صدمة في الأسواق الخليجية وأسواق التصدير.
رغم أن مصر لا تعد طرفًا مباشرًا في النزاع، فإن تطورات الحرب في المنطقة أثرت بشكل غير مسبوق على حركة التجارة الدولية.
بحسب خبراء اقتصاديين، تؤدي الاضطرابات في المضائق الملاحية مثل مضيق هرمز إلى ارتفاع تكاليف النقل وتأخير وصول الشحنات، ما يزيد من أعباء المصدرين المصريين ويضعف قدرتهم على المنافسة في الأسواق الخليجية والعالمية.
وقال على عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية السابق، في تصريحات خاصة لـ" متبدا"، إن قطاع الصادرات الزراعية، لا سيما الخضر والفاكهة، سيعاني من خسائر فادحة في بعض الأسواق الخليجية نتيجة انكماش الطلب وارتفاع أسعار النقل، بالإضافة إلى عوامل لوجستية مرتبطة بتداعيات الحرب.
وأوضح عيسى أن الكثير من التعاقدات المقررة مع مستوردي دول الخليج سيتم إلغاؤها أو تم تأجيلها بصورة غير محددة، ما تسبب في خسائر مباشرة للشركات العاملة في القطاع، خاصة تلك التي تعتمد بشكل رئيسي على أسواق التصدير في دول الخليج.
وأشار إلى تهديدات حقيقية تواجه الصادرات الزراعية المصرية في الأزمات الاقتصادية والسياسية العالمية، موضحًا أن أي انقطاع في سلاسل الإمداد أو قيود لوجستية يمكن أن يقلل الطلب على صادراتنا الزراعية، مما ينعكس سلبًا على الإيرادات وفرص النمو.
تداعيات متعددة على الاقتصاد المصري.
وأضاف أن تأثير الحرب ليس مقتصرًا على الصادرات الزراعية فقط، بل ينطوي على: ارتفاع تكلفة النقل البحري واللوجستيات، ما يزيد من أسعار المنتج النهائي ويضعف القدرة التنافسية، وانحسار الطلب في أسواق الخليج بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكلفة السلع الأساسية، وإعادة توجيه سلاسل التوريد العالمية، ما يجعل الدول المستوردة تبحث عن مصادر بديلة أقل تكلفة وأكثر استقرارًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك