تعد الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة بالصواريخ والمسيّرات التي استهدفت أعيانًا مدنية في دول مجلس التعاون، انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية كافة.
وإذا نظرنا إلى الحقيقة من زاوية أخرى، سنجد أن طهران اتخذت من التصعيد فرصةً لإشعال فتيل الفوضى والتدمير، رغم علمها بأن دولنا ليست طرفًا في صراعاتها.
هذا النظام المريض - شئنا أم أبينا - أثبتت لنا الدروس أنه لا يعترف بحق جوارٍ ولا بلغة حوار؛ فسنوات الصراع الطويلة كشفت أجندته بوضوح، وما تصريحات مسؤوليه إلا “أقنعة بارعة” تستر وجه نظامٍ عنصري يتغذى على الإرهاب، ويسعى لتنفيذ مخططاته التوسعية بكل الوسائل الملتوية.
لقد أعمت الأحقادُ السوداء بصيرة هذا النظام عن أبسط قواعد الأخلاق والشرف، والتاريخ اليوم “يتقيأ” بالحقائق والقصص التي تفضح مواقف “الملالي” تجاه دول الخليج.
لكنه هذه المرة سقط في فخ التخلف والرجعية والغباء العسكري؛ فدول الخليج تمتلك من التفوق النوعي ما يضع حداً لأوهامه، وكما قيل قديماً: “اتقِ شر الحليم إذا غضب”.
إن النظام الإيراني هو “الجرثومة” الأخطر التي تهدد السلم البشري، وله نصيب الأسد في تدبير المؤامرات ودعم التطرف فكراً وعملاً.
واليوم، بتعديه السافر، يبدو أنه بدأ يطرق مسمار نعشه بيديه؛ فالحروب تمضي ودول الخليج تبقى شامخة أبية، أما إيران فهي من سيدفع الثمن باهظاً، حيث ستختنق اقتصاديًّا إلى الأبد، وحتى لو سقط النظام وجاء بديل، فستظل تبعات حماقاته تطارد مستقبله.
وإن كانت هناك كلمة، فهي تحية إجلال لجنودنا البواسل الذين تصدوا للعدوان السافر بكل شجاعة ويقظة، حامين الأرض والعرض، وضاربين أروع الأمثلة في الفداء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك