العربية نت - تأخر يومين بسبب "مشاجرة".. أميركا تسمح للسويسري إمبولو بدخول أراضيها وكالة الأناضول - الجيش الإسرائيلي يدعي اغتيال مسؤول ميداني في "حزب الله" جنوبي لبنان هالة سمير - If you want all your sins and bad deeds to be forgiven, you must listen to this hadith! التلفزيون العربي - المكسيك تكتسح صربيا قبل المونديال ونيمار يغيب عن ودية مصر قناة الشرق للأخبار - ردود الأفعال في إسرائيل عقب إعلان حزب الله رفض الاتفاق وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع الحكومة الجديدة في ميانمار قناه الحدث - وقف النار في لبنان يترنح.. ونتنياهو يؤكد "لا اتفاق حالياً" يني شفق العربية - الذكرى 59 للنكسة.. الاحتلال يواصل الاستيطان والتهجير قناة التليفزيون العربي - اتفاق وقف إطلاق النار تحت مجهر التهديدات.. صفقات أميركية ترفضها المقاومة وتستغلها تل أبيب العربي الجديد - من يحسم "نزال القرن" بين فيوري وجوشوا؟ بطل عالمي يجيب
عامة

لماذا تبدو الحكومة المدنية مستحيلة في العراق؟ُ

شبكة أخبار العراق
2

لماذا تبدو الحكومة المدنية مستحيلة في العراق؟ ُ.لم تعد الدعوة إلى تشكيل حكومة مدنية في العراق مسألة خلاف فكري بين تيارات سياسية، بل تحولت إلى سؤال وجودي يصطدم بجدار صلب من الوقائع البنيوية. فبعد أكث...

ملخص مرصد
الحكومة المدنية في العراق تواجه تحديات بنيوية عميقة بسبب النفوذ الإيراني وتديين السياسة واحتكار السلاح خارج الدولة. النظام الحالي يمنع أي بديل مدني عبر منظومة شاملة تتحكم في القرار السياسي والاقتصادي والأمني. المعركة الحقيقية اليوم ليست على السلطة بل على تعريف الدولة نفسها.
  • النفوذ الإيراني تحول إلى منظومة شاملة تتحكم في تشكيل الحكومات والقرار السياسي
  • تديين السياسة يمنح الغطاء الأخلاقي لنظام المحاصصة ويجرم المعارضة المدنية
  • الشعب العراقي تكيف مع الانهاك بسبب الفقر والبطالة والخوف الممنهج
من: المنظومة الحاكمة في العراق (النفوذ الإيراني والقوى الدينية السياسية) أين: العراق

لماذا تبدو الحكومة المدنية مستحيلة في العراق؟ ُ.

لم تعد الدعوة إلى تشكيل حكومة مدنية في العراق مسألة خلاف فكري بين تيارات سياسية، بل تحولت إلى سؤال وجودي يصطدم بجدار صلب من الوقائع البنيوية.

فبعد أكثر من عشرين عاماً على إسقاط النظام السابق، لم يقترب العراق خطوة حقيقية من نموذج الدولة المدنية، بل ابتعد عنه بصورة مقلقة، حتى بات الحديث عنها أقرب إلى الطموح الأخلاقي منه إلى المشروع السياسي القابل للتحقق.

بسبب النفوذ الإيراني الكبير في العراق الذي تجاوز منذ سنوات حدود التأثير السياسي التقليدي، وتحول إلى منظومة شاملة تتحكم في (تشكيل الحكومات، مسارات القرار السياسي، العقيدة الأمنية والعسكرية، الاقتصاد الريعي، إدارة الصراع الاجتماعي والهوياتي).

بهذا المعنى، لم يعد العراق ساحة نفوذ، بل أصبح في جوانب كثيرة نسخة وظيفية من نموذج الحكم الإيراني، مع اختلافات شكلية لا تمس الجوهر.

إن أي مشروع لحكومة مدنية يصطدم مباشرة بهذه المنظومة، لأنها ترى في الدولة المدنية تهديداً وجودياً، لا خياراً سياسياً منافساً.

ورجال الدين يلعبون دوراً بالغ التعقيد.

فالإشكال لا يكمن في الدين بوصفه عقيدة روحية، بل في تديين السياسة ومنح الغطاء الأخلاقي لنظام المحاصصة والهيمنة الميليشياوية.

حين تُشرعن السلطة السياسية عبر خطاب ديني، تتحول المعارضة المدنية إلى: خروج على “الإجماع”، تهديد الهوية، أو تشكيك في المقدس.

وهنا تُغلق الساحة السياسية عملياً أمام أي بديل مدني، لأن الصراع لم يعد بين برامج، بل بين “شرعية مقدسة” وخطاب دنيوي يُجرَّم مسبقاً.

يُقال كثيراً إن الشعب يرفض التغيير أو يرفض “الصحوة”.

لكن الحقيقة أكثر قسوة لأن الشعب العراقي تكيّف مع الانهاك.

الفقر، البطالة، الخوف غير المعلن، وتحويل المواطن إلى تابع اقتصادي، قد أنتجت مجتمعاً يرى في الاستقرار الزائف بديلاً عن الدولة، وفي الراتب بديلاً عن الحقوق، وفي الزعيم الطائفي بديلاً عن المؤسسات.

وهذا ليس جهلاً شعبياً، بل هندسة وعي ممنهجة.

إن من أسباب فشل المشاريع المدنية ليس لأنها خاطئة، بل لأنها تصطدم بشروط معاكسة، أهمها: احتكار السلاح خارج الدولة، تحالف السلطة مع الخطاب الديني، غياب حاضنة شعبية منظمة قادرة على الحماية السياسية، تشويه ممنهج لمفهوم الدولة المدنية وربطه بالإلحاد أو التفكك القيمي، نظام انتخابي صُمم لإعادة إنتاج القوى ذاتها.

في ظل هذه الشروط، تصبح الانتخابات أداة تدوير لا أداة تغيير.

إن القول باستحالة التغيير لا يعني الاستسلام، بل توصيف المرحلة بدقة.

لن يكون سريعا ولن يكون شعبوياً، ولن يُمنح من داخل المنظومة الحاكمة.

لكنه يبدأ من كسر قداسة الواقع، وتجريد السلطة من سرديتها الأخلاقية، وبناء وعي مدني تراكمي لا يراهن على الانفجار، بل على التفكك البطيء لمنظومة فقدت معناها التاريخي.

الحكومة المدنية في العراق ليست مؤجلة بسبب ضعف الفكرة، بل بسبب قوة المنظومة المضادة لها.

ومع ذلك، فإن كل نظام يمنع التغيير بالقوة، يسقط حين يعجز عن إقناع المجتمع بجدواه.

المعركة اليوم ليست على السلطة، بل على تعريف الدولة.

ومن يربح تعريف الدولة، يربح المستقبل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك