السجدة الأخيرة كانت الفيصل بين الحياة والموت في حكاية مصطفى شبانة، والذي رحل عن عالمنا حينما كان يؤم الصلاة المصلين في صلاة التراويح داخل المسجد في قرية كفر أبو ناصر بالدقهلية، إذ نطق كلمة الله وسكت عن الحياة بعد أن عاش عمره يحافظ على الصلاة ولا يترك فرضا إلا ويؤديه في المسجد.
رحيل إمام مسجد أثناء صلاة التراويح.
وترك مصطفى شبانة بصمة في حياة كل أهالي قرية كفر أبو ناصر، بعد أن كان يؤم بهم الصلاة على مدار سنوات كثيرة، يساعد نجله محمود شبانه خريج الأزهر الشريف في إمامة الناس في الصلاة.
وكانت آخر صلاة شارك ابنه به هي التي رحل بها عن الحياة، فصلى العشاء إماما بالمصلين أعقبها قيام ابنه مصطفى بإمامة المصلين في الـ8 ركعات للتراويح ليكمل والده الشفع والوتر والذي رحل في سجدته الأخيرة.
«من عاش على شيء مات عليه، ووالدي عاش حياته لا يترك فرضا واحدا» بتلك الكلمات عبَّر محمود مصطفى، نجل الراحل، عن حياة والده وحرصه على الذهاب للمسجد في كل فرض وأداء الصلاة حتى في أوقات المطر كان حريصا على أخذ عصاه والتوجه إلى المسجد لأداء صلاة الفجر ويؤم بالمصلين على الرغم من برودة الأجواء.
آخر دعاء في حياة إمام كفر أبو ناصر بالدقهلية قبل وفاته.
وروى محمود مصطفى ابن محافظة الدقهلية، أنه كان يصلي خلف والده في السجدة الأخيرة ولم يحدث أي تغيير في الصلاة صلى ركعة الوتر الأولى وقام من السجود، وفي السجدة الأخيرة توفي بعد آخر دعاء له وهو اللهم اجعلنا من المقبولين.
وكانت الوصية الوحيدة التي طالما سمعها من والده منذ الصغر هي حفظ القرآن الكريم: «كان يوصيني احفظ القرآن منذ الصغر قالي دخلتك الأزهر علشان تحفظ القرآن الكريم، ولو مطلعتش بحاجة غير القرآن فإحنا كسبانين».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك