أكد وزير الصناعة الصيدلانية، أن الرؤية الجديدة للصناعة الصيدلانية ترتكز على الانتقال من مجرد تصنيع الأدوية إلى تطوير أدوية مبتكرة وتوطين التكنولوجيا والتحكم في مختلف مراحل سلسلة الإنتاج، مضيفا أن وزارته ملتزمة بدعم البحث التطبيقي والتثمين الصناعي وتعزيز نقل التكنولوجيا وبناء منظومة وطنية متكاملة للابتكار.
وصرّح وسيم قويدري، أمس، عند زيارته للوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية بالمقاطعة الإدارية علي منجلي في قسنطينة، أن زيارة العمل لولاية قسنطينة، تعكس إرادة الدولة في جعل البحث العلمي والابتكار ركيزتين أساسيتين للتنمية وخلق القيمة المضافة وتعزيز السيادة الوطنية خاصة في قطاع الصناعة الصيدلانية.
وأضاف الوزير أن الرؤية الجديدة للصناعة الصيدلانية، ترتكز على الانتقال من مجرد تصنيع الأدوية إلى تطوير أدوية مبتكرة وتوطين التكنولوجيا والتحكم في مختلف مراحل سلسلة الإنتاج، مضيفا أنه في ظل التحولات الصحية المتسارعة عالميا أصبح الاستثمار في البحث والتطوير وخصوصا في مجالات علم الفيروسات واللقاحات والتكنولوجيا الحيوية ضرورة لتعزيز أمن الدولة الصحي وتقليص التبعية للخارج.
كما أكد بخصوص الاتفاقيات المبرمة سابقا بين مراكز البحث لقطاعي التعليم العالي والصناعة الصيدلانية أنها تندرج ضمن توجه يهدف إلى دعم تطوير الأدوية المبتكرة قابلة للتجسيد الصناعي وتعزيز قدرات البحث قبل السريري وفق المعايير العلمية والتنظيمية المعتمدة، وأضاف أن الاتفاقية المبرمة اليوم بين الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية ومركز البحث والتطوير لمجمع صيدال وإنشاء فرع جديد لمخبر التجارب على الحيوانات، تعد مكسبا استراتيجيا يدعم مراحل البحث والتطوير ويوفر فضاء علميا ملائما للباحثين الشباب لتحويل نتائج أبحاثهم إلى مشاريع دوائية ذات قيمة صحية واقتصادية، وأفاد أن وزارة الصناعة الصيدلانية تؤكد التزامها بدعم البحث التطبيقي وتثمين الصناعي وتعزيز نقل التكنولوجيا وبناء منظومة وطنية متكاملة للابتكار.
وزار وزير الصناعة الصيدلانية، مركز البحث في العلوم الصيدلانية لمدينة علي منجلي مرفوقا بوالي قسنطينة، حيث اطلع على نشاط المركز و البحوث التي يقوم بها الباحثون في مجال صناعة مجموعة من الأدوية المبتكرة و المستلزمات الطبية على غرار نموذج أولي لمصباح التصلب الضوئي مطور من طرف المركز للاستعمال في طب الأسنان، وكذا تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لتعليب الأدوية، إلى جانب زيارة مختلف مخابر المركز.
كما أشرف وسيم قويدري على تدشين الملحقة الجهوية للوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية بقسنطينة والتي حملت اسم المرحوم البروفيسور «يحيى قيدوم»، حيث تم معاينة مختلف وحدات ومخابر الوكالة الجهوية التي توفر خدماتها لصالح المتعاملين عبر 16 ولاية بالشرق والجنوب الشرقي للبلاد، وهذا قصد تقريب خدماتها وضمان السرعة والدقة في عملية مراقبة نوعية المنتجات الصيدلانية، وتعتبر قطبا هامّا لدعم نشاط الصناعة، عبر مرافقة المؤسسات الصيدلانية لتسجيل المواد الصيدلانية ومنحها شهادة المطابقة، وتسهيل الإجراءات لصالح المستثمرين في هذا المجال، ومراقبة النوعية وإنجاز الخبرة الخاصة بالمواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية، وكذا القيام بالتقييم العلمي والأخطار، والقيمة العلاجية للمواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية، انتهاءً بمهام التفتيش الميداني للمؤسسات الصيدلانية، مع المساهمة في ترقية البحث العلمي ضمن رؤية شاملة للدولة ترتكز على التكامل بين مؤسسات البحث العلمي والمخابر المتخصصة.
وعرفت المناسبة، التوقيع على مذكرة تفاهم ما بين الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، ومركز البحث والتطوير للمجمع العمومي «صيدال» للتعاون في مجال البحوث التجريبية، وتهدف هذه المذكرة إلى تنسيق الجهود والاستغلال المشترك للقدرات والكفاءات والإمكانيات المادية و البشرية لتطوير البحوث العلمية في مجال الابتكار العلمي في مجال صناعة الأدوية، لاسيما بعد أن تدعمت الوكالة الجهوية بمخبر تأثير الأدوية والسموم من خلال استغلال الحيوانات لمراقبة الأدوية القابلة للحقن والأدوية البيوتكنولوجية واللقاحات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك