تستمر المواجهات بين القوات الأفغانية والباكستانية بشكل متقطع في مختلف المناطق الحدودية، خاصة بمحاذاة ولاية هلمند وقندهار في الجنوب الأفغاني، وبالقرب من منفذ طورخم في شرق أفغانستان.
ويسمع في تلك المناطق دوي إطلاق الصواريخ وانفجارات.
وبدأ سكان المناطق الحدودية بالنزوح من منازلهم هرباً من الحرب، بعد أن عاشوا ليلة تحت وطأة الصواريخ والتفجيرات.
وقال أرسلان مهمند أحد سكان منطقة دور بابا بولاية ننغرهار شرق أفغانستان، لـ" العربي الجديد"، " كانت حرباً ضروساً، لم نر مثلها، سمعنا دوي انفجارات قوية على امتداد الحدود.
الأطفال كانوا يصرخون، ومع طلوع الفجر خرجنا من منازلنا وجئنا إلى مدينة جلال أباد".
وذكر مهمند أن تعزيزات للقوات الأفغانية كانت موجودة في كل المناطق، كما أن قبائل المنطقة حملت الأسلحة استعداداً للانضمام إلى المعارك إذا دعت الحاجة، موضحاً أن القبائل قررت إخراج النساء والأطفال وكبار السن مع شخص واحد من من كل أسرة، على أن تبقى باقي الفئات في المنطقة لدعم الجيش الأفغاني، بالطعام والشراب، وحتى حمل السلاح، إذا دعت الحاجة.
في الأثناء، أكد مسؤولون باكستانيون أن الحرب ستستمر حتى الانتقام بعد هجوم حكومة طالبان على المواقع العسكرية الباكستانية.
وجاء هذا الوعيد على لسان كل من الرئيس الباكستاني أصف علي زرداري، ووزير الدفاع خواجه آصف، ووزير الداخلية محسن نقوي.
فقد قال خواجة آصف على منصة إكس: " لقد نفد صبرنا.
الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم".
كما أعلنت وزارة الإعلام الباكستانية مقتل 133 من عناصر طالبان والسيطرة على عشرات من ثكناتهم.
وقصفت باكستان قوات تابعة لحكومة طالبان في المدن الرئيسية بأفغانستان خلال الليل.
واستهدفت الهجمات الباكستانية العاصمة كابول ومدينة قندهار، حيث يتمركز قادة طالبان.
وهذه هي المرة الأولى التي تهاجم فيها إسلام أباد طالبان بدلاً من المسلحين الذين تقول إنهم مدعومون من الحركة.
وقالت حكومة طالبان اليوم الجمعة إن طائرات استطلاع باكستانية لا تزال تحلق فوق أفغانستان، مؤكدة رغبتها في" الحوار".
وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد، في مؤتمر صحافي: " شددنا مراراً على الحل السلمي وما زلنا نرغب في أن تحل المشكلة عبر الحوار".
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية بدء المرحلة الثانية من العمليات الانتقامية بعد قصف سلاح الجو الباكستاني العاصمة الأفغانية كابول ومدن أفغانية أخرى، وذلك على امتداد ولاية قندهار وهلمند.
كما أكدت الوزارة مقتل 55 من عناصر الجيش الباكستاني وأسر آخرين، علاوة على الاستيلاء على كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة.
وقال مصدر في وزارة الدفاع الأفغانية، لـ" العربي الجديد"، إن القوات الأفغانية احتجزت 23 جثة للقتلى من عناصر الجيش الباكستاني، وقد يتم لاحقاً الكشف عنها لوسائل الإعلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك