يني شفق العربية - ترامب يعلن التحدث لأول مرة مع "حزب الله" والتوصل لتهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي العربي الجديد - توقعات بمواصلة أوروبا زيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال الجزيرة نت - تتويج بلا إنقاذ واحد.. حراس مرمى حققوا "المعجزة" في المباريات النهائية إيلاف - الشعب الفلسطيني بين النكبة والنكسة العربية نت - ما الجديد على الجبهة اللبنانية؟ قناة الجزيرة مباشر - Settler attacks threaten the Abu Faza community east of Ramallah Euronews عــربي - شروط على حزب الله و"مناطق تجريبية".. تفاصيل اتفاق وقف النار بين إسرائيل ولبنان إيلاف - مكالمة هاتفية بين ترامب ونتنياهو تُعقّد المحادثات مع إيران CNN بالعربية - "تي ريكس المحيطات".. كشف أسرار مفترس بحري عملاق حكم البحار قبل 80 مليون سنة قناة الغد - دون جداول زمنية.. تفاصيل اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل
عامة

بين الاستقلال والتحفظات.. كيف استقبل المصريون تصريح 28 فبراير 1922؟

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 أشهر

فى الثامن والعشرين من فبراير عام 1922، أعلنت بريطانيا إنهاء الحماية على مصر والاعتراف بها دولة ذات سيادة، في خطوة وُصفت حينها بأنها ثمرة مباشرة لثورة 1919 التى هزّت أركان الاحتلال البريطاني. غير أن هذ...

ملخص مرصد
في 28 فبراير 1922، أعلنت بريطانيا إنهاء الحماية على مصر والاعتراف بها دولة ذات سيادة، لكن التصريح تضمن أربع تحفظات أبقت النفوذ البريطاني قائمًا. وصف المصريون الاستقلال بأنه مشروط وليس كاملًا، خاصة مع نفي الزعيم سعد زغلول في اليوم نفسه. شهدت الفترة صراعًا داخليًا على شكل الدولة الجديدة وحدود سلطاتها.
  • أعلنت بريطانيا في 28 فبراير 1922 إنهاء الحماية على مصر والاعتراف بها دولة ذات سيادة
  • تضمن التصريح أربع تحفظات أبقت للاحتلال حقوقًا في تأمين مواصلات الإمبراطورية والدفاع عن مصر
  • نُفي الزعيم سعد زغلول في اليوم نفسه، ما أثار شكوكًا حول جدية الاستقلال المعلن
من: بريطانيا، مصر، سعد زغلول أين: مصر

فى الثامن والعشرين من فبراير عام 1922، أعلنت بريطانيا إنهاء الحماية على مصر والاعتراف بها دولة ذات سيادة، في خطوة وُصفت حينها بأنها ثمرة مباشرة لثورة 1919 التى هزّت أركان الاحتلال البريطاني.

غير أن هذا الإعلان، الذى عُرف تاريخيًا باسم تصريح 28 فبراير، لم يكن في نظر كثير من المصريين استقلالًا كاملًا، بل استقلالًا مشروطًا بقيود ثقيلة أبقت النفوذ البريطانى قائمًا بصور مختلفة.

اندلعت ثورة 1919 بقيادة الزعيم الوطني سعد زغلول، مطالبة بالاستقلال التام وحق المصريين في تقرير مصيرهم.

ومع تصاعد الاحتجاجات والضغط الشعبي، رضخت بريطانيا وأصدرت تصريحها الشهير، الذي أنهى رسميًا الحماية البريطانية المعلنة عام 1914، وحوّل السلطنة المصرية إلى المملكة المصرية تحت حكم الملك فؤاد الأول.

لكن التصريح لم يكن مطلقًا، إذ تضمن أربع تحفظات رئيسية أبقت لبريطانيا حق: تأمين مواصلات الإمبراطورية في مصر، الدفاع عن مصر ضد أي اعتداء خارجي، حماية المصالح الأجنبية والأقليات، التصرف في السودان.

هذه التحفظات كشفت – في نظر الوطنيين – أن الاحتلال لم يرحل فعليًا، بل أعاد ترتيب أوراقه القانونية.

في أعقاب التصريح، تألفت لجنة لوضع دستور جديد، صدر لاحقًا عام 1923، ليؤسس حياة نيابية حديثة.

غير أن تدخل الملك في صياغة بعض المواد، ومنحه نفسه حق حل البرلمان وإقالة الوزارة دون قيود واضحة، أثار موجة جديدة من الرفض الشعبي والسياسي.

رفض سعد زغلول وأنصاره هذه الصلاحيات الواسعة، معتبرين أنها تنتقص من إرادة الأمة، وأن الاستقلال لا يكتمل إلا بسيادة الشعب على قراره السياسي.

في كتاب" سعد زغلول زعيم الثورة" للعقاد، تُروى مفارقة لافتة: كيف يُعلن استقلال البلاد في اليوم ذاته الذي يُنفى فيه زعيمها إلى سيشل؟يرى العقاد أن النفي لا يمكن أن يكون عنوانًا للحرية، وأن بلدًا “يضيق بزعمائه يوم إعلان استقلاله” يعيش مفارقة يصعب تصديقها.

لم يستطع المصريون التوفيق بين نبأ النفي وإعلان الاستقلال، فكان الشك هو النتيجة الطبيعية.

يروي البارون البلجيكي في كتابه" عشرين سنة بمصر" مشهدًا من احتفالات الإسكندرية، حيث خُطبت الكلمات ورُفعت الهتافات، قبل أن يصرخ رجل بصوت عالٍ: “ليحيَ الاستقلال التام! ” ليسود صمت ثقيل، كأن الحاضرين يدركون في قرارة أنفسهم أن الاستقلال المعلن لم يكن كاملًا.

ذلك الصمت كان أبلغ من الخطب.

تذكر بعض الروايات أن خصومة بعض الوزراء لسعد زغلول بلغت حد اقتراح محاكمته بتهمة الخيانة العظمى، بل وإعدامه، قبل أن يُستبدل الحكم بالنفي.

سواء صحت التفاصيل أو لا، فإن المؤكد أن الصراع لم يكن فقط بين مصر وبريطانيا، بل كان أيضًا صراعًا داخليًا على شكل الدولة الجديدة وحدود سلطاتها.

السياسيون قد يحسبون المكاسب والخسائر بلغة التوازنات، لكن الشعوب – كما يقول الكاتب – تحكمها “النخوة” قبل المصالح.

فإذا غابت النخوة، فلا تنفع دساتير ولا وزارات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك