أفاد التلفزيون الإيراني بأن الرئيس مسعود بزشكيان قام، اليوم الاثنين، في إطار جولاته التفتيشية الرقابية على الوزارات والأجهزة التنفيذية في ظروف الحرب، بزيارة ميدانية لأربع وزارات، هي: النفط، والصناعة والتعدين والتجارة، والصحة والتعليم الطبي، والجهاد الزراعي.
وأضاف المصدر نفسه أنه، خلال محادثاته مع وزراء هذه الوزارات الأربعة الاستراتيجية، اطّلع الرئيس الإيراني على سير الأنشطة والتحديات ومتطلبات إدارة الدولة في ظروف الحرب، وأصدر أوامر مهمة لتسهيل واستمرار تقديم الخدمات للشعب.
وشدد بزشكيان على ضرورة الحفاظ على الهدوء العام، واستقرار الخدمات الأساسية، وتأمين الاحتياجات الضرورية للناس، مقدماً توصيات محددة للوزراء.
في وزارة النفط، استمع الرئيس الإيراني إلى تقارير حول احتياطيات الوقود وآليات توزيع الطاقة وحالة المصافي، مؤكداً ضرورة تعزيز سلسلة إنتاج وتوزيع الطاقة، وإجراء تنبؤات دقيقة لضمان استمرار إمدادات الوقود الآمنة للشعب والقوات العملياتية في جميع أنحاء البلاد.
كما استفسر بزشكيان، في وزارة الصناعة والتعدين والتجارة، عن آخر وضع لعملية تخليص البضائع الأساسية، وحثّ على ضرورة تعزيز أنظمة الرقابة على السوق، ومواجهة الاستغلال والتلاعب بشبكة التوزيع، فضلاً عن أهمية دعم الإنتاج في الظروف الحربية.
وأكد الرئيس الإيراني، في وزارة الجهاد الزراعي، تسريع استيراد الأعلاف، والتأمين المستمر للمواد الغذائية للشعب، والدعم الخاص لسلسلة توريد المنتجات الزراعية.
وفي وزارة الصحة والتعليم الطبي، شدد الرئيس الإيراني على ضرورة استعداد هذه الوزارة لتقديم خدمات علاجية من دون انقطاع لضحايا الحرب وبقية المرضى في الظروف الحربية، وذلك بعد استلامه تقارير حول آخر وضع لعمليات إغاثة المصابين في الهجمات الأميركية والصهيونية، واطلاعه بدقة على كميات الأدوية والمعدات الطبية في المراكز العلاجية.
وشدد على أن تقديم الخدمات في هذه المرحلة شأنه شأن المراحل الحساسة الأخرى للبلاد، قائلاً: " أطلب من جميع المديرين والموظفين في الأجهزة التنفيذية الحضور في الميدان بروح جهادية ومسؤولية وإخلاص وتدبير، لكي لا يتأثر الهدوء والأمن النفسي للناس في ظروف الحرب".
إلى ذلك، أكد المتحدث باسم نقابة أصحاب محطات الوقود رضا نواز، اليوم الاثنين، أن عملية تأمين وتوزيع ونقل الوقود في البلاد تسير بشكل طبيعي، مشيراً إلى انخفاض الطوابير في المحطات وتدني أعداد المراجعين مقارنة بالأيام الـ12 الماضية، وهو ما يعكس ثقة الشعب بجهود العاملين في قطاع الوقود، وفقاً لما أوردته وكالة" تسنيم" الإيرانية.
وأوضح نواز أن المخزون في خزانات المحطات مناسب، وأن أكثر من 90 ألف شخص يعملون على مدار الساعة في ثلاث ورديات لضمان استمرار الخدمة، داعياً المواطنين إلى عدم القلق نظراً لاتخاذ التدابير اللازمة لجميع السيناريوهات المحتملة، وحذّر في الوقت نفسه من مخاطر تعبئة الوقود في حاويات أو عبوات خاصة.
وشدد المتحدث الإيراني على استمرار العمل الليلي والنهاري لمحطات الوقود في جميع أنحاء البلاد بنظام أقصى ومن دون أي اضطراب، مؤكداً أن الأولوية هي خروج كل سيارة من المحطة وهي ممتلئة بالوقود، معرباً عن شكره وتقديره للتعاون غير المسبوق من قبل المواطنين في الحفاظ على النظام العام.
من جهته، أعلن الأمين العام لغرفة التجارة والصناعة والمعادن والزراعة في إيران أبوالفضل روغني غلبايغاني استمرار عمل الأنظمة الإلكترونية للغرفة لتقديم الخدمات للنشطاء الاقتصاديين، مشيراً إلى أن الغرفة تجري متابعات مستمرة على الحدود لضمان عدم حدوث أي مشاكل في مجالي التصدير والاستيراد.
وقال روغني غلبايغاني إن الأقسام الإدارية والخدمية المطلوبة للنشطاء والصناعيين موجودة في مقر الغرفة للتجاوب مع طلبات التجار.
ودعا رؤساء الغرف في المحافظات والاتحادات الاقتصادية إلى ضرورة التفكير في الشعب والبلاد في هذه الظروف العصيبة، والحفاظ على مسار الإنتاج وزيادته قدر الإمكان لضمان معيشة الناس.
وأضاف الأمين العام أن الغرفة تتابع أوضاع الحدود باستمرار لضمان سير عمليات التصدير والاستيراد من دون معوقات، مشيراً إلى نشاط وحدة" الكارنيه تير" (الشحن) في إصدار الوثائق لضمان سير العمليات اللوجستية والنقل الدولي بسلاسة، واستمرار إصدار شهادات المنشأ للمصدرين.
على صعيد آخر، أعلنت منظمة التعاون الريفي، اليوم الاثنين، أن توزيع البطاطس واجه بطئاً في بعض المحافظات والمدن الكبرى، قائلة إن ارتفاع الأسعار في السوق كان ناتجاً عن التصدير إلى أفغانستان ومشاكل النقل.
وأضافت المنظمة أن وزارة الجهاد الزراعي أوقفت التصدير، وجرى إرسال البطاطس من الاحتياطيات الاستراتيجية إلى أسواق المحافظات.
ولفتت إلى أنه بفضل شاحنات الأجهزة التنفيذية، تسارعت عملية التسويق، ومن المتوقع أن تعود الأسعار إلى وضعها الطبيعي خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكدة عدم وجود نقص في المنتج، وداعية المواطنين إلى عدم القلق بشأن التأمين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك