كسرت عائلة عالم الفيزياء الفلكية البريطاني الراحل، البروفيسور ستيفن هوكينغ، صمتها بشأن صورة أعيد تداولها ضمن ملفات جيفري إبستين، الملياردير الأميركي المدان بجرائم جنسية بحق قاصرات.
ويظهر هوكينغ قي الصورة برفقة امرأتين ترتديان ملابس السباحة، في مشهد أثار تلميحات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن" سلوك غير لائق".
صورة لستيفن هوكينغ في ملفات إبستين.
وأكد متحدث باسم عائلة هوكينغ، في تصريح لصحيفة" ميرور"، أن أي إيحاءات من هذا النوع" خاطئة ومبالغ فيها للغاية".
وشدد على أن البروفيسور الراحل قدّم إسهامات علمية بارزة في الفيزياء خلال القرن العشرين، وكان في الوقت ذاته أطول الناجين المعروفين من مرض التصلب الجانبي الضموري، وهو مرض تنكّسي أقعده جسديًا وجعله يعتمد على جهاز تنفس صناعي، ونظام توليف صوت، وكرسي متحرك، إضافة إلى رعاية طبية دائمة على مدار الساعة.
وبحسب المعطيات المتداولة، يُعتقد أن السيدتين الظاهرتين في الصورة كانتا من مقدّمات الرعاية الدائمات لهوكينغ.
كما تبيّن أن الصورة التُقطت في فندق ريتز كارلتون أورلاندو، غراند ليكس، في أبريل/نيسان 2007، بعدما كان يُعتقد سابقًا أنها التُقطت في فندق ريتز كارلتون في سانت توماس، حيث ألقى هوكينغ محاضرة حول علم الكون الكمي.
وكان هوكينغ من بين 21 عالمًا بارزًا حضروا مؤتمرًا استضافه إبستين عام 2006 في جزيرته ليتل سانت جيمس، وفي مدينة سانت توماس المجاورة بجزر العذراء الأميركية.
وقبل القمة، ظهر هوكينغ في صورتين أُخريين؛ إحداهما خلال حفل شواء مع عدد من الضيوف، والأخرى أثناء جولة داخل غواصة لاستكشاف قاع البحر حول الجزيرة.
ووفق تقارير إعلامية، أجرى إبستين تعديلات على الغواصة لتناسب وضع هوكينغ الصحي، ما مكّنه من خوض التجربة رغم اعتماده الكامل على الكرسي المتحرك.
ولم تُظهر أي من الصور المنشورة الرجلين معًا في لقطة واحدة.
وورد اسم أستاذ جامعة كامبريدج الراحل 250 مرة على الأقل ضمن ملايين الرسائل الإلكترونية والوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية في إطار التحقيقات المتعلقة بإبستين.
غير أن ورود الاسم في هذه الوثائق لا يُعدّ اتهامًا بارتكاب أي مخالفة، كما لم يُوجَّه إلى هوكينغ أي اتهام جنائي طوال حياته.
وفي رسالة إلكترونية أرسلها إبستين عام 2015 إلى شريكته، غيسلين ماكسويل، عرض الممول الأميركي مكافأة مالية لأي شخص من أصدقاء أو عائلة فيرجينيا جوفري يساعد في دحض ادعاء مزعوم بشأن مشاركة هوكينغ في" حفلة جنسية جماعية مع قاصرين" في جزر العذراء.
وجاء في الرسالة أن بإمكانهم" تقديم مكافأة لأي من أصدقاء فرجينيا أو معارفها أو عائلتها ممن يتقدمون للمساعدة في إثبات زيف ادعاءاتها"، في إشارة إلى مزاعم لم تُسجَّل علنًا ضد هوكينغ من جانب جوفري قبل وفاتها العام الماضي، فيما تبقى رسالة إبستين الإشارة الوحيدة المعروفة لمثل هذا الادعاء.
وفي سياق متصل، نُشرت معلومات غير مؤكدة كانت قد وصلت إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2019، تفيد بأن إبستين وهوكينغ ربما حضرا معًا ناديًا" للرجال فقط" عام 2011.
غير أن هذه المعلومات لم ترتقِ إلى مستوى الاتهام الرسمي، ولم يُسجَّل أي إجراء قانوني بحق هوكينغ على خلفيتها.
وبينما يعاد تداول صور ووثائق مرتبطة بملف إبستين على نطاق واسع، تؤكد عائلة ستيفن هوكينغ أن سيرة العالم الراحل العلمية لا ينبغي أن تُختزل في تلميحات غير مثبتة، مشددة على أن أي مزاعم بحقه تفتقر إلى الدليل ولا تستند إلى اتهام قضائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك