وأشهى المقبلات على مائدة رمضان.

فيما ترجع بعض المصادر التاريخية أصل هذه الفطيرة المثلثة الشهية إلى الهند، أو إيران وانتقالها عن طريق التجارة إلى منطقة الشرق الأوسط ومصر.

قد يبدو ارتباط السنبوسك برمضان أمراً طبيعياً الآن، لكنه في الحقيقة ارتباط ذكي نشأ من طبيعة الشهر نفسه.

فهي سريعة التحضير قبل الإفطار، وصغيرة الحجم وسهلة المشاركة، وقابلة لحشوات لا حصر لها: لحم، وجبن، وخضار، أو حتى حشوات حلوة.

بعد ساعات الصيام الطويلة، تمنح قرمشتها الأولى إحساساً فورياً بالبهجة، وكأنها تمهيد احتفالي لبقية الطعام.

واليوم، سواء سميت سمبوسة أو سمبوسك أو ساموسا، تبقى هذه الفطيرة مثالاً حياً على قدرة الطعام على السفر عبر القرون دون أن يفقد روحه.

قطعة عجين صغيرة حملت معها ذاكرة حضارات، وانتقلت من مخطوطات الطهاة في القرن الثالث عشر إلى موائد رمضان الحديثة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك