DW عربية - من برلين إلى الجزائر..قصة صعود إبراهيم مازا Euronews عــربي - اتفاق وقف النار يفاقم الانقسام في لبنان.. عون وسلام يحملان إيران مسؤولية الحرب وبري يصفه بـ"الهجين" التلفزيون العربي - موسكو تتهم كييف.. مقتل خمسة أذربيجانيين في هجوم على سفينتي شحن في بحر آزوف يني شفق العربية - حزب الله يشن 15 هجوماً على قوات الاحتلال في جنوبي لبنان الجزيرة نت - محللون.. معادلة بري تخلط أوراق التفاوض وتلزم إسرائيل بضريبة الانسحاب روسيا اليوم - السفارة الروسية: الزوارق أوكرانية وأي محاولات لربط تفجيرات كونستانتا الرومانية بروسيا لا أساس لها فرانس 24 - بطولة إيطاليا: النجم الصاعد ستانكوفيتش يعود إلى إنتر وكالة سبوتنيك - خبراء: مخاوف التوطين تدفع ملف الهجرة إلى صدارة الجدل في ليبيا العربي الجديد - الجيش الإيراني يعلن إطلاق طلقات تحذيرية نحو سفن حربية أميركية القدس العربي - إيران تعلن إطلاق “صواريخ تحذيرية” على مدمّرتين أمريكيتين في خليج عمان
عامة

الإسلام السياسي بين السُّنّة والشيعة: حين تتشابه المشاريع وتختلف اللافتات

سودانايل الإلكترونية
4

لم تعد مسألة الإسلام السياسي قضية فكرية معزولة، بل أصبحت سؤالًا مصيريًا يتعلق بشكل الدولة ومستقبل المجتمعات في منطقتنا. وعلى الرغم من الانقسام التقليدي بين السُّنة والشيعة، فإن التجربة العملية خلال ال...

ملخص مرصد
تشابهت تجارب الإسلام السياسي السني والشيعي في احتكار تفسير الدين وربط شرعية السلطة بالشرعية الدينية والسعي لتأبيد الحكم عبر السيطرة على المؤسسات. تبدأ الحركات بخطاب إصلاحي لكنها تتحول إلى مشاريع سلطوية تغلق المجال العام وتصادر التعددية. المشكلة ليست في الإسلام كدين بل في تحويله إلى أداة احتكار سياسي.
  • تشابهت تجارب الإسلام السياسي السني والشيعي في احتكار تفسير الدين
  • تربط الحركات شرعية السلطة بالشرعية الدينية وتسعى لتأبيد الحكم
  • تحول الخلاف السياسي إلى صراع أخلاقي يغلق المجال العام
من: حركات الإسلام السياسي السني والشيعي أين: منطقتنا (الشرق الأوسط)

لم تعد مسألة الإسلام السياسي قضية فكرية معزولة، بل أصبحت سؤالًا مصيريًا يتعلق بشكل الدولة ومستقبل المجتمعات في منطقتنا.

وعلى الرغم من الانقسام التقليدي بين السُّنة والشيعة، فإن التجربة العملية خلال العقود الماضية تكشف أن الفارق المذهبي لا يمنع تشابهًا عميقًا في المنهج السياسي والسلوك السلطوي.

تبدأ معظم حركات الإسلام السياسي بخطاب إصلاحي أخلاقي، يرفع شعارات العدالة ومحاربة الفساد وتطبيق الشريعة.

لكنها، ما إن تقترب من السلطة أو تصل إليها، حتى تنتقل من مرحلة “الدعوة” إلى مرحلة “التمكين”.

والتمكين هنا لا يعني مجرد المشاركة في الحكم، بل إعادة تشكيل الدولة وفق رؤية تنظيمية مغلقة، تضع الولاء العقائدي فوق الكفاءة الوطنية، وتُحِلّ كوادرها في مفاصل المؤسسات الحساسة.

في هذا السياق، تتشابه التجارب السنية والشيعية في ثلاث نقاط جوهرية:

أولًا: احتكار تفسير الدين، بحيث يصبح التنظيم هو المعبّر الوحيد عن “الإسلام الصحيح”.

ثانيًا: ربط شرعية السلطة بشرعية دينية، بما يجعل معارضة النظام أقرب إلى معارضة الشريعة ذاتها.

ثالثًا: السعي إلى تأبيد الحكم عبر السيطرة على القضاء والتعليم والإعلام وأجهزة الأمن.

وهنا تكمن الخطورة الكبرى.

إذ يتحول الخلاف السياسي الطبيعي إلى صراع أخلاقي أو عقدي.

فالمعارض لا يُقدَّم بوصفه منافسًا سياسيًا، بل يُصوَّر أحيانًا كخصم للدين أو معادٍ للمشروع الإسلامي.

وبذلك يُغلق المجال العام، ويُختزل الوطن في رؤية واحدة، وتُصادر التعددية التي هي جوهر أي دولة حديثة.

إن المشكلة ليست في الإسلام كدين، ولا في تدين الناس، بل في تحويل الدين إلى أداة احتكار سياسي.

فالدين قيمة روحية وأخلاقية جامعة، بينما الدولة كيان مدني يقوم على المواطنة المتساوية وتداول السلطة.

وعندما تُختزل الدولة في مشروع أيديولوجي أحادي، فإنها تدخل في صراع دائم مع مجتمعها.

لقد أثبت التاريخ أن السلطة التي تُقدَّس لا تُحاسَب، والسلطة التي لا تُحاسَب تفسد، أياً كان شعارها.

والاستقرار الحقيقي لا يتحقق عبر احتكار الحقيقة، بل عبر عقد اجتماعي يضمن حرية الاختلاف ويجعل الولاء للوطن فوق الولاء للتنظيم.

إن معركتنا اليوم ليست بين مذهبين، بل بين نموذجين للدولة: دولة تحتكر السماء لتُحكم الأرض، ودولة مدنية تترك السماء لعقيدة الناس وتحكم الأرض بالقانون والعدل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك