في وقت أصبح فيه الهاتف المحمول جزءًا لا ينفصل عن تفاصيل الحياة اليومية، أطلق عدد من طلاب كلية الإعلام بجامعة جامعة القاهرة مشروع تخرجهم تحت اسم «Off Loop»، كمبادرة شبابية تسعى إلى نشر ثقافة الـ Digital Detox بين الشباب، وتشجيعهم على استعادة السيطرة على أوقاتهم بعيدًا عن هيمنة الشاشات.
ينطلق المشروع من فكرة بسيطة لكنها ملحة: لسنا ضد التكنولوجيا، لكننا بحاجة إلى استخدامها بوعي.
فمع تصاعد الشكوى بين الشباب من التشتت المستمر، وقلة التركيز، والضغط الناتج عن المقارنات على مواقع التواصل الاجتماعي، رأى فريق العمل ضرورة تقديم محتوى توعوي عملي يساعد على تقليل وقت الشاشة بشكل واقعي، دون مبالغة أو تطرف.
وأوضح الفريق أن الفكرة بدأت من ملاحظة يومية؛ إذ أصبح كثير من الشباب يشعر بأنه عالق داخل دائرة لا تنتهي من التصفح والإشعارات، ما يؤثر على الإنتاجية والحالة النفسية والعلاقات الاجتماعية.
ومن هنا جاء اسم «Off Loop»، في إشارة إلى كسر الحلقة المغلقة للاستخدام المفرط للتكنولوجيا.
ويقدم المشروع مجموعة من الأدوات والأفكار القابلة للتطبيق، من بينها تحديات لتقليل عدد ساعات استخدام الهاتف، واقتراح «ساعة أوف» يوميًا بدون موبايل، إلى جانب أنشطة اجتماعية وترفيهية تساعد الشباب على العودة للتفاعل الواقعي والعيش في اللحظة.
كما يركز «Off Loop» على طرح بدائل عملية، مثل أنشطة بدون هواتف، وروتين يومي يعيد تنظيم الوقت، وأفكار بسيطة يمكن تنفيذها داخل المنزل أو مع الأصدقاء، بهدف خلق توازن صحي بين العالم الرقمي والحياة الواقعية.
ويؤكد الفريق أن الهدف ليس الانسحاب من العصر الرقمي، بل بناء علاقة صحية مع التكنولوجيا، بحيث تكون أداة في يد المستخدم، لا عبئًا يفرض إيقاعه عليه، ويسعى المشروع إلى تكوين مجتمع شبابي يختار بإرادته أن يكون «Off Loop»، ليستعيد تركيزه وراحته النفسية.
المشروع تحت إشراف الدكتورة ندى عبد الله، وسلمى أحمد، ضمن مشروعات التخرج بكلية الإعلام، ويعكس توجهًا متزايدًا بين طلاب الإعلام نحو معالجة قضايا تمس الحياة اليومية للشباب بلغة قريبة منهم، تجمع بين التوعية والطرح العملي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك