قناة الغد - السعودية تؤكد وقوفها إلى جانب البحرين في الدفاع عن أمنها فرانس 24 - مقاتلات فرنسية تعترض 11 طائرة روسية مسلحة في سماء البلطيق خلال أسبوع الجزيرة نت - بينهم هالاند ونجم عربي.. 23 لاعبا من مواليد إنجلترا يشاركون مع 10 منتخبات في المونديال روسيا اليوم - المؤبد لقاتل الطالب السعودي محمد القاسم وكالة سبوتنيك - رغم وفرة النفط... الطوابير أمام محطات الوقود تعود إلى شوارع ليبيا قناة الغد - سلاح حزب الله.. هل يفجر اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل؟ يني شفق العربية - الاحتلال الإسرائيلي.. 75 طائرة أمريكية تخنق مطار بن غوريون قناة الجزيرة مباشر - Palestinian local sources: Israeli occupation forces raid cities and towns in the West Bank and a... إيلاف - لماذا يدفع إقليم كوردستان ثمن صراع الكبار؟ قناة العالم الإيرانية - حرس الثورة: الاستقرار لن يتحقق بالمنطقة ما لم ينسحب الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة
عامة

الحرس الثوري والحرب بلا سقف: قراءة في الموقف الخليجي

إيلاف
إيلاف منذ 3 أشهر
1

تُظهر الهجمات المتكررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة الماضية أن القرار العسكري في طهران لم يعد بيد المؤسسات الرسمية بقدر ما أصبح رهينة لمنظومة الحرس الثوري. فهذه المؤسسة العقائدية ...

ملخص مرصد
تتعامل دول الخليج مع الهجمات الإيرانية المتكررة بمنطق "الصبر الاستراتيجي"، معتبرة إياها أضراراً جانبية في حرب بلا خطوط حمراء. تدرك هذه الدول أن الانخراط في مواجهة مفتوحة قد يدعم رواية الحرس الثوري ويُعيد رسم خريطة الأمن الإقليمي. تتبنى المقاربة الخليجية توازناً بين الاستعداد العسكري والسياسات المتزنة التي تراعي التوازنات الدولية.
  • الحرس الثوري يدير الصراع بمنطق الميليشيا بعيداً عن حسابات الردع التقليدية
  • دول الخليج تعتبر الهجمات الإيرانية أضراراً جانبية في حرب بلا سقف
  • المقاربة الخليجية تعتمد الصبر الاستراتيجي لتجنب حرب مفتوحة تُستنزف الطاقات
من: دول مجلس التعاون الخليجي والحرس الثوري الإيراني أين: دول الخليج العربي

تُظهر الهجمات المتكررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة الماضية أن القرار العسكري في طهران لم يعد بيد المؤسسات الرسمية بقدر ما أصبح رهينة لمنظومة الحرس الثوري.

فهذه المؤسسة العقائدية التي تمثل جوهر المشروع الأيديولوجي الإيراني تنظر إلى الخليج العربي بوصفه امتداداً طبيعياً لساحة النفوذ الإيراني، وتتعامل مع دوله باعتبارها فضاءات نفوذ غربي أكثر من كونها شركاء إقليميين مستقلين.

انطلاقاً من هذه الرؤية، يواصل الحرس الثوري تصعيده عبر أذرعه وميليشياته المنتشرة في المنطقة، محركاً الصراع بمنطق" اللا دولة"، أي بمنطق الميليشيا الذي لا يتقيد بحسابات الردع التقليدية أو الاعتبارات السياسية والاقتصادية.

منطق الميليشيا مقابل منطق الدولة.

تتسم عقلية الحرس الثوري وواجهاته بالعمل وفق معادلة الخسارة الدائمة والمتوقعة، فالتدمير وسيلة لإعادة فرض النفوذ، لا خسارة تُتجنب.

هذا ما يجعل الانخراط العسكري المباشر مع إيران اليوم أقرب إلى مواجهة مع تنظيمات مسلحة ذات قدرات تخريبية هائلة، لا مع دولة ذات مؤسسات مدارة وسياسات منضبطة.

في المقابل، تدرك دول الخليج أن هذا النوع من السلوك لا يمكن مواجهته بالمنهج ذاته، لأن الانزلاق إلى حرب مفتوحة يعني عملياً دعم رواية الحرس الثوري وتكريس منطقه.

من هنا تبلورت مقاربة خليجية أكثر اتزاناً تعتمد" الصبر الاستراتيجي" والهدوء مقابل الاستفزاز.

الأضرار الجانبية كضريبة جيوسياسية.

تعاملت العواصم الخليجية مع تكرار الهجمات، أكثر من 1700-1800 هجوم إيراني مجتمعة، صواريخ باليستية، صواريخ كروز جوالة، وطائرات مسيرة انتحارية، منذ بدء التصعيد السبت الماضي 28 شباط (فبراير) حتى أمس، باعتبارها أضراراً جانبية متوقعة (collateral damage) في سياق حرب لا خطوط حمراء تحكمها.

هذا التعاطي الهادئ لا يعكس ضعفاً أو لا مبالاة، بل يعبر عن إدراك عميق بأن الموقع الجيوسياسي للخليج يجعل منه مركزاً حتمياً للاهتزازات الإقليمية.

وبالتالي، فإن كلفة هذه الاعتداءات تبقى أقل خطراً من كلفة التصعيد الواسع أو الانخراط في حرب قد تُفتح على المجهول وتعيد رسم خريطة الأمن الإقليمي برمتها.

من خلال هذا النهج الحذر، نجحت دول مجلس التعاون في الحفاظ على معادلتها الصعبة: الاستعداد العسكري الكافي مقابل سياسات متزنة تراعي التوازنات الدولية وتعطي الأولوية للسلام والتنمية.

فالدول التي تُدرك قيمة الاستقرار كشرط للتنمية لا يمكن أن تترك مصيرها رهينة لخطط قوى ظلامية مضطربة أو رهانات انتقامية قصيرة الأفق.

هذه المقاربة الحكيمة لا تنبع من خوف، بل من وعي بموقع الخليج الجيوسياسي الحساس، وبأن أي انفعال غير محسوب قد يحول المنطقة إلى ساحة حرب مفتوحة تُستنزف فيها الطاقات والفرص التي بُنيت خلال عقود.

تواجه دول الخليج اليوم اختباراً استراتيجياً بالغ الحساسية: الحفاظ على توازنها الداخلي في ظل حرب بلا منطق واضح.

ولذلك تظل المعادلة التي اختارتها ناضجة وعاقلة، الصبر الاستراتيجي مقابل التهور الثوري، وهي معادلة تمثل جوهر الفرق بين منطق الدولة ومنطق الميليشيا.

لقد أثبتت التجربة الخليجية الأخيرة أن" الهدوء" في بعض الأحيان ليس خياراً تكتيكياً فحسب، بل استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحييد المخاطر دون إشعال حرائق جديدة في منطقة لا تحتمل حرباً بلا سقف ولا نهاية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك