كشفت صحيفة" جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن الولايات المتحدة بدأت باستخدام طائرات انتحارية هجومية جديدة في الشرق الأوسط، مستنسخة بذلك تكتيكات إيران التي أثبتت فاعليتها، حيث قامت واشنطن بتفكيك طائرة إيرانية من طراز" شاهد 136"، وإجراء هندسة عكسية لها، ثم تطويرها وإعادتها كسلاح ضد طهران.
وبحسب" جيروزاليم بوست"، فإن قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، قدم تحديثاً حول العمليات الأمريكية ضد إيران، كاشفاً عن استخدام هذه الطائرات الهجومية أحادية الاتجاه للمرة الأولى، وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلنت القيادة المركزية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن تشكيل فرقة العمل الأمريكية" سكوربيون سترايك" لتسريع حيازة ونشر تكنولوجيا الطائرات بدون طيار منخفضة التكلفة.
أشارت الصحيفة إلى أن الطائرات الجديدة تسمى" LUCAS"، وهي اختصار لـ" نظام هجومي قتالي غير مأهول منخفض التكلفة"، وتتمتع بمدى واسع وقدرة على العمل بشكل مستقل.
وفي تفاصيل الضربات الجديدة، قال الأدميرال كوبر إنه تم إطلاق عدد لا يحصى من هذه الطائرات، مما تسبب في أضرار جسيمة، كجزء من عملية تم خلالها ضرب 2000 هدف بنحو 2000 قطعة ذخيرة خلال 100 ساعة فقط.
ونقلت الصحيفة أن" هذه الطائرات كانت في الأصل تصميماً إيرانياً"، حيث تم أخذ الطائرة الإيرانية" شاهد 136" التي صُممت على غرارها إلى الولايات المتحدة، وخضعت لهندسة عكسية، وتم تحسينها، ثم إطلاقها مرة أخرى على إيران، موضحة أن النسخة الأمريكية من هذه الطائرة تُعرف باسم" FLM 136"، وتنتجها شركة" SpektreWorks" بولاية أريزونا.
أوضح التحليل الذي نشرته" جيروزاليم بوست"، أن الطائرات الهجومية أحادية الاتجاه، أو" الكاميكازي"، أصبحت جزءاً من الترسانات العسكرية الحديثة لأنها أثبتت أنها رخيصة وناجحة في أيدي الإيرانيين، حيث تمنح الدول القدرة على إنشاء" قوة جوية فورية".
وميزت الصحيفة بين هذه الطائرات و" الذخائر المتسكعة"، التي كانت إسرائيل رائدة في تطويرها عبر أنظمة مثل" هاربي" و" هاروب"، فالطائرات الانتحارية أحادية الاتجاه عادةً ما تطير في مهمة مباشرة نحو الهدف، بينما يمكن للذخيرة المتسكعة أن تحوم فوق الهدف وتنتظر الفرصة المناسبة للضرب، أو يمكن إلغاء هجومها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك