استقبل المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة للتنمية العمرانية، رئيس مجلس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس، والوفد المرافق ل، وذلك خلال زيارة ميدانية إلى العاصمة الجديدة في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى مصر.
وجرت مراسم استقبال رئيس مجلس الوزراء السوداني والوفد المرافق في مركز مصر الثقافي الإسلامي، حيث رحب المهندس خالد عباس به، مؤكدًا عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين مصر والسودان.
مسجد مصر يجسد الهوية الحضارية المصرية.
وخلال الزيارة، أدى رئيس مجلس الوزراء صلاة الجمعة بمسجد مصر، أعقبها جولة تفقدية داخل أروقة المسجد، شملت دار القران الكريم ومتحف القراء استمع خلالها إلى شرح تفصيلي حول الطراز المعماري الفريد ومكونات المركز الثقافية والدينية، باعتباره أحد أكبر الصروح الدينية في المنطقة ومنارة دينية وثقافية عالمية تجسد الهوية الحضارية المصرية.
كما شملت الجولة زيارة البرج الأيقوني بمنطقة الأعمال المركزية، حيث اصطحب المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الوزراء السوداني إلى الطابق الرابع والسبعين، وقدم شرحًا مستفيضًا حول مكونات منطقة الأعمال المركزية التي تضم مجموعة من الأبراج متعددة الاستخدامات، وفي مقدمتها البرج الأيقوني باعتباره الأعلى في إفريقيا، وما يمثله من رمز لقدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات قومية عملاقة وفق أعلى المعايير الهندسية العالمية وفي مدد زمنية قياسية.
واستعرض المهندس خالد عباس خلال الجولة المخطط العام للعاصمة الجديدة، وما تتضمنه من أحياء سكنية متكاملة وحي حكومي وحي دبلوماسي ومنشآت تعليمية وصحية وثقافية ورياضية، بالإضافة إلى منظومة نقل ذكية وبنية تحتية رقمية متطورة، تعكس رؤية الدولة المصرية في بناء مدن مستدامة قائمة على أحدث النظم التكنولوجية.
من جانبه، أعرب رئيس مجلس الوزراء السوداني عن بالغ تقديره لحجم النهضة العمرانية التي تشهدها جمهورية مصر العربية، مشيدًا بالدقة الهندسية وسرعة التنفيذ وجودة التخطيط، ومؤكدًا تطلع بلاده للاستفادة من التجربة المصرية الرائدة في إنشاء المدن الجديدة.
كما أشار إلى رغبته في زيادة آفاق التعاون المشترك في مجالات الإعمار والتخطيط العمراني، وإمكانية نقل الخبرات الكبيرة لشركة العاصمة للتنمية العمرانية، لدراسة إنشاء مدينة إدارية جديدة في السودان على غرار التجربة المصرية المتميزة.
وأكد المهندس خالد عباس حرص الشركة على تبادل الخبرات والتجارب التنموية، في مجال التخطيط العمراني الحديث والتنمية المستدامة وإنشاء المدن الذكية وأن هذا يأتي في إطار التوجيهات الرئاسية بالتعاون مع الدول الأفريقية وعلى رأسها دولة السودان الشقيقة.
وبدأ إنشاء العاصمة الجديدة في عام 2017 على مساحة تقدر بنحو 230 ألف فدان، وتقع على بعد حوالي 60 كيلومترا شرق القاهرة، ونحو 65 كيلومترا غرب السويس، ومن المخطط أن تستوعب العاصمة الجديدة ما يصل إلى 8.
5 مليون نسمة عند اكتمال جميع مراحل الإنشاء، وذلك بهدف تخفيف التكدس عن القاهرة ومواجهة النمو السكاني المتسارع، كما يضيف المشروع قيمة كبيرة للاقتصاد المصري، حيث يفتح آفاقا واسعة أمام المستثمرين وشركات التطوير العقاري بفضل تنوع الفرص الاستثمارية التي توفرها المدينة.
تعد العاصمة الجديدة إحدى مدن الجيل الرابع التي تعتمد على أحدث النظم الذكية، وقد وقعت شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية عدة اتفاقيات مع كبرى الشركات العالمية لتعزيز مفهوم المدن والمباني الذكية المستدامة داخل العاصمة، كما تهدف الشركة إلى إدارة البنية التحتية والخدمات بالعاصمة الجديدة باستخدام أحدث التطورات التكنولوجية، بما يرسخ مكانتها كأحدث مدينة ذكية في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك