إيلاف من طهران: أفادت مصادر إيرانية ووسائل إعلام مقربة من الحرس الثوري، الثلاثاء، بمقتل وزير الدفاع الإيراني الجديد، مجيد ابن الرضا، بعد يومين فقط من تعيينه خلفًا لعزيز نصير زاده، الذي قُتل في غارات إسرائيلية على العاصمة طهران.
جاء ذلك بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادي بارز في طهران ضمن حملة عسكرية مستمرة ضد النظام الإيراني.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن الضربات استهدفت المناطق الأكثر تحصينًا في العاصمة، مشددًا على استعداده لمواصلة العمليات لأسابيع عدة.
وأوضح المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، أن القوات الإسرائيلية ركّزت على" أعلى هيئة في النظام الإيراني"، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تستهدف قلب القيادة الإيرانية بشكل مباشر.
من جهته، اعتبر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن دفاعات إيران الجوية والبحرية وقيادتها" دُمّرت بالكامل"، مشيرًا إلى أن الإيرانيين حاولوا التفاوض معه، لكنه رفض، مؤكدًا أن الوقت لتلك المحادثات قد فات.
وكانت طهران أعلنت سابقًا، في الأول من مارس، مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، إلى جانب وزير الدفاع ورئيس أركان القوات المسلحة عبدالرحيم موسوي، كما لقي قائد الحرس الثوري محمد باكبور ومستشار المرشد علي شمخاني مصرعهم في الغارات.
وأشار ترامب إلى أن نحو 40 قياديًا إيرانيًا رفيع المستوى قُتلوا خلال اليوم الأول من الهجمات الأميركية–الإسرائيلية، التي بدأت يوم 28 فبراير الماضي.
وأطلقت إسرائيل الهجوم على إيران تحت اسم" زئير الأسد"، فيما شنت الولايات المتحدة عملية واسعة النطاق تحت اسم" الغضب العارم"، في محاولة لإضعاف النظام الإيراني والإطاحة بقيادته العليا.
من جانبها، ردّت إيران بإطلاق دفعات من الصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف إسرائيلية ودول الخليج التي تستضيف قواعد أميركية، إلى جانب العراق والأردن.
وتشكل هذه الهجمات والتطورات الأخيرة تصعيدًا غير مسبوق في الصراع الإيراني–الأميركي–الإسرائيلي، وتترك تأثيرات كبيرة على الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط، حيث تُشير إلى أن قلب القيادة الإيرانية قد أصبح تحت تهديد مباشر، مع تداعيات محتملة على الوضع العسكري والسياسي والأمني في إيران والدول المجاورة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك