ضمن برنامجه الفضائي" اعرف دينك" المذاع في رمضان 2026، على فضائية صدى البلد، يوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الأحكام الشرعية المختصة بالطهارة وأداء العبادات، ومنها كشف عن حكم تحدث الخطيب على المنبر في أمور السياسة.
البداية بسؤال تلقاه الدكتور علي جمعة من أحد حضور برنامجه يقول: هل يجوز للخطيب أن يتكلم في السياسة؟وفي رده، يحسم فضيلة المفتي الأسبق الرأي الشرعي، قائلًا: نعم، إذا فهمنا أن “السياسة” ليست معنى واحدًا، بل نوعان:
(1) السياسة بمعنى رعاية شؤون الأمة، وهذه هي السياسة المطلوبة من حيث الأصل: أن يتكلم الخطيب فيما يصلح الناس: دينًا وأخلاقًا ومعيشةً وأمنًا.
• قضايا الاقتصاد والأمانة العامة: الغلاء، الاحتكار، الغش، أكل أموال الناس بالباطل.
• القضايا الاجتماعية: غلاء المهور، الإسراف في الأفراح، التفكك الأسري، الطلاق.
• القضايا التربوية والأخلاقية: إدمان المخدرات، فساد الذمم، ضياع الشباب.
• قضايا الاستقرار والسلم الأهلي: نبذ العنف، حفظ الأمن، احترام النظام العام، جمع الكلمة.
• القضايا الكبرى: آلام المسلمين والمظلومين مثل غزة، الدعاء لهم وإغاثتهم ونصرتهم.
هذا كله ليس خروجًا عن الدين؛ بل هو الدين في واقعه العملي: إصلاحٌ للناس بما ينفعهم.
(2) السياسة الحزبية (وهذه هي الممنوعة على المنبر).
• دعايةٍ لحزبٍ بعينه أو مرشحٍ بعينه.
• أو توجيهٍ انتخابي مباشر يخلق استقطابًا داخل المسجد.
لماذا تُمنع؟ ، يقول عضو هيئة كبار العلماء: لأنها:
• تُحوّل الخطبة من رسالة جامعة إلى انقسام.
• تجعل الخطيب منحازًا لفئة ضد فئة.
• وتستغل هيبة المنبر في صراعٍ دنيوي قد تتعدد فيه الاجتهادات.
ضوابط عملية للخطيب (مختصرة وواضحة).
• تكلم عن القيم: عدل، أمانة، رحمة، إصلاح، حفظ مصالح الناس.
• تكلم عن المشكلات: مع ذكر حلول عامة وتوجيهات أخلاقية.
• تجنب الأسماء والشعارات الحزبية.
• لا تحول الخطبة إلى “خصومة”، بل إلى نصيحة تجمع الناس.
الخلاصة، يختم الدكتور علي جمعة، حديثه، قائلًا:
السياسة التي يجوز للخطيب أن يتكلم فيها: سياسة الرعاية والإصلاح ومصالح الناس.
والسياسة التي تُمنع على المنبر: السياسة الحزبية والدعاية الانتخابية والتحيز لفئةٍ ضد فئة.
فالمنبر وظيفته: جمع المسلمين على ما ينفعهم… لا تفريقهم باسم الدين.
الإفتاء تحسم.
لو عيد الفطر يوم الجمعة هل تسقط صلاة الجمعة؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك