استفادت ولاية سطيف، من مركز امتياز متخصص في الكيمياء والصناعات البلاستيكية على مستوى معهد التكوين بعين أرنات، بهدف دعم المؤسسات الصناعية المحلية وتعزيز الشراكة بين قطاع التكوين والمتعاملين الاقتصاديين.
وأكدت مصالح الولاية على عقد لقاء يوم، أمس الأول، مع المتعاملين الاقتصاديين للإصغاء لانشغالاتهم والكشف عن الاستفادة من المركز المذكور، بما يضمن توفير كفاءات مؤهلة تستجيب لمتطلبات سوق العمل وتساهم في دفع عجلة التنمية الصناعية بالولاية، لاسيما وأن ولاية سطيف تُعد قطباصناعيا في مجال الصناعات البلاستيكية، بطاقة 845 مؤسسة.
وقد شهد اللقاء المخصص لدراسة مشروع إنشاء مركز الامتياز بمعهد عين آرنات، حضور مديري التكوين والتعليم المهنيين والصناعة، لمناقشة آليات توفير يد عاملة مؤهلة تواكب الحركية الصناعية التي تشهدها الولاية، حيث تم التأكيد على أن هذا المشروع، يندرج ضمن خارطة الطريق الرامية إلى عصرنة قطاع التكوين المهني، عبر تحويل المراكز التقليدية إلى أقطاب امتياز متخصصة.
وأكد الوالي خلال اللقاء أن هذا التوجه يهدف إلى سد الفجوة بين التكوين واحتياجات سوق العمل، مشيراً إلى أن مركز امتياز عين أرنات يندرج ضمن شبكة وطنية تضم 18 مركزا، تغطي مجالات استراتيجية مثل الفلاحة، الطاقات المتجددة والصناعة الصيدلانية وهو ما سيسمح للصناعيين بالاستفادة من كفاءات قادرة على تقديم إضافة نوعية للنسيج الصناعي الوطني.
وأضاف ذات المسؤول، أن اختيار ولاية سطيف لاحتضان هذا المركز المتخصص لم يكن وليد الصدفة، بل هو اعتراف بمكانتها كقطب ريادي في مجال الصناعات البلاستيكية، إذ تكشف المعطيات المقدمة خلال اللقاء أن الولاية تحصي اليوم 845 مؤسسة ناشطة في هذا المجال، تساهم في تشغيل أزيد من 15 ألف عامل وهو ما يجعل من مركز الامتياز الجديد ضرورة ملحة لدعم هذه المؤسسات بكفاءات تتقن التكنولوجيات الحديثة وتساهم في تعزيز تنافسية المنتج الجزائري في الأسواق الدولية.
من جانبهم، رحب المتعاملون الاقتصاديون بهذه المبادرة وتركزت انشغالاتهم حول آليات الاستفادة الميدانية من خدمات المركز وفي ردودهم، أوضح مسؤولو قطاع التكوين أن المركز سيعتمد أنماطا تكوينية حديثة وشراكات مباشرة مع المؤسسات، مع التأكيد على نقطة جوهرية تتمثل في إشراك الصناعيين أنفسهم في إعداد البرامج التكوينية، لضمان توافقها التام مع متطلبات خطوط الإنتاج الحديثة.
وخلص اللقاء إلى أن مركز الامتياز المتخصص في الكيمياء والصناعات البلاستيكية بعين أرنات، سيكون صرحا تعليميا ومركزا تقنيا يرافق المتكونين ويطور مهاراتهم ويمنح المؤسسات الصناعية بالمنطقة حلولا عملية لمشكل نقص اليد العاملة المتخصصة، بما يضمن دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالولاية، تماشيا مع التوجه الاستراتيجي للدولة نحو اقتصاد متنوع وقائم على المعرفة.
عثمان.
ب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك