إيلاف - الجيش الأميركي ينفي إطلاق إيران طلقات تحذيرية على سفن حربية في خليج عُمان العربي الجديد - الأمم المتحدة تنفي مزاعم توطين المهاجرين في ليبيا قناة العالم الإيرانية - توازن الردع تحت الاختبار: قراءة في تطورات الجبهات المفتوحة سكاي نيوز عربية - تقرير: ترامب يجري مشاورات مع فنيين بشأن الاتفاق مع طهران وكالة سبوتنيك - وزير الزراعة الأردني السابق: منتدى بطرسبورغ الاقتصادي يوازي منتدى دافوس بامتياز العربية نت - الكونغو تتهم إسبانيا بـ"العنصرية" قناة الجزيرة مباشر - تحركات سياسية وعسكرية متسارعة في لبنان وسط مساعٍ لإيجاد أرضية مشتركة لوقف التصعيد BBC عربي - الدويهي في بلا قيود: اتفاق واشنطن أفضل ما يمكن تحقيقه في الظروف الحالية قناة القاهرة الإخبارية - لبنان يشتعل من الداخل.. تمرد غير مسبوق ضد إيران وحزب الله يرفض الاستسلام للاحتلال| ماذا حدث قناة الجزيرة مباشر - Axios citing U.S. officials: Differences remain between Washington and Tehran regarding several d...
عامة

جمال عبد الناصر يكتب: دراما تتجاوز السطح إلى العمق وتغوص فى طبقات مجتمعنا

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 أشهر
2

في موسم درامي مزدحم، تبقى الأعمال القادرة على النفاذ إلى العمق هي وحدها التي تستحق التوقف أمامها، وليست الدراما الحقيقية تلك التي تكتفي بطرح الفكرة في شكلها المباشر، ولا التي تراهن على الإثارة السريعة...

ملخص مرصد
في موسم درامي مزدحم، تبرز أربعة أعمال مصرية تتجاوز السطح إلى العمق: مناعة، فن الحرب، عين سحرية، وكان ياما كان. هذه المسلسلات تغوص في طبقات المجتمع وتعيد بناء العالم الدرامي بتفاصيل نفسية واجتماعية دقيقة، محققة تأثيرًا حقيقيًا في المشاهد.
  • مناعة يستكشف عالم تجارة المخدرات في ثمانينيات القرن الماضي من خلال شخصية غرام/مناعة التي تؤديها هند صبري.
  • فن الحرب يقدم حبكة درامية متصاعدة حول النصب وفساد رجال الأعمال بطولة يوسف الشريف وفريق عمل متوازن.
  • كان ياما كان يسلط الضوء على تأثير الخلافات الأسرية على الأطفال بأداء إنساني عميق من ماجد الكدواني.
من: جمال عبد الناصر أين: مصر

في موسم درامي مزدحم، تبقى الأعمال القادرة على النفاذ إلى العمق هي وحدها التي تستحق التوقف أمامها، وليست الدراما الحقيقية تلك التي تكتفي بطرح الفكرة في شكلها المباشر، ولا التي تراهن على الإثارة السريعة أو تكرار التيمات المستهلكة، بل التي تغوص في طبقات المجتمع، وتعيد بناء العالم الدرامي بتفاصيله النفسية والاجتماعية، وتثق في وعي المشاهد، ومن بين مسلسلات رمضان هذا العام، أعجبني أربعة أعمال تحديدًا لأنها تجاوزت السطح إلى العمق: مناعة، فن الحرب، عين سحرية، وكان ياما كان.

في" مناعة"، تعود الدراما إلى حي الباطنية، لا بوصفه ديكورًا شعبيًا أو خلفية مكانية جاهزة، بل باعتباره بنية اجتماعية كاملة لها قوانينها الصارمة وأخلاقياتها الملتبسة، ومن خلال شخصية" غرام" التي تتحول لاحقًا إلى" مناعة" وتؤديها هند صبري، نتابع رحلة صعود امرأة داخل عالم تجارة المخدرات في ثمانينيات القرن الماضي، والكتابة تعتمد على بناء درامي متماسك يكشف التحولات النفسية والاجتماعية للشخصيات، فيما جاء الإخراج منحازًا إلى شبه الواقع، بعيدًا عن المبالغة، مع عناية واضحة بتفاصيل الزمن والبيئة، ما جعل الثمانينيات حاضرة بروحها لا بكليشيهاتها.

أما" فن الحرب"، بطولة يوسف الشريف، وتأليف عمرو سمير عاطف، فيقدم نموذجًا لحبكة درامية متصاعدة تنمو وفق منطق سردي صارم، والعمل يقتحم عالم النصب على المواطنين، وفساد رجال الأعمال، ودهاليز العقارات والبيزنس القذر، من خلال بناء شبكي معقد لا يعتمد على المصادفة بقدر ما يستند إلى صراع مصالح واضح، ويوسف الشريف يعود بشكل مختلف، أكثر خفة في الأداء وأكثر مرونة في التعبير، مدعومًا بحضور لافت ومعه محمد جمعة وإسلام إبراهيم ودنيا سامي، وشيري عادل ما أضفى على العمل طابعًا جماعيًا متوازنًا.

وفي" عين سحرية"، بطولة عصام عمر وباسم سمرة، ومن تأليف هشام هلال وإخراج السدير مسعود، تتجلى الدراما في إيقاع سريع وحبكات متلاحقة، لكنها محكومة بإحكام بنائي واضح، فالفكرة جيدة، والمعالجة ذكية، ورسم الشخصيات يتسم بالوضوح والعمق في آن واحد، مع تكامل ملحوظ بين العناصر الفنية والتقنية، ما يجعل المشاهد في حالة ترقب دائم دون شعور بالارتباك أو الحشو.

أما" كان ياما كان"، تأليف شيرين دياب وإخراج كريم العدل، فينحاز إلى منطقة أكثر حساسية وإنسانية، إذ يقدم رؤية درامية عميقة حول تأثير الخلافات الأسرية على الأطفال، مسلطًا الضوء على العلاقات الإنسانية المعقدة، ومفاهيم العدالة والمسؤولية الأبوية، فالعمل لا يطرح القضية بشكل مباشر أو وعظي، بل يعالجها عبر بنية نفسية دقيقة، وشخصيات مأزومة تعيش تحدياتها الداخلية بصدق، وهنا يبرز أداء ماجد الكدواني بوصفه أحد أعمدة العمل؛ إذ يقدم دراما إنسانية هادئة، تعتمد على التفاصيل الصغيرة، وعلى تعبير داخلي رفيع يبتعد عن الانفعال الزائد، فالكدواني يمتلك قدرة خاصة على تجسيد الأب الممزق بين مشاعره ومسؤولياته، فيمنح الشخصية عمقًا إنسانيًا يجعلها قريبة من المتلقي ومؤثرة في آن واحد.

القاسم المشترك بين هذه الأعمال أنها تغوص في أعماق الشخصيات والصراعات، وتعيد بناء العالم الدرامي بتفاصيله النفسية والاجتماعية، فتتحول من مجرد حكاية إلى تجربة شعورية حية، وفي هذا الإطار، يمكن اعتبار دراما رمضان امتدادًا حيًا لموروث الكتابة الدرامية منذ المسرح اليوناني، حيث استند أرسطو في فن الشعر إلى الحبكة، والكاثارسيس، والتيمة كأدوات لإحداث التأثير في المتلقي.

اليوم، تستمر المسلسلات في رسم شخصيات معقدة، وبناء صراعات تنبثق من المجتمع، وتقديم تجارب مؤثرة للمشاهد، بما يجعل" مناعة"، و" فن الحرب"، و" عين سحرية"، و" كان ياما كان" أكثر من مجرد ترفيه؛ إنها دراما متجذرة في التاريخ، حية في حاضرنا، وتستمر في لمس وجدان الجمهور بصدق وإتقان.

كل ما يخص مسلسلات رمضان 2026.

اضغط هنا للدخول إلى بوابة دراما رمضان 2026.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك