ملايين الدولارات تحترق بإطلاق كل صاروخ.
باتريوت سلاح ثقيل في الميزان الاقتصادي.
تعد منظومة الدفاع الجوي باتريوت سلاحاً ثقيلاً في الميزان الاقتصادي، حيث تتجاوز تكلفة البطارية الواحدة مليار دولار، وتكلفة الصاروخ الاعتراضي الواحد قرابة 4 ملايين دولار، مما يجعله استثماراً عسكرياً باهظ الثمن.
وفي حروب الاستنزاف الحديثة، يمثل استخدام هذه الصواريخ عالية التكلفة للتصدي لطائرات مسيّرة رخيصة نزيفاً اقتصادياً، بينما تظل ضرورة دفاعية استراتيجية للمنشآت الحيوية.
صُممت المنظومة للتصدي للطائرات المعادية والصواريخ الباليستية، وتطورت عبر أجيال متعاقبة، أبرزها باك-2 و باك-3 المزود بتقنية الإصابة المباشرة.
ويعتمد النظام على رادار متقدم وقاذفات صواريخ متنقلة قادرة على العمل في مختلف الظروف.
وقد انتشر نظام باتريوت في أكثر من 18 دولة، واستخدم في نزاعات كبرى أبرزها حرب الخليج الثانية والحرب الروسية الأوكرانية.
النوع: نظام صواريخ دفاع جوي بعيد المدى يعمل على جميع الارتفاعات وفي مختلف الظروف الجوية.
الوزن الكلي للصاروخ: نحو 700 كيلوغرام.
طول الصاروخ: نحو 5.
2 أمتار (ما يعادل 17 قدما).
المدى: يتراوح بين 20 إلى 35 كيلومترا ويختلف باختلاف نوع الصارخ.
قدرة التدمير: يستخدم الصاروخ تقنية الإصابة المباشرة التي تعتمد على الطاقة الحركية الناتجة عن اصطدامه المباشر بالهدف لتمديره، مع وجود رأس حربية صغيرة متفجرة لتعزيز التأثير التدميري.
نظام التوجيه: يحتوي الصاروخ على باحث راداري نشط في مقدمته، يتيح له تتبع الأهداف والاشتباك معها بشكل مستقل، كما يتلقى تحديثات منتصف المسار من الرادار الأرضي، إلى جانب نظام الملاحة بالقصور الذاتي على متنه.
سرعة الصاروخ: تصل السرعة القصوى إلى 5 ماخ، أي ما يعادل نحو 3836 ميلا في الساعة.
الرادار: يعتمد النظام على رادار متطور من طراز إيه إن/إم بي كيو-65.
تتكون منظومة باتريوت من 5 مكونات رئيسية هي وحدة الرادار ومحطة التحكم في الاشتباك وقاذف الصواريخ والصواريخ نفسها ومولدات الطاقة.
تتألف وحدة الرادار من نظام رادار متعدد المهام يتم التحكم فيه عن بُعد بواسطة محطة التحكم.
ويستطيع اكتشاف وتتبع أكثر من 100 هدف محتمل في آن واحد، ويغطي مدى يتجاوز 100 كيلومتر مربع.
أما محطة التحكم في الاشتباك، فهي الجزء الوحيد المأهول في وحدة باتريوت، وقد صُممت للتواصل مع منصات الإطلاق والبطاريات الأخرى ومراكز القيادة، إضافة إلى تتبع الأهداف وتحديد أولويات الاشتباك.
وعادة ما يتولى تشغيل المحطة 3 أفراد يتوزعون على وحدتي تحكم ومحطة اتصالات تحتوي على 3 أجهزة ربط راديوية.
ولتشغيل الرادار ونظام التحكم في الاشتباك، تمتلك كل وحدة باتريوت شاحنة توليد طاقة مزودة بمولدين كهربائيين تبلغ قدرة كل منهما 150 كيلوواط.
وتُشكل منصات إطلاق الصواريخ وصواريخ باتريوت الجزء الأخير من المنظومة.
وتحتوي كل منصة على 4 حاويات، تنقل الصواريخ وتوجهها وتطلقها.
ويمكن وضع منصة الإطلاق على مسافة منفصلة عن الرادار ومحطة التحكم، وتكون جاهزة للإطلاق في أقل من 9 ثوان.
وبمجرد إطلاق الصاروخ، يُرسل بيانات إلى محطة الرادار التي تتابع مساره بدقة وتساعد في توجيهه نحو الهدف عبر التحديثات المستمرة.
الأبعاد الاقتصادية لمنظومة باتريوت:
التكلفة الاستثمارية الباهظة: تبلغ تكلفة النظام (الرادار، محطة التحكم، القاذفات) حوالي 400 مليون دولار، بالإضافة إلى 690 مليون دولار للصواريخ في البطارية الواحدة.
نزيف في حروب الاستنزاف: إطلاق صاروخ باتريوت (4 ملايين دولار) لاعتراض طائرة مسيّرة (قد لا تتجاوز 50 ألف دولار) يعد خللاً اقتصادياً في معيار الفعالية مقابل التكلفة، حيث تحترق ملايين الدولارات مع كل عملية إطلاق.
صناعة دفاعية ضخمة: يعد الباتريوت ركيزة في صادرات الأسلحة الأمريكية التي تصدرت القائمة عالمياً (2020-2024)، حيث تستخدمه أكثر من 18 دولة، مما يجعله مصدراً رئيسياً للدخل لشركة رايثيون.
حماية المنشآت الاقتصادية: رغم تكلفتها، توفر هذه المنظومات حماية ضرورية للمنشآت النفطية والقواعد العسكرية والحيوية، مما يقلل الخسائر الاقتصادية المباشرة الناتجة عن الهجمات.
عامل ضغط اقتصادي: تتطلب صيانة وتحديث هذه المنظومات بشكل دوري ميزانيات ضخمة، مما يشكل عبئاً طويل الأمد على الميزانيات الدفاعية للدول المشغلة.
بحسب تقارير إعلامية، تمتلك نحو 18 دولة منظومة باتريوت.
وتشمل هذه الدول الولايات المتحدة وهولندا وألمانيا واليابان وإسرائيل والسعودية والكويت وتايوان واليونان وإسبانيا وكوريا الجنوبية والإمارات وأوكرانيا وقطر ورومانيا والسويد وبولندا والبحرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك