قناة الشرق للأخبار - ترمب يفرض عقوبات هي الأولى من نوعها | برنامج تقرير واشنطن روسيا اليوم - هل تقترب المواجهة الكبرى؟..خبير عسكري يكشف أخطر سيناريوهات حرب إيران العربي الجديد - عشرات القتلى وآلاف النازحين بسبب أعمال عنف قبلية في جنوب دارفور روسيا اليوم - بوتين: "السيل الشمالي" جاهز لضخ الغاز إلى ألمانيا "اعتبارا من الغد" والقرار بيد برلين Independent عربية - لماذا يتجه ليفربول إلى أندوني إيراولا لمعالجة أبرز مشكلاته؟ رويترز العربية - ليبيون يغلقون مكتب الأمم المتحدة للاجئين احتجاجا على المهاجرين Euronews عــربي - فيديو. غزة: عائلات تشيع ضحايا غارات إسرائيلية ليلية أوقعت ما لا يقل عن 9 قتلى العربي الجديد - "ألارم فون": فقدان 26 مهاجراً أبحروا من الجزائر قبل أسبوع سكاي نيوز عربية - بوتين: ترامب يسعى "بصدق" لإنهاء حرب أوكرانيا فرانس 24 - لبنان: بين وقف إطلاق النار والانقسامات اللبنانية
عامة

مركزية المباح في الشريعة الإسلامية

العربية نت
العربية نت منذ 3 أشهر
1

مع كثرة استدعاء الفتاوى في المواسم الدينية، نتناسى أحياناً مركزية المباح في الشريعة الإسلامية، ولو عدنا إلى مفهوم «المباح» لوجدنا هيمنته على الجزء الأوسع بالشريعة، بل هو المركز الفارز والضابط للمحرمات...

ملخص مرصد
يسلط المقال الضوء على مركزية المباح في الشريعة الإسلامية، مشيراً إلى أنه يمثل الجزء الأكبر من الشريعة، وأنه تعرض للتحكم السياسي من التيارات الأصولية التي حاولت توسيع المحرمات وتضييق نطاق المباحات الدنيوية. ويستعرض المقال تحليل الباحث عبد المجيد الصغير لإشكالية السلطة العلمية في الإسلام، ودور الإمام الشاطبي في نقد التيارات المتزمتة فقهياً.
  • المباح يمثل الجزء الأكبر من الشريعة الإسلامية وفقاً للآية 151 من سورة الأنعام
  • التيارات الأصولية حاولت تحويل المباح إلى مكروه أو محرم لتحقيق السيطرة السياسية
  • الإمام الشاطبي نقد التيارات المتزمتة التي تضخم المحرمات وتضيق نطاق المباحات
من: الإمام الشاطبي، الباحث عبد المجيد الصغير، التيارات الأصولية

مع كثرة استدعاء الفتاوى في المواسم الدينية، نتناسى أحياناً مركزية المباح في الشريعة الإسلامية، ولو عدنا إلى مفهوم «المباح» لوجدنا هيمنته على الجزء الأوسع بالشريعة، بل هو المركز الفارز والضابط للمحرمات القليلة في آية (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرمَ رَبُكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِنْ إِمْلَاق نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَاهُم وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن وَلَا تَقْتُلُوا النَفْسَ التي حَرمَ اللَهُ إِلَا بِالْحَق ذَلِكُمْ وَصَاكُم بِهِ لَعَلَكُمْ تَعْقِلُونَ) سورة الأنعام (151).

نعم لقد كاد أن يُهجر ركنٌ أساسي بالتأصيل الفقهي المعتمد على أصالة الإباحة في كل شؤون الدنيا، باستثناء ما ورد به نص، وقد تم استغلال تردد المباح بين المندوب والمكروه والمحرم لتحويل الكثير من المتروكات شرعاً، إذ لم ينصّ عليها رحمةً غير نسيانٍ كما في الحديث الصحيح، وبعد عصورٍ من الانحطاط وانتشار الحشوية الفقهية لدرجة تداول أثر وسواسي النزعة «إن استطعت ألا تحك شعرك إلا بأثرٍ فافعل» مهما صحت نسبة هذا القول لفقيهٍ أو محدّث فإنه يخالف أصول الشريعة، بعد كل ذلك جاءت الأطروحات الأنيقة وسط كومة من التكرار، وأعني بها مثلاً «الموافقات» للإمام الشاطبي، و«غياث الأمم في التياث الظلم» للإمام الجويني، وضع الأول المباح ضمن ضرورة التكيف الدنيوي، بينما يصف الجويني المباح بأنه «الحق في التقلب بالعيش».

يحلّل الباحث عبد المجيد الصغير في أطروحته «الفكر الأصولي وإِشكالية السلطة العلمية في الإسلام - قراءة في نشأة علم الأصول ومقاصد الشريعة» هذا الباب، وفي الفصل الثامن، إذ يخصّصه بتحليل مركزية المباح في علم أصول الفقه وانتعاش الأبحاث فيه مع تطور على مقاصد الشريعة، يكتب محللاً: «ليس غريباً أن يستهل الشاطبي مراجعته النقدية لإشكالية الأمر والطاعة بتفصيله القول في مفهوم المباح، مفضلاً البداية هكذا بنقد موقف متشدّد من الأحكام الشرعية، عرف انتشاراً خاصاً بين الأوساط الصوفية وتسرب كرأي شاذ إلى علم الأصول، يلحق المباح بمرتبة المكروه والحرام ويجعله من ثم مطلوب الاجتناب، نازعاً عنه طابع التخيير المتميز به في الخطاب الشرعي».

إن الإمام الشاطبي حلّل التيارات المتزمتة فقهياً والتي تحارب المباح، باعتباره منطقة ليست محايدة وإنما يجب أن تردم من خلال تضخيم المحرمات وتوسيع الورع وتأميمه جماعياً وإلزام المجتمعات بالتحوطات الشخصية، وهذا عدوان على أصالة المباحات الدنيوية التي لم تتركها الشريعة نسياناً وإنما عن قصدٍ لتوسيع حركة الناس ومنحهم الحق في التمتع الدنيوي.

الخلاصة، أن المباح تعرّض للتحكم السلطوي من التيارات السياسية وذلك بغية حكم المجتمع وسوسه بسوط النجاة الأخروية في حال الانضواء ضمن البرامج السياسية وهذه فعلة الحركات الأصولية في المجتمعات الإسلامية سواء منها المنتمية لمسميات أهل الحديث، أو «الإخوان المسلمين»، أو «القاعدة» وما تفرع عنها من تنظيماتٍ إرهابية مارقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك