في زمنٍ تختلط فيه الأصوات، وتضيق فيه القلوب من الخوف، تبقى الإمارات الحقيقة الثابتة في داخلي… الوطن الذي لم يكن يومًا محطة، بل كان حياة كاملة عشناها بكل تفاصيلها.
أنا الإعلامية مروة ماهر باكير ابنة السويداء، لا أكتب اليوم كلمات عابرة، بل أكتب من وجع القلب… من ذاكرةٍ محفورة في كل شارع، وفي كل زاوية عشنا فيها.
هنا كبر أولادي، هنا تربّوا على الأمان، هنا عرفوا معنى الطمأنينة التي يفتقدها كثيرون في هذا العالم هنا حققت احلامي وتباركت جهودي.
هذه الأرض لم تكن غريبة يومًا… أهلها كانوا أهلنا، وناسها احتضنونا بمحبة صادقة.
من خيرها عشنا، ومن عزّها اعتززنا، ومن كرامتها تعلّمنا أن الإنسان يُصان، وأن الوطن ليس مجرد مكان، بل قيمة ووفاء.
قلبي اليوم ينزف… ودموعي تنزل على بلدٍ أعطانا الأمان والخير، لنا ولأهلنا.
أحزن لأنني أرى القلق في عيون البعض، وأسمع أصواتًا تفكّر بالرحيل عند أول اختبار.
وهنا، لا بد أن نقف وقفة صريحة:
الوطن لا يُترك عندما تشتدّ الظروف.
كل من يفكّر أن يجمع حقائبه ويرحل… ماذا عن السنوات التي عشتها هنا؟ ماذا عن الأمان الذي حظيت به؟ ماذا عن الخبز الذي أكلته من خير هذه الأرض؟ هل يُقابل كل ذلك بالرحيل عند أول خوف؟الإمارات بقيادتها الحكيمة، بشيوخها الذين جعلوا الإنسان أولوية، لم تكن يومًا إلا بلد خير وسلام.
أرضٌ تُبنى بسواعد شعبها الطيب، وتُحمى بقيم الوفاء والانتماء.
هذه بلدي… ووطني… ومستحيل أتركها.
وإذا لزم الأمر، سنقف… سندًا لهذه الأرض، نحميها بقلوبنا قبل أيدينا، ونبقى أوفياء لكل شبرٍ منها، لأن الأوطان لا تُقاس بالراحة، بل بالمواقف.
الإمارات ليست مكانًا نغادره عند الخوف….
ستبقى الإمارات… كما عرفناها دائمًا، البلد الأجمل، وبيت الأمان، وأرض الخير التي لا تخذل من أحبّها.
قد تمرّ الأيام بثقلها، وقد تعبر الغيوم ناطحات سحابها، لكننا نؤمن أن ما نعيشه اليوم ليس إلا غيمة… وستمُر اخسر ما تشاء لكن إياك ان تخسر وطن عشت فيه بكرامة وامن وامان فلاوطان ك احضان الامهات لا تعوض ابداً.
اللهم احفظ الإمارات أرضًا وقيادةً وشعبًا، واحمِها من كل سوء، وأدم عليها نعمة الأمن والأمان، واجعل الخير رفيق دربها دائمًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك