أفاد مراسل «الغد» بإصابة ثلاثة متضامنين أجانب على الأقل جراء هجوم نفذه مستوطنون أثناء تواجدهم في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، اليوم الجمعة.
وذكرت مصادر محلية أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت المنطقة واعتدت على المتضامنين بالضرب باستخدام العصي والحجارة، ما أسفر عن وقوع إصابات وُصفت إحداها بالخطيرة، وسط حالة من التوتر في المكان.
وأشارت مصادر طبية إلى أن الطواقم تعاملت مع الإصابات ميدانيًا قبل نقل المصابين لتلقي العلاج، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين، خاصة عقب إقامة بؤرة استيطانية جديدة في محيط رأس العين، في إطار مساعٍ لفرض وقائع جديدة على الأرض.
وقال الهلال الأحمر إن طواقمه في نابلس تتعامل مع إصابتين لمتضامنين أجانب نتيجة الاعتداء عليهما بالضرب المبرح من قبل المستوطنين في بلدة قصرة، وهما مسنة عمرها 71 عامًا ومسن يبلغ 51 عامًا.
من جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال، اليوم الجمعة، مواطنة من ضاحية شويكة شمال مدينة طولكرم.
وذكرت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطنة إسراء هوجي بعد مداهمة منزلها في حي الأقصى بالضاحية.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال علّقت منشورًا تحذيريًا على باب منزلها يفيد بمراقبة ما يُنشر عبر شبكة الإنترنت خلال شهر رمضان، ملوّحة باعتبار نشر أو تداول ما تصفه بـ«المحتوى التحريضي» جريمة قد تؤدي إلى الاعتقال.
الأمم المتحدة تعبّر عن مخاوف من تطهير عرقي.
وأمس الخميس، أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أن إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة، ومن بينها العمليات العسكرية التي تؤدي إلى النزوح، تهدف إلى إحداث «تغيير ديموغرافي دائم».
وقال فولكر تورك في خطاب أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف «يبدو أن الإجراءات الإسرائيلية مجتمعة تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة والضفة الغربية، ما يثير مخاوف من التطهير العرقي».
وأشار المسؤول الأممي خصوصا إلى العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ عام في شمال الضفة الغربية والتي تسببت في نزوح 32 ألف فلسطيني.
كان مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) قد أعلن الشهر الماضي أن هجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، أدت إلى نزوح نحو 100 أسرة فلسطينية خلال أسبوعين فقط.
ولفت تقرير أوتشا إلى أن هجمات المستوطنين أدت إلى تعطيل وصول المزارعين إلى المنازل والمراعي ومصادر المياه، وتقويض الشعور بالأمان.
وتشير إحصائيات منظمات حقوقية محلية ودولية إلى تصاعد في اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية خلال العامين المنصرمين.
وأدانت دول عربية وإسلامية وأوروبية، يوم الإثنين، بأشد العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة غير القانونية التي تسعى إلى محاولة ضم الضفة الغربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك