قال نائب رئيس بنك بلوم سابقاً، طارق متولي، إن تحركات الدولار الأميركي الحالية أمام الجنيه المصري طبيعية في ظل نظام سعر صرف مرن وزيادة الطلب، ولا تعكس أزمة سيولة والدليل هو توفير العملة لأغراض الاستيراد يتم دون قيود حادة، ما يعني أن السوق يعمل بصورة أكثر انسيابية مقارنة بفترات سابقة.
أضاف في مقابلة مع" العربية Business" أن" الأموال الساخنة" تدفقات مهمة في المراحل الأولى من أي برنامج إصلاح اقتصادي، وتوفر تمويلًا قصير الأجل إلى أن تتدفق الاستثمارات المباشرة، والتي عادة ما تتأخر في البداية.
أضاف أن المشكلة ليست في وجود الأموال الساخنة، بل في كيفية إدارتها مشيراً إلى محطتين تاريخيتين للتعامل مع التدفقات الخارجة للأموال الساخنة الأولى بعد ثورة يناير 2011 في مصر خرجت معظم الأموال الساخنة دون هزة كبيرة، لأن البنك المركزي كان يتعامل معها على أنها تمويل قصير الأجل وكانت موظفة في أدوات استثمار قصيرة الأجل ولم يتأثر الاقتصاد حينها بخروج الأجانب.
لكن في 2022 حدثت أزمة لأن الإدارة وقتها كانت تتعامل مع الأموال الساخنة باعتبارها استثمارا مباشراً ووجهته إلى استثمارات طويلة الأجل، ما خلق فجوة بين الأصول والالتزامات وضغط على سعر الصرف.
أوضح أن الوضع الحالي في مصر مختلف لأن صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي في تحسن للشهر الخامس على التوالي، وبلغ نحو 29.
5 مليار دولار ما يعني أن معظم الأموال الساخنة مستثمرة في أدوات قصيرة الأجل وبالتالي لن تحدث هزة في الاحتياطي، موضحا أن هذه المبالغ البعيدة عن الاحتياطي يمكن تقابل جميع مبالغ الأموال الساخنة المستثمرة في أدوات الدين المصرية والبالغة نحو أكثر من 40 مليار دولار.
وعلى جانب آخر ذكر متولي أن تأثير الحرب الإيرانية سيكون كبيراً على الاقتصاد المصري لأن مصادر النقد الأجنبي الرئيسية تعتمد على الخارج: سواء السياحة، تحويلات المصريين، وإيرادات قناة السويس.
أشار إلى أن الأثر المباشر قد يظهر سريعًا في إيرادات القناة إذا تراجعت حركة الملاحة.
كذلك قد تتأثر السياحة وتحويلات المصريين في الخارج بحسب تطورات الأوضاع الإقليمية.
ومع وجود التزامات خارجية كبيرة في 2026، فإن أي تراجع في الموارد الدولارية سيزيد الضغوط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك