قال إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، إن إطلاق سوق المشتقات يمثل محطة تاريخية في مسار تطوير سوق المال المصرية، مشيرًا إلى أن القرار جاء بعد استكمال جميع المتطلبات الفنية والتنظيمية وجاهزية الأنظمة التشغيلية بالكامل.
أوضح خلال مقابلة مع" العربية Business"، أن توقيت إطلاق سوق المشتقات لم يكن مرتبطًا بالظروف الجيوسياسية الراهنة بقدر ما كان مرتبطًا باستكمال الاستعدادات الفنية.
وقال عزام إن البورصة المصرية كانت تستهدف إطلاق سوق المشتقات منذ فترة طويلة، موضحًا أن التوقيت الفني للعقود المشتقة عادة ما يرتبط بدورات ربع سنوية عالمية تشمل أشهر مارس ويونيو وسبتمبر وديسمبر، إلا أن اكتمال الجاهزية الفنية دفع إلى عدم تأجيل الإطلاق.
وأضاف أن البورصة انتهت من جميع المتطلبات التنظيمية والفنية، وتم تنفيذ اختبارات مكثفة على الأنظمة الإلكترونية لضمان جاهزيتها الكاملة للتشغيل، مشيرًا إلى أن فرق العمل استمرت في إجراء الاختبارات التشغيلية حتى التأكد من كفاءة النظام واستقراره.
وأوضح أن سوق المشتقات لا يقتصر دوره على المضاربات، بل يمثل أداة أساسية لإدارة المخاطر، مؤكدًا أن لهذه الأدوات وظيفتين رئيسيتين هما المضاربة والتحوط، وأن أهمية التحوط تزداد في فترات التقلبات الجيوسياسية.
وأشار إلى أن استخدام المشتقات يتيح للمستثمرين تعويض الخسائر المحتملة في المحافظ الاستثمارية من خلال تحقيق مكاسب مقابلة في عقود التحوط، بما يؤدي في النهاية إلى تحقيق عائد قريب من العائد الخالي من المخاطر.
وأكد عزام أن السوق بدأ نشاطه بالفعل مع عدد من شركات الوساطة، حيث بدأت شركتان التشغيل الفعلي، كما حصلت أربع شركات إضافية على التراخيص اللازمة، ومن المتوقع انضمامها خلال الأسبوع الجاري، بما يرفع عدد الشركات العاملة في نشاط المشتقات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك