العربي الجديد - مجلس الشيوخ يمنح ترامب انتصاراً: 70 مليار دولار لإنفاذ قوانين الهجرة التلفزيون العربي - الفيضانات الأعنف منذ 30 عامًا.. لماذا تأخرت تركيا في إنذار سوريا؟ قناة الغد - سباق الدبلوماسية والرماد.. هل تقترب واشنطن وطهران من تسوية نووية؟ القدس العربي - احتجاجات عارمة في ألبانيا ضد مشروع عقاري فخم على صلة بصهر ترامب- (فيديو وصور) العربي الجديد - تشكيلة الدوري السعودي المونديالية.. من رونالدو إلى بونو التلفزيون العربي - بعد إصابة أربعة أشخاص.. دب "شديد الذكاء" يراوغ السلطات في اليابان DW عربية - دعوة لكبح جماح الذكاء الاصطناعي قبل خروجه عن سيطرة صانعه العربي الجديد - الحصص الغذائية تتحول إلى بديل للعملة في جنوب السودان التلفزيون العربي - أوروبا بين كماشتين.. زحف صناعي صيني كاسح وفجوة تقنية مرعبة مع واشنطن Euronews عــربي - فيديو. لبنان: الأمم المتحدة تزيل الأنقاض في دبين بعد الانسحاب الإسرائيلي
عامة

متى موعد الإفطار… سؤال بلا إجابة لأسرانا في السجون بقلم علاء كنعان

شبكة فلسطين
شبكة فلسطين منذ 3 أشهر
4

" متى موعد الإفطار؟ " سؤال بسيط في ظاهره، عادي في تكراره، وفيه ذاكرة عائلية لدى الصائمين في شهر رمضان، لكنه في الجهة الأخرى، يفقد هذا السؤال بساطته تماماً عندما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين، لأنه في سؤال...

ملخص مرصد
يواجه الأسرى الفلسطينيون في السجون ظروفاً صعبة خلال شهر رمضان، حيث يفتقدون لأبسط مقومات الحياة اليومية. تفتقد وجبات الإفطار للطقوس الرمضانية المعتادة، وتعاني الأسرى من نقص شديد في الطعام والاحتياجات الأساسية. يتحول الصيام إلى تجربة وجودية صعبة في ظل غياب وسائل معرفة الوقت وانعدام الأجواء الجماعية.
  • يفتقد الأسرى لوسائل معرفة الوقت مما يجعل الصيام تجربة وجودية صعبة
  • تعاني الأسيرات من احتياجات صحية مضاعفة في بيئة سجنية قاسية
  • تتحول لحظة الإفطار إلى اختبار للقدرة على الاستمرار والصمود
من: الأسرى الفلسطينيون في السجون أين: السجون الإسرائيلية

" متى موعد الإفطار؟ " سؤال بسيط في ظاهره، عادي في تكراره، وفيه ذاكرة عائلية لدى الصائمين في شهر رمضان، لكنه في الجهة الأخرى، يفقد هذا السؤال بساطته تماماً عندما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين، لأنه في سؤالا آخر عن ماهية الأكل على الإفطار، فهناك، لا موائد رمضانية ولا تُسكب العصائر و لا تُحضر الحلويات التي تشكل طقوساً رمزية للشهر الفضيل، فهناك تقدّم وجبات شحيحة، فلا طقوس اجتماعية ولا صوت مدفع ولا تهنئة، ولا يُستقبل بزينة أو دعاء جماعي.

تشير شهادة المحامي أحمد محاجنة وأسرى وتقارير صادرة عن مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى، أن شهر رمضان المبارك قد بدأ دون علم بعض الأسرى بدخوله إلا عبر الصدفة أو التقدير الشخصي للزمن.

وهنا يختلّ الإيقاع الروحي للصيام؛ فلا ساعة يمكن الاسترشاد بها، ولا تلفاز ولا إذاعة يمكن متابعتهم، ولا ضوء كاف يميّز بين الشروق والغروب.

فيغدو الصيام تجربة وجودية، لا تضبطها المواقيت بقدر ما يحكمها الإحساس الداخلي وإرادة الاحتمال.

لقد تجاوزت المعاناة حدود شح الطعام لتطال الاحتياجات الإنسانية الأساسية.

شهادات متعددة تتحدث عن حرمان من مستلزمات النظافة الشخصية لفترات طويلة، وتأخير في تبديل الملابس الداخلية في ظروف اكتظاظ متزايد منذ السابع من أكتوبر، وفق بيانات مؤسسات حقوقية تُعنى بملف الأسرى.

كل هذه التفاصيل التي ذكرتها قد تبدو صغيرة خارج السجن، ولكنها تتحول داخله إلى عناصر ضغط نفسي وجسدي متراكم، خاصة لدى الأسيرات اللواتي يواجهن احتياجات صحية مضاعفة في بيئة أكثر قسوة.

وفي هذا السياق، ومع غياب الطقوس الجماعية لرمضان، من صلاة جماعة وأجواء عائلية وسحور مشترك، تتقلص العبادة من فضائها الاجتماعي إلى بعدها الفردي العميق وتتحول إلى وسيلة لإعادة ترتيب الزمن النفسي يعيد من خلالها الأسير ضبط إيقاع يومه في ظل فقدان القدرة على معرفة الوقت، أو تنظيم تفاصيل يومه، أو حتى معرفة مواعيد الإفطار بدقة.

رمضان داخل السجن، هكذا أصبحت فيه لحظة الإفطار لا تُقاس بوفرة الطعام، وإنما بالقدرة على الاستمرار والحياة، وشروق الشمس في داخله لا يعني بداية يوم جديد بقدر ما يعني يوماً إضافياً من الصمود.

هكذا، تتكثف التجربة الإنسانية للأسرى إلى أقصى درجاتها في هذا الشهر، حيث يصبح الوقت اختباراً يومياً، وتغدو التفاصيل الصغيرة لمعرفة موعد أذان المغرب أو تمييز أول خيط للضوء أحداثاً كبرى في يوم طويل.

وفي المفارقة الفلسطينية المؤلمة، يبقى السؤال نفسه يتردد خارج السجون ببراءة: " شو بدنا نأكل اليوم؟ "، بينما يتحول داخله إلى سؤال أعمق: كيف نصمد اليوم؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك