أزال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كلًا “جبهة النصرة” و”هيئة تحرير الشام” من العقوبات المفروضة على الكيانات المرتبطة تنظيمي “الدولة الإسلامية” و”القاعدة”.
وبحسب بيان صحفي صادر عن مجلس الأمن، الجمعة 27 من شباط، فإن تجميد الأصول وحظر السفر وحظر الأسلحة المنصوص عليها في الفقرة “1” من قرار المجلس رقم “2734” لعام 2024، والمعتمدة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لم تعد تنطبق على “النصرة” و”الهيئة”.
كما أكدت مراسلة “الإخبارية” الرسمية، مجلس الأمن الدولي أقر بالإجماع إزالة الكيان الذي يمسك بإدارة سوريا السياسية والعسكرية بعد سقوط النظام.
تأسست “جبهة النصرة” في كانون الثاني 2012، بعد أشهر على انطلاق الثورة السورية، بقيادة “أبو محمد الجولاني” (الرئيس السوري حاليًا أحمد الشرع)، وظهرت بوصفها أحد أبرز الفصائل الجهادية المقاتلة ضد النظام السوري، وفرع تنظيم “القاعدة” في سوريا.
في تموز 2016، أعلن الجولاني فك الارتباط بتنظيم القاعدة وتغيير اسم التنظيم إلى “جبهة فتح الشام”، في خطوة قال إنها تهدف إلى إزالة الذرائع الدولية لاستهداف الفصائل في سوريا، وتأكيد “الهوية السورية” للتنظيم.
وفي كانون الثاني 2017، أُعلن عن تشكيل “هيئة تحرير الشام” نتيجة اندماج “جبهة فتح الشام” مع فصائل أخرى، في إطار إعادة هيكلة المشهد الفصائلي شمالي سوريا.
حافظ الجولاني على موقع القائد العام لـ”الهيئة”، التي عززت نفوذها تدريجيًا في شمال غربي سوريا، ثم قادت معارك إسقاط النظام السوري في كانون الأول 2024، وشكلت اليوم نواة الحكم الجديد في سوريا.
وخلال هذه الفترة، مرت “الهيئة”، وقبلها “فتح الشام” و”النصرة” بتحولات فكرية جذرية، من أقصى اليمين المتماهي فكريًا مع تنظيمي “القاعدة” و”الدولة”، إلى تبني أفكار أكثر اعتدالًا، لاسيما في الأيام الأخيرة التي حكمت فيها مدينة إدلب، إذ أظهرت فيها انفتاحًا لافتًا، مقارنة بالسنوات السابقة.
هذا الانفتاح للإدارة الحالية ترجم واقعيًَا بشكل ملحوظ أكثر بعد سقوط النظام، ففي حين حافظت على الدوائر المقربة منها في المراكز الحساسة، إلا أنها ضمت في حكومتها وبعض المراكز الحكومية تيارات بعيدة عنها فكريًا.
على الصعيد الدولي، عززت الإدارة السورية، وعلى رأسها الرئيس السوري، الشرع، علاقاته مع واشنطن، التي قادت جهودًا دولية لإزالته والكيانات المرتبطة باسمه عن العقوبات الأمريكية والدولية.
استهلت واشنطن هذه المبادرة بإلغاء مكافأة بـ 10 ملايين دولار أمريكي، في 20 كانون الأول 2024 كانت رصدتها سابقًا، لمن يدلي بمعلومات عن قائد “تحرير الشام” (الشرع).
وكان مجلس الأمن، أقر خلال جلسته المعنونة بـ”التهديدات للسلم والأمن الدوليين الناجمة عن الأعمال الإرهابية”، في 6 من تشرين الثاني 2025، مشروع القرار رقم “2799”، القاضي برفع اسم الرئيس السوري، الشرع، ووزير الداخلية، أنس خطاب، من قائمة العقوبات الدولية.
وحظي القرار بتأييد 14 عضوًا من أصل 15، دون اعتراضات، مع امتناع الصين عن التصويت، ما سمح باعتماده رسميًا.
كما أزالت وزارة الخارجية الأمريكية، “جبهة النصرة” عن قوائم الإرهاب، في 8 من تموز2025.
ترحيب سوري ودولي برفع مجلس الأمن العقوبات عن الشرع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك