الجزيرة نت - إضراب مفاجئ يهدد أولى مباريات المنتخب الأمريكي بالمونديال روسيا اليوم - بيسكوف: حضور وفد أمريكي في منتدى بطرسبورغ "ظاهرة إيجابية" لكن لا داعي للمبالغة العربي الجديد - 6 شهداء و15 إصابة في قصف إسرائيلي لخيمة نازحين غربي مدينة غزة وكالة الأناضول - غزة.. 6 قتلى و10 جرحى بينهم أطفال بقصف إسرائيلي لخيمة نازحين التلفزيون العربي - إطلاق أعمال تأهيل مطار القليعات في لبنان.. مشروع تنموي أم سياسي؟ فرانس 24 - والد رضيع قضى برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة يرفض اعتبار ما جرى مجرد "خطأ" فرانس 24 - منظمة الصحة تحصي حوالى 500 إصابة مؤكدة بإيبولا في وسط إفريقيا وكالة الأناضول - بابا الفاتيكان يشكر إسبانيا على دعمها للقانون الدولي والسلام روسيا اليوم - "فارس" تنشر صورا تظهر "الدمار" إثر الهجوم الإيراني الأخير على قاعدة عسكرية في الكويت (صورة) Independent عربية - إيران تندد بتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية
عامة

لعَلَّكُمْ تَتَّقون.. رمضانُ ورحلَةُ البَحثِ عنِ الطمأنينةِ

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 أشهر
1

فى كلِّ عامٍ يُقبلُ شهرُ رمضانَ مُحمَّلًا بأنفاسِ الرحمةِ والهدايةِ، كأنَّه نفحةٌ ربانيةٌ تُوقظُ القلوبَ من غفلتِها، وتدعو الأرواحَ إلى مراجعةِ مسيرتِها، وتُذكِّرُ الإنسانَ بأنَّ للحياةِ غايةً أسمى من...

ملخص مرصد
يُسلط المقال الضوء على شهر رمضان كموسم لتزكية النفوس والبحث عن الطمأنينة من خلال التقوى. يؤكد على أن التقوى هي الغاية الكبرى من الصيام، وأن الصيام الحقيقي ينعكس على الأخلاق والسلوك. يشير إلى أن الطمأنينة الحقيقية تُستمد من صدق العبودية ودوام الصلة بالله.
  • رمضان موسم لتزكية النفوس والبحث عن الطمأنينة من خلال التقوى
  • التقوى هي الغاية الكبرى من فريضة الصيام كما ذكر القرآن الكريم
  • الطمأنينة الحقيقية تُستمد من صدق العبودية ودوام الصلة بالله
من: المسلمون

فى كلِّ عامٍ يُقبلُ شهرُ رمضانَ مُحمَّلًا بأنفاسِ الرحمةِ والهدايةِ، كأنَّه نفحةٌ ربانيةٌ تُوقظُ القلوبَ من غفلتِها، وتدعو الأرواحَ إلى مراجعةِ مسيرتِها، وتُذكِّرُ الإنسانَ بأنَّ للحياةِ غايةً أسمى من صخبِ المادةِ وضجيجِ الأيامِ.

فرمضانُ موسمٌ لتزكيةِ النفوسِ، ومدرسةٌ ربانيةٌ يتدرّبُ فيها المؤمنُ على بلوغِ مقامِ التقوى؛ ذلك المقامُ الذى بيَّنَ القرآنُ الكريمُ أنَّه الغايةُ الكبرى من فريضةِ الصيامِ.

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، فالتقوى جوهرُ هذا الشهرِ وهذه الفريضةِ العظيمةِ التى امتنَّ اللهُ بها على الأمةِ، وهى الثمرةُ التى ينبغى أن يخرجَ بها المسلمُ من رمضانَ؛ إذ لا قيمةَ لصيامٍ لا ينعكسُ على الأخلاقِ والسلوكِ، ومن هنا كان الصيامُ الحقيقى هو الذى يُزكِّى النفسَ، ويهذِّبُ اللسانَ، ويضبطُ الجوارحَ، ويغرسُ فى القلبِ معانى الرحمةِ والعدلِ والإنصافِ.

إنَّ التقوى هى حياةُ قلبٍ يستشعرُ نظرَ اللهِ إليهِ، فيستقيمُ ظاهرُه وباطنُه، ويصفو سرُّه وعلانيتُه، وهنا يتحوّلُ الصيامُ من عادةٍ زمنيةٍ إلى عبادةٍ تربويةٍ، ومن امتناعٍ جسدى إلى ارتقاءٍ روحى، فيجدُ الصائمُ فى أعماقِه سكينةً لا تُشترى، وطمأنينةً لا تُوهبُ إلا لمن صدقَ فى طلبِها.

ولقد أشارَ النبى صلى الله عليه وسلم إلى هذا المعنى حين قال: «مَن لم يدعْ قولَ الزورِ والعملَ به، فليسَ للهِ حاجةٌ فى أن يدعَ طعامَه وشرابَه»، فبيَّنَ أنَّ حقيقةَ الصيامِ إصلاحُ القلبِ والسلوكِ، ومن هنا كانت رحلةُ رمضانَ رحلةَ بحثٍ عن الطمأنينةِ التى تُستمدُّ من التقوى ومخافةِ اللهِ تعالى.

وفى ليالى رمضانَ حين يقفُ العبدُ بين يدى ربِّه، يشعرُ بأنَّ الدنيا - على سعتِها - تضيقُ، وأنَّ القلبَ إذا اتصلَ باللهِ يتّسعُ، ويدركُ معنى ما قاله بعضُ الصالحين: «مساكينُ أهلُ الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا أطيبَ ما فيها: معرفةُ اللهِ ومحبتُه والأنسُ به».

وذلك هو سرُّ الطمأنينةِ التى يهبُها رمضانُ لمن صدقَ فى سلوكِه، وعلمَ أنَّ السعادةَ فى التقوى الجالبةِ للطمأنينةِ؛ فالقلبُ إذا صفا بالتقوى أورثَه اللهُ طمأنينةً هى أجلُّ من كلِّ متاعٍ.

وكان أهلُ البلاغةِ يرون أنَّ أعظمَ البيانِ ما وافقَ حالَ القلبِ، ولذلك قالوا: إنَّ جمالَ الكلامِ فى حسنِ نظمِه وائتلافِ أجزائِه؛ وكذلك جمالُ العبادةِ فى اجتماعِ ظاهرِها وباطنِها، فإذا ائتلفَ عملُ الجوارحِ مع خشوعِ القلوبِ تمَّتِ الحكمةُ، وظهرتْ ثمرةُ الصيامِ: تقوى تُثمرُ طمأنينةً، وطمأنينةٌ تُثمرُ صلاحًا واستقامةً.

وختامًا، إنَّ ليالى رمضانَ ما هى إلا محاريبُ أُنسٍ باللهِ، ومجالسُ قربٍ إليهِ، وسكينةٌ بهِ، وذلك هو لبُّ الطمأنينةِ التى يبحثُ عنها الناسُ فى صخبِ الحياةِ فلا يجدونَها إلا فى محرابِ العبوديةِ، فلنجعلْ من رمضانَ رحلةً صادقةً نحو التقوى، رحلةً نبحثُ فيها عن الطمأنينةِ فى موطنِها الصحيحِ: فى صدقِ العبوديةِ، ودوامِ الصلةِ باللهِ تعالى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك