بعد 24 ساعة على بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، اتخذت الأحزاب البريطانية الممثلة في البرلمان مواقف تراوحت بين تأييد مطلق يدعو إلى المشاركة في الحرب، ورفض قوي يعتبر أميركا وإسرائيل دولتين مارقتين.
في ما يلي رصد لمواقف تلك الأحزاب حتى الآن:
لم يعلن زعيم الحزب ورئيس الوزراء سير كير ستارمر موقفًا واضحًا مؤيدًا أو معارضًا للعدوان.
وقال متحدث باسم الحكومة إن بريطانيا لم تشارك في العمليات.
غير أنه ليس هناك ما يشير إلى أن هذا الموقف قد يتغير مع استمرار الحرب.
وفي أحدث التصريحات الرسمية، امتنع وزير الدفاع جون هيلي عن إدانة الحرب أو التعبير عن التأييد الصريح لها.
ويُفهم من الموقف العام للحزب (404 مقاعد في البرلمان) أنه يحمل إيران مسؤولية التصعيد العسكري.
ووضع ستارمر شروط التسوية مع إيران لوقف العدوان، وهي: " وقف الضربات العسكرية العشوائية"، و" إنهاء البرنامج النووي"، و" كبح القدرات الصاروخية"، ووقف" قمع" الشعب الإيراني.
حزب المحافظين (أكبر أحزاب المعارضة).
يعلن الحزب (116 مقعدا في البرلمان) صراحة تأييده للعدوان.
وأكدت كيمي بادينوك، زعيمة الحزب، أنه يجب على بريطانيا" الوقوف مع حلفائنا في الولايات المتحدة وإسرائيل" بهدف مواجهة" التهديد الإيراني".
وأرجعت موقفها إلى أن العمليات العسكرية" تصب في مصلحة الأمن القومي البريطاني".
وفي بداية اليوم التالي للعدوان، أعلنت بريتي باتيل، وزيرة الخارجية في حكومة الظل المحافظة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب" محق" في شن عمليات عسكرية على إيران.
رغم انتقاده لنظام الحكم في إيران، رفض الحزب (72 مقعدا في البرلمان) الانجرار إلى" حرب طويلة أخرى في الشرق الأوسط" بقيادة ترامب.
وطعن سير إيد ديفي، زعيم الحزب، في شرعية الحرب لأنها" أحادية الجانب وغير قانونية".
وعبر عن اعتقاده بأن الإيرانيين" يستحقون العيش أحرارًا من نظام وحشي"، لكنه أكد أن" العمل العسكري الأحادي وغير القانوني من جانب ترامب لن يجلب الحرية (للإيرانيين) والسلام والأمن".
ومضى ديفي إلى المطالبة بأن تعلن حكومة ستارمر المشورة التي تلقتها بشأن شرعية الحرب، وحذر من أي مشاركة بريطانية في الحرب دون تصويت البرلمان على مثل هذا القرار.
تبنى الحزب (5 مقاعد في البرلمان) أقوى المواقف الصريحة المعارضة للعدوان واعتبره" وحشيًا وغير مبرر".
ووصف زاك بولانسكي، زعيم الحزب، الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما" دولتان مارقتان"، وطالب بإنهاء" العلاقة الوثيقة" بين بريطانيا والولايات المتحدة، ووقف دعمها لإسرائيل.
ودان بشدة قصف مدرسة البنات في إيران وقتل عشرات الطالبات فيها، وقال إن" هذا غير قانوني، وغير مبرر ووحشي، ويظهر مرة أخرى أن الولايات المتحدة وإسرائيل دولتان مارقتان".
وتعليقًا على العلاقات بين بريطانيا والدولتين، طالب بولانسكي" بضرورة إنهاء علاقتنا الودية معهما وإنهاء دعمنا المتواصل لإسرائيل".
يطالب الحزب (8 مقاعد في البرلمان) صراحة وبحسم بدخول بريطانيا مباشرة في الحرب لدعم الولايات المتحدة.
ودعا زعيم الحزب نايجل فاراج، الذي تربطه علاقات قوية بترامب، رئيس الوزراء البريطاني إلى تغيير موقفه المعلن، و" فتح القواعد العسكرية" في المنطقة للأميركيين، وتقديم" الدعم الكامل" لحربهم على إيران.
ويبرر فاراج، المعروف بميوله اليمينية الشعبوية، تأييده للحرب بأنها" معركة حيوية" ضد ما يصفه بـ" النظام الشرير" في طهران.
وأعلن أنه" يصلي من أجل نتيجة صائبة للشعب الفارسي الرائع".
وقال إن" الهجمات على النظام الشرير في إيران قد بدأت".
يعتبر الحزب (مقعد واحد في البرلمان) الحرب" غير قانونية وغير مبررة".
ويصر زعيمه جيرمي كوربين، المعروف بمناهضة السياسة الأميركية والبريطانية والإسرائيلية في الشرق الأوسط، على وقف" العدوان فورًا" وتعليق مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك