أعاد عالم المصريات بسام الشماع، طرح مبادرته لإحياء أحد أبرز رموز التراث الإنساني، مطالبًا بإعادة بناء فنار الإسكندرية بأيدٍ وتمويل مصري خالص.
وتهدف الحملة إلى إعادة تشييد الفنار في منطقة الأنفوشي بمدينة الإسكندرية، استنادًا إلى تصميمه التاريخي الأصلي، وفق ما وثقته المصادر العلمية والدراسات الأثرية المعتبرة، مع الحفاظ على أدق تفاصيله المعمارية التي جعلته أحد عجائب الدنيا السبع في العالم القديم.
ويؤكد الشماع أن المشروع لا يقتصر على استعادة مبنى أثري اندثر بفعل الزلازل والأمواج عبر القرون، بل يمثل خطوة لإحياء الهوية السكندرية التي تفاعلت فيها حضارات متعددة، وكان الفنار أحد أبرز شواهدها، باعتباره رمزًا للقوة البحرية والعلمية لمصر في العصور القديمة.
وتتضمن الرؤية المطروحة توظيف الفنار بعد إعادة بنائه كمزار ثقافي عالمي، مع إمكانية تخصيص جزء منه كفندق سياحي راقٍ، شريطة الالتزام بالشكل التاريخي الأصلي.
كما تشمل الخطة إنشاء متحف متخصص يوثق تاريخ الفنار عبر مراحله المختلفة، من خلال عرض المخطوطات والرسوم التاريخية، إلى جانب بعض الأحجار الأثرية المكتشفة حديثًا.
وفي هذا الإطار، أعلن المركز الفرنسي للدراسات السكندرية عن اكتشاف أكثر من خمسة آلاف كتلة حجرية تعود إلى زمن بناء الفنار القديم، وهو ما يمنح دفعة قوية للمقترح، خاصة مع إمكانية دمج الأحجار الأصلية بالعناصر الحديثة في مشروع يجمع بين عبقرية العمارة القديمة وتقنيات العصر.
تطويع التكنولوجيا الحديثة لخدمة التراث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك