أطلقت ساكنة دوار العربي بن بوزيد بجماعة الويدان ضواحي مراكش نداءات استغاثة عاجلة بعد نجاة طفلة صغيرة بأعجوبة من محاولة هجوم شرس نفذته مجموعة من الكلاب الضالة، في حادث فجر حالة من الاحتقان والقلق وسط الأهالي بسبب الانتشار المهول لقطعان هذه الحيوانات الذي حول أزقة المنطقة إلى نقطة سوداء تهدد سلامة المواطنين والتلاميذ بشكل خاص.
واعتبر أحد سكان الدوار، في تصريح لجريدة العمق، أن الوضع خرج عن السيطرة وأن الخروج من المنازل لم يعد آمنا خصوصا في الصباح الباكر والمساء، مشيرا إلى أن الكلاب الضالة باتت تشكل تهديدا يوميا ومباشرا دفع العديد من الأسر إلى تغيير مسارات أبنائها وتكبد عناء مرافقتهم يوميا إلى المدرسة، مما خلق حالة من الاستنفار الدائم وزاد من منسوب القلق وانعدام الشعور بالأمان.
ودق الفاعل الجمعوي وابن المنطقة نور الدين الحبلاوي ناقوس الخطر في تصريح مماثل للجريدة، موضحا أن تداعيات هذه الظاهرة تتجاوز الخوف العابر لتشكل أزمة حقيقية متعددة الأبعاد، حيث يوازي الخطر الجسدي المتمثل في الهجمات المباشرة خطر صحي لا يقل فداحة يتمثل في احتمالية انتقال أمراض خطيرة مثل داء السعار والطفيليات.
وكشف الحبلاوي عن حجم المعاناة النفسية التي يعيشها تلاميذ المنطقة، مؤكدا أن الأطفال أصبحوا يعيشون في حالة من الرهبة والفوبيا كلما توجهوا إلى فصولهم الدراسية، مضيفا أن لجوءهم لسلك طرق بديلة وأطول لتجنب أماكن تجمع الكلاب يستنزف طاقاتهم ويؤثر سلبا على تحصيلهم العلمي، مشددا على أن الفئات الهشة كالأطفال وكبار السن هم الضحية الأكبر.
وأوضح الفاعل الجمعوي أن استمرار هذا المشهد يشوه الصورة العامة للمنطقة المعروفة بجاذبيتها السياحية، وقد يوجه ضربة للأنشطة الاقتصادية بها، لافتا إلى أن تجنب السكان والزوار المرور من بعض الممرات خوفا من الكلاب يؤدي بالضرورة إلى ركود النشاط التجاري المحلي ويضر بسمعة الدوار كوجهة آمنة وهادئة.
وأكد الحبلاوي في ختام تصريحه لجريدة العمق أن حادثة محاولة الهجوم على التلميذة ليست معزولة، حيث سجل الدوار حوادث ترويع ومطاردات مماثلة في السابق، موجها نيابة عن الساكنة نداء عاجلا للسلطات المحلية والمجالس المنتخبة والمصالح البيطرية للتدخل الفوري عبر تنظيم حملات لجمع الكلاب وتفعيل برامج التعقيم والتلقيح وتكثيف المراقبة في محيط المدارس لضمان سلامة المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك