يني شفق العربية - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع على منطقة استراتيجية وكالة سبوتنيك - إعلام: الجيش الأمريكي يواجه ضغوطا مالية بسبب الحرب على إيران وارتفاع سعر الوقود روسيا اليوم - مصدر إسرائيلي: بيان نتنياهو وكاتس حول الضاحية الجنوبية أفشل ضربة قاصمة استهدفت "حزب الله" الجزيرة نت - الكويت تنشر فيديو هجوم المسيرة الإيرانية على مبنى الركاب بمطارها الدولي سويس إنفو - القطاع المالي السويسري: مليارات للوقود الأحفوري رغم دعاوى الاستدامة وكالة سبوتنيك - مقتل 8 فلسطينيين وإصابة 15 آخرين في غارات إسرائيلية على مدينة غزة قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السابعة صباحًا من القاهرة الإخبارية روسيا اليوم - كيم في زيارة لمصنع جديد لإنتاج المواد النووية: قدراتنا تضاعفت أكثر من مرتين في 5 سنوات وكالة الأناضول - قدم.. رئيس ريال مدريد يَعِد بتعيين مورينيو مدربا للنادي إذا أعيد انتخابه قناة الغد - 9 شهداء و15 جريحًا في سلسلة غارات إسرائيلية على غزة
عامة

الصلاة العشوائية بالمغرب واحتلال الفضاء العمومي

العمق المغربي
العمق المغربي منذ 3 أشهر
1

طفت في السنين الأخيرة مجموعة من الممارسات الدينيية التي أصبحت تسائل معظم المسلمين في مختلف العالم، بما في ذلك المغرب. هذه الممارسات الدينية التي يتخذ، بعضها، في بعض الأحيان، طابعا غير منظم وعشوائي. حي...

ملخص مرصد
انتشرت ظاهرة الصلاة العشوائية في الشوارع المغربية، مما أدى إلى احتلال الفضاء العمومي وإزعاج المارة. تعود هذه الظاهرة إلى عدة عوامل منها ضعف القدرة الاستيعابية للمساجد وتأخر المصلين عن مواعيد الصلاة. يطالب الكاتب بضرورة توفير ظروف ملائمة لأداء الصلاة وعصرنة الممارسات الدينية.
  • انتشار الصلاة العشوائية في الشوارع المغربية يسبب إزعاجاً للمارة
  • ضعف القدرة الاستيعابية للمساجد يدفع المصلين للصلاة في الأماكن العامة
  • الكاتب يدعو لعصرنة الممارسات الدينية وتوفير ظروف ملائمة للصلاة
من: المصلون المغاربة أين: المغرب

طفت في السنين الأخيرة مجموعة من الممارسات الدينيية التي أصبحت تسائل معظم المسلمين في مختلف العالم، بما في ذلك المغرب.

هذه الممارسات الدينية التي يتخذ، بعضها، في بعض الأحيان، طابعا غير منظم وعشوائي.

حيث أصبحت شوارعنا، وأزقتنا مجالا مفضلا لأداء الصلوات الجماعية مما يؤدي في الكثير من الأحيان إلى عرقلة السير ويسبب إزعاجا للمارة وأصحاب السيارات.

وبالتالي، فقد أصبح الأمر، وكأن مدننا وحواضرنا قد كتب عليها أن تعاني ليس فقط من البناء العشوائي بكل مظاهره العمرانية والهندسية، من دور صفيح، إلى أحياء بدون تجهيزات وبنيات تحتية عصرية، بل كتب عليها أن تعاني أيضا من إقامة صلوات عشوائية بعيدا عن المساجد وأماكن العبادة المنظمة والرسمية، عادة ما تساهم في المزيد من الصخب والضجيج و مفاقمة احتلال الفضاء العمومي الذي تعاني منه طرقاتنا وشوارعنا العمومية.

إذ أصبح من المعتاد أن يرى المرء شخصا أو مجموعة من الأشخاص وهم يؤدون صلواتهم في كل حيز شاغر بالشارع العام، فهذا يصلي قرب شاحنة، والآخر يصلي على ورق مقوى وراء باب من أبواب المحلات العمومية أو في إحدى الممرات.

أما الصلوات الجماعية اليومية، فعادة ما تؤدى في بعض الأقبية، أو قرب بعض المحلات التجارية….

في حين أصبح من المألوف أن يؤدي قسم من المصلين صلاة الجمعة خارج المساجد الكبرى، حيث تقفل الشوارع أسبوعيا، و تسد الممرات، لتسهيل أداء هذه الصلاة الجماعية.

ولعل هذه الظاهرة ترجع بالأساس إلى عدة عوامل من أهمها:

-ضعف القدرة الاستيعابية للمساجد المبنية.

إذ على الرغم من الجهود المبذولة من طرف وزارة الأوقاف في تشييد وترميم المساجد المعدة للصلوات الجماعية بما فيها صلاة الجمعة وعلى الرغم من الجهود التي يبذلها الخواص للمساهمة في تمويل هذه المساجد، فإنا هذه المساجد لا تستطيع استيعاب كل المصلين الذين يتوافدون كل أسبوع لأداء صلاة الجمعة.

-عدم توفر المساجد الصغرى على مآذن لا تقام فيها صلاة الجمعة، مما يضطر جموع المصلين الذين تعودوا على أداء الصلوات اليومية في مساجد الدروب والأزقة، وبعض المقرات الأخرى إلى التوجه نحو هذه المساجد مما يزيد من اكتظاظ هذه المساجد، ويضطر بعض المصلين للاستماع لخطبة الجمعة وأداء هذه الصلاة في الباحات والممرات المحيطة بهذه المساجد رغم قلة نظافتها، و كثرة الحركة فيها.

تعود جل المصلين أن يأتوا متأخرين لأداء هذه الصلاة الجماعية، إما بسبب أعمالهم، أو لأنهم يفضلون الصلاة خارج المساجد، حتى يسهل عليهم بعد الانتهاء من الصلاة تفادي الازدحام أو الانتظار للخروج من هذه المساجد.

لكن بالإضافة، إلى مختلف هذه العوامل، فإن العقلية الدينية السائدة، والتي تقوم على أن أداء الصلاة لا يتطلب في آخر المطاف سوى التوجه نحو القبلة، دون الاهتمام بمكان أداء هذه الصلاة ولا بنظافته، والتمظهر الديني الذي أصبحت موضة سائدة في المجتمع المغربي بغرض إظهار الورع والتقوى، كما أن التعامل مع الصلاة كفرض وعبء ينبغي أداؤه في وقته حتى لا يتراكم، جعل العديد من المصلين يفضلون أداء صلواتهم في أي مكان يسمح بأداء الصلاة دون اعتبار لشروط النظافة، أو غياب الظروف التي تساعد على التركيز التعبدي، والتواصل الروحي.

و لعل مختلف هذه العوامل، جعلت من صلاة العديد من الساكنة صلاة سريعة وعشوائية تمارس في أي حيز من حيزات المجال العمومي، وتفتقر إلى مختلف ظروف التعبد والمناجاة الروحية، التي توفرها المساجد الكبرى التي صممت وبنيت لهذا الغرض.

من هنا، فقد حان الآوان لأن تنكب السلطات، في إطار حفاظها على الأمن الروحي على ضمان الظروف الملائمة لأداء مختلف المواطنين لصلواتهم الجماعية من خلال توفير أكبر عدد من المساجد التي تستجيب لكل الشروط الهندسية والعمرانية، وإعادة تأهيل القيمين الدينيين، خاصة فئات المؤذنين، الذين ينبغي أن تتوفر فيهم بعض المؤهلات من طلاقة اللسان وحسن الصوت و ورخامته.

فالعصرنة، تقتضي أن يمارس المغربي المسلم شعائره الدينية بشكل متمدن، سواء داخل البلاد أو خارجه.

فممارسة الشعائر الدينية، ليست هدفا في حد ذاتها، بل إن مقاصدها تكمن في خلق مسلم معاصر متشبع بمخزون إيماني وروحي عميق لكن في نفس الوقت، إنسان عصري في سلوكه، ومتمدن في ممارساته سواء كانت دينية أو دنيوية.

وبالتالي، فإطلاق اللحي، أو لباس السروال الأفغاني، أوإسدال البرقع، أو إطلاق الآذان المزعج، أو الصلاة العشوائية في الفضاءات العمومية لا يتوافق مع الصورة التي حرص الإسلام على نشرها، والتي تكرس مقولة أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان.

فالتطور يقتضي أن تمارس الشعائر الدينية في روحها مع تطوير وعصرنة شكلها.

إذ أن التساؤل المطروح، هو هل يجب لكي يكون الشخص مسلما أن يقلد السلف الصالح في لباسه، وشكله، وطريقة وضوئه… أم يقتدي بأخلاقه، وعمق إيمانه، وقوة انفتاحه!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك