في لحظة إنسانية نادرة، خطف الأسطى كرم، المسن الذي يعمل سمكري سيارات متنقل في شوارع القاهرة، قلوب الملايين بعد ظهوره في برنامج «حياة كريمة» إذ كان الرجل يجوب الشوارع على دراجته بحثًا عن لقمة العيش اليومية، يعيش ظروفًا مادية صعبة، ومع ذلك، عندما حاول فريق البرنامج مساعدته بمبلغ مالي متواضع، فاجأ الجميع برد فعل يعكس قمة الكرم والإيثار، فقال بعفوية: «أهل غزة أولى مني.
هم محتاجين أكل وشرب وعلاج»، ورفض أن يأخذ كل المبلغ، مفضلاً التبرع بجزء كبير منه لدعم أهالي غزة الذين يعانون من ظروف الحرب والحصار القاسية.
هذه الكلمات البسيطة من الأسطى كرم تحولت إلى هاشتاج تصدر قائمة «التريندات» على مواقع التواصل الاجتماعي، وأثارت موجة من الإعجاب والدعاء له من آلاف المصريين والعرب، وقد عبّر المستخدمون عن تعاطفهم مع المسن، مطالبين بسرعة التدخل لمساندته وتوفير حياة كريمة له.
الأسطى كرم، الذي يُعرف أيضًا بـ«عم كرم»، لم يكن يبحث عن الشهرة أو الضجة الإعلامية، فهو رجل بسيط من عين شمس، اعتمد لسنوات طويلة على مهنته في إصلاح السيارات، لكنه أغلق ورشته بسبب ضيق الحال، وأصبح يعمل بشكل متنقل على دراجة، ورغم كل ذلك، ظل قلبه معلقًا بمعاناة إخوانه في فلسطين، معتبرًا أن آلامهم أكبر من آلامه الشخصية.
الفيديو الذي نشره الإعلامي أيمن مصطفى، مقدم البرنامج، انتشر بسرعة البرق، وأظهر جانبًا مشرقًا من الشخصية المصرية التي تتميز بالكرم حتى في أصعب الظروف، فقد رأى فيه الناس رمزًا للإنسانية الحقيقية التي لا تحتاج إلى ثروة كبيرة لتظهر، بل إلى قلب كبير ووعي عميق بمعاناة الآخرين.
وبعد تصدره التريند، أكد الأسطى كرم في تصريحات تليفزيونية أن الفيديو الذي نشرته «حياة كريمة» تسبب ي شهرة واسعة له، لافتًا إلى شعوره بالفخر بسبب حديثه عن أهل غزة، واعتبر ذلك شرفًا له.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك