أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، أن أهداف القطاع لهذا الموسم هو إنتاج أصناف جديدة من البذور وشتلات الأشجار لتقليص فاتورة الاستيراد، خاصة بذور الخضر لضمان الأمن الغذائي، مضيفا أن تحقيق الأمن الغذائي هو مسار إصلاحي متكامل يعتمد على العلم والتكنولوجيا، والشراكة مع الفلاح والمستثمر.
وأكد الوزير في تصريح صحفي خلال زيارته التفقدية لولاية البليدة أول أمس، على أهمية استعمال التكنولوجيا في إنتاج شتلات الأشجار والبذور، وقال إن إدراج التكنولوجيا في هذا المجال يهدف إلى زيادة المردودية في كافة الشعب، مشددا على التطلع نحو المزيد من الاستثمارات في البحث العلمي لبلوغ أهداف الأمن لغذائي، لاسيما فيما يتعلق بإنتاج البذور و الشتلات محليا.
وأوضح الوزير خلال لقاء جمعه بفلاحي البليدة على هامش الزيارة، أن مخطط عمل القطاع 2026-2027 يتضمن إنشاء نظام معلوماتي وطني موحد، وقانون جديد للعقار الفلاحي، إلى جانب مراجعة سياسة الدعم، وتطوير أعلاف بديلة، بالإضافة إلى تقليص تكلفة اللحوم الحمراء، وإنتاج البذور الهجينة محليا، وعصرنة التعاونيات والمكننة.
ووقف ياسين وليد خلال زيارته لمخابر «فيترون بلانت الجزائر» على تقنية جديدة تم إدراجها في إنتاج شتلات الأشجار، وسمحت هذه التقنية بزيادة عدد الأشجار في الهكتار الواحد من 800 إلى 1600 شجرة، مضيفا أن استخدام التكنولوجيا في القطاع الفلاحي تمكن من تكييف الزراعة في زيادة الإنتاج في الهكتار الواحد، وتقليص استخدام الأسمدة والمياه ومختلف المدخلات.
وأشار وزير الفلاحة إلى أن هذه المخابر هي ثمرة شراكة جزائرية إيطالية في مجال إنتاج الأشجار المثمرة بتقنيات زراعة الأنسجة، وأوضح أن الطاقة الإنتاجية لهذه المستثمرة تصل إلى 25 مليون شتلة سنويا مع إنتاج بذور البطاطا القاعدية، كما تملك آفاق تطوير أجيال أخرى من البذور، والتوجه نحو التصدير، مشيرا إلى أن هذا النموذج يجسد دور البحث العلمي والكفاءات الجزائرية في تقليص فاتورة الاستيراد، ويفتح آفاقا جديدة للإنتاج الوطني.
وفي الإطار ذاته عاين الوزير مزرعة نموذجية ممتدة على 340 هكتارا، وتعتمد هذه الأخيرة على أحدث التكنولوجيا في الزراعة المكثفة واقتصاد المياه، منها السقي الذكي والمعالجة الآلية للأمراض والتوضيب العصري، مشيرا إلى أن هذه المستثمرة تمثل نموذجا علميا لكيفية رفع الإنتاجية وتحسين النوعية.
وعلى هامش استماعه لانشغالات مربي الأبقار، خاصة ما تعلق بالأعلاف المدعمة والإجراءات البيروقراطية، أكد الوزير أن الرقمنة هي الخيار لتقليص أثر الإدارة على منشئ الثـروة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك