أشار ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إلى توسع النزاع في الشرق الأوسط ليصل إلى دول أخرى، داعيًا الأطراف إلى وقفه والعودة إلى طاولة الحوار.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تواصل إسرائيل والولايات المتحدة شن عدوان عسكري على إيران، أودى بحياة المئات، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل.
كما تشن طهران هجمات على ما تصفها بـ" مصالح أميركية" بدول عربية، غير أن بعضها خلفت قتلى وجرحى وألحق أضرارًا بمرافق مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.
ودوجاريك لفت في حديثه إلى التلفزيون العربي من نيويورك، إلى أن المدنيين في هذا النزاع هم الأكثر تأثرًا ويدفعون الثمن الأكبر على غرار نزاعات أخرى.
وذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أدان في كلمته بمجلس الأمن السبت الماضي، هذه النشاطات العسكرية واعتبرها معادية لميثاق المنظمة الدولية.
وأضاف أن المادة الثانية من الميثاق تمنع استخدام القوة أو التهديد باستخدامها في العلاقات الدولية، مشيرًا إلى الهجمات التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، والرد الإيراني على دول أخرى لم تكن منخرطة أصلًا في الهجمة الأولية.
وقال: " ما نريد رؤيته هو توقف هذه النشاطات والعودة إلى المفاوضات".
" الأمين العام للأمم المتحدة لا يملك عصا سحرية".
ولفت دوجاريك إلى أن غوتيريش قام في الأيام الأخيرة بالتواصل مع جهات مختلفة من بينها ممثلو مجلس التعاون الخليجي، كما التقى بممثلين إيرانيين، وذلك في محاولة للتوصل إلى إيقاف الأعمال العدائية والعودة إلى طاولة المفاوضات.
كما أشار إلى التواصل بصراحة ووضوح مع ممثلين أميركيين، كمستشار الأمن القومي الأميركي مايكل والتز والمندوبة الأميركية في الأمم المتحدة.
وأضاف أن هذا النزاع يمكن أن يزيد المعاناة والعنف في منطقة كانت تعاني من نزاعات سابقة، لافتًا إلى أن الأثر بدأ سريعًا في الظهور على المستوى العالمي.
وشدد على أنه في هذا النزاع وعلى غرار أي نزاع آخر، هناك خيارات يجب اتخاذها: إما الاستمرار في نزاع سيزيد معاناة المواطنين والعنف في المنطقة والمخاطر العالمية، أو العودة إلى طاولة المفاوضات".
وأكد في الوقت عينه أن" الأمين العام للأمم المتحدة لا يملك عصا سحرية لدفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات في النزاعات، لكن لديه ربما القدرة على بذل الجهد".
برأي المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، على غرار أي نزاع لا بد من وجود مساءلة بعد انتهائه.
وشدد على ضرورة تخفيض الأعمال العدوانية في منطقة الشرق الأوسط، وأن تحترم الدول بعضها البعض، مؤكدًا ضرورة وقف القتل.
وأضاف: " كل يوم يمر من عمر هذا النزاع يؤدي إلى موت أكثر ودمار أكثر في المنشآت والممتلكات، ما يتطلب وقتًا وأموالًا طائلة لإعادة بنائها.
نرى احتياجات هائلة مسبقًا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك