القدس العربي - استشهاد ثمانية فلسطينيين في غارات إسرائيلية على مدينة غزة قناة التليفزيون العربي - اتفاق وقف إطلاق نار بنقاط غامضة.. مصير مبهم لحزب الله وأميركا تقصي إيران وفرنسا من اللعبة! قناة التليفزيون العربي - شاهد.. حزب الله ينشر مقاطع ليلية لعملية مراقبة فوق قلعة الشقيف جنوبي لبنان قناة الشرق للأخبار - صندوق النقد يشيد بمتانة الاقتصاد السعودي رغم الأزمات قناة الجزيرة مباشر - Senegal: Atlantic waters force residents of Saint-Louis to displace and sweep away their homes قناة الشرق للأخبار - العراق.. رئيس الوزراء يوجه باستئناف شركات النفط عملها في كردستان قناة الجزيرة مباشر - Israeli strikes on residential apartments in the Gaza Strip kill 9 Palestinians and leave others ... قناة التليفزيون العربي - تحركات إيرانية في مضيق هرمز.. المرشد يمنح وزارة الخارجية الإذن لتشكيل فريق عمل معني بالمضيق قناة الغد - مسؤول معين من جانب موسكو: مقتل 3 في هجوم أوكراني على القرم العربي الجديد - المعاناة تلف جنوب السودان: فساد وأزمة اقتصادية طاحنة ومجاعة
عامة

فيكتور هوغو... الأدب والتاريخ في مشروعه الفكري

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أشهر
1

يحضر فيكتور هوغو في الثقافة العربية من خلال أعماله الأدبية التي حظيت بأكثر من ترجمة، وطُبعت مرات عدة، ومنها رواية" البؤساء" الأكثر شهرة واستعادة التي صدرت لها طبعة عربية جديدة عن دار أثر في أربعة أجزا...

ملخص مرصد
فيكتور هوغو يحضر في الثقافة العربية من خلال أعماله الروائية فقط، بينما تغيب كتبه الفكرية والسياسية. كتابه "وليم شكسبير" يمثل عمل نقدي فلسفي يدافع عن الترجمة ودور الأدب في تقدم الحضارة. كتاب "تاريخ جريمة" يوثق سقوط الجمهورية الفرنسية الثانية ويقدم شهادة سياسية ضد الاستبداد.
  • كتاب "وليم شكسبير" لهوغو يدافع عن الترجمة ودور الأدب في تقدم الحضارة
  • كتاب "تاريخ جريمة" يوثق سقوط الجمهورية الفرنسية الثانية على يد نابليون الثالث
  • هوغو رفض العودة إلى فرنسا بعد صدور قرار العفو عام 1859 واستمر في نشاطه السياسي والثقافي
من: فيكتور هوغو أين: فرنسا والمنفى في جزيرة غيرنزي

يحضر فيكتور هوغو في الثقافة العربية من خلال أعماله الأدبية التي حظيت بأكثر من ترجمة، وطُبعت مرات عدة، ومنها رواية" البؤساء" الأكثر شهرة واستعادة التي صدرت لها طبعة عربية جديدة عن دار أثر في أربعة أجزاء عام 2025، مقابل غياب معظم كتبه في النقد والفكر والسياسة، مثل كتابيه" وليم شكسبير" و" تاريخ جريمة" وغيرهما.

ربما تعدّ تجربة هوغو واحدة من أكثر التجارب الأدبية تجزئةً واختزالاً في الوعي الثقافي العربي، إذ استقر في ذاكرة أجيال متعاقبة بوصفه الروائي الملحمي الذي صاغ آلام المحرومين وصوّر مأساة الجمال المشوه، وتسبب هذا الجانب الروائي الطاغي في إخفاء صورة مؤرخ وسياسي كرس حياته من أجل العدالة.

صدر كتاب" وليم شكسبير" لهوغو عام 1864 بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الثلاثمئة لميلاد الأديب الإنكليزي الشهير، وكان في الأصل مقدمة لترجمة ابنه فرانسوا لأعمال شكسبير الكاملة إلى الفرنسية، إلا أن المقدمة تحولت إلى عمل نقدي وفلسفي تجاوز ثلاثمئة صفحة، تناول فيه هوغو أيضاً مفهوم العبقرية الأدبية ودور الأدب في تقدم الحضارة، وأدوار الشعراء والمفكرين في صناعة التاريخ، ولم يكن تأليف الكتاب ونشره حدثاً عابراً، إذ كتبه من منفاه في جزيرة" غيرنزي" التابعة للتاج البريطاني، وسرعان ما لعب دوراً في سياق المنافسة الأدبية بين فرنسا وبريطانيا، وأسهم في تساؤلات المثقفين الفرنسيين عن تأثير الأدب الإنكليزي في لغتهم وكتاباتهم.

استخدم هوغو شخصية شكسبير نقطة انطلاق لتأملات واسعة، حيث عقد مقارنات بين كبار الأدباء عبر العصور مثل هوميروس ودانتي وسيرفانتس ورابليه وغيرهم، وصولاً إلى مقولته إن الأدب هو نتاج الحضارة، وإن الأدباء هم" معلمو الشعوب"، وبالتالي، فإن ترجمة الأدب العظيم من لغات أخرى ضرورة حضارية تسهم في إثراء.

الأدب الوطني.

ولقد أثار هذا المنهج زوبعة من الجدل في فرنسا التي كان مثقفوها يرون في الترجمة غزواً للغة الوطنية والآداب المكتوبة بها، وهي فكرة أسهم نابليون بونابارت في ترسيخها خلال حكمه.

ودافع هوغو في الكتاب عن الأدب الرومانسي الذي هاجمه أنصار الواقعية في تلك المرحلة، إذ قدم فلسفة جمالية اعتبر من خلالها أن معيار الفن العظيم يقوم على التوازن بين أهمية المواضيع التي يطرحها وبين التفاصيل الصغيرة التي تجسد هذه المواضيع.

واستخدم مسرحيات شكسبير لتعزيز فكرته مستعيناً بحوارات وعبارات شهيرة، منها تساؤل هاملت" أكون أو لا أكون" مِثالاً على أن جملة واحدة مكثفة أو إيماءة بسيطة يمكن لها أن تحمل دلالات تاريخية وجمالية وفلسفية عميقة.

من جهة أخرى، كرّس كتابه" تاريخ جريمة"، وهو آخر مؤلفاته، لمواجهة القمع والفساد السياسي، إذ يوثق سقوط الجمهورية الفرنسية الثانية على يد نابليون الثالث الذي وصف هوغو تولّيه للحكم بأنه جريمة ضد الأمة، ولا يكتفي بالسرد التاريخي للأحداث، بل يقدم شهادة شخصية ورؤية سياسية وأخلاقية بوصفه رجل سياسة ومثقفاً ملتزماً.

يقسم هوغو الكتاب إلى أربعة أيام تمثل مراحل الانقلاب: الكمين، الصراع، المجزرة، النصر، ثم الخاتمة.

ويقول في المقدمة إنه شاهد عيان مسؤول أمام الناس والتاريخ عن نقل الحقيقة من خلال تسجيل تفاصيل الانقلاب والاعتقالات والمجازر.

وإلى جانب الأحداث السياسية التي عاصرها، يناقش دور المثقفين والبرلمانيين في مقاومة الاستبداد ويستعيد مشاهد المواجهات في الشوارع وخطابات النواب وصمود الشعب رغم القمع، كما يُبرز مساوئ النظام الجديد ويستحضر قصص الضحايا الذين سقطوا نتيجة دكتاتورية نابليون الثالث، وفي النهاية يضع خلاصة مفادها بأن التفرد بالسلطة يؤدي إلى انهيار الدولة.

وبوصفه مؤرخاً وسياسياً، يستحضر تاريخ فرنسا بأسلوب منهجي منظم، إذ يقارن بين الماضي والحاضر ويطرح عدداً كبيراً من الأسئلة محاولاً إشراك القارئ في تأمل دروس الماضي واستعمالها من أجل إعادة قراءة الأحداث الراهنة، ويؤكد أن دوره كمؤرخ هو أن يكون صاحب رأي من خلال الانحياز للحرية والعدالة، ويناقش خطر انتهاك الدستور وتفكيك مؤسسات الدولة من خلال السيطرة على الجيش والشرطة ضمن ظاهرة سمّاها" الأمن الخادع"، مما جعل كتابه مرجعاً مهماً من أجل فهم الدكتاتوريات.

رغم أنه عاش في المنفى 19 عاماً إلا أن هذه الفترة تعد أكثر فترات حياة فيكتور هوغو نشاطاً، إذ كما وضع خلالها أهم كتبه وأفكاره، فإنه رفض العودة إلى فرنسا بعد صدور قرار العفو عن المعارضين السياسيين عام 1859، واستمر يمارس دوره السياسي والثقافي، فكتب مقالات عدة من أشهرها مثلاً" رسالة إلى فرنسا" و" رسائل من المنفى"، التي انتقد عبرها الحروب الأوروبية والتضييق على حرية الصحافة التي رأى فيها صوتاً للأمة، وانتقد كذلك عقوبة الإعدام وعَدها إجراء بربرياً وسلاحاً يستخدمه المتنافسون السياسيون ضد بعضهم البعض.

يبرز في مقالاته أيضاً الاهتمام بالتعليم، إذ رأى أن الدولة تتعمد إهمال المعرفة والآداب والفنون التي تغذي القيم الإيجابية لدى الشعب، وشن هجوماً على المشرعين الذين يفكرون في مصالح المؤسسات وبقائهم في السلطة على حساب الإصلاحات التي تمهد لنهوض ثقافي واجتماعي شامل، واستمر هوغو يدافع عن آرائه بعد سقوط نابليون الثالث عام 1870 وعودته إلى وطنه، حيث انتخب عضواً في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك