وأفاد خبراء التغذية بأن اختيار الأطعمة المناسبة في وجبة السحور يساعد الصائم على الحفاظ على طاقته وتقليل الشعور بالتعب أثناء ساعات الصيام، ومن بين هذه الأطعمة يبرز الخس كأحد الخيارات الصحية والخفيفة التي توفر للجسم مجموعة من الفوائد الغذائية التي تدعم قدرة الصائم على تحمل الصيام، وذلك وفقًا لما أورده موقع" Webmd".
يعد الخس من الخضروات الورقية التي لا تقتصر أهميتها على إضفاء شكل جمالي على المائدة، بل يمثل خيارًا غذائيًا مفيدًا للصائمين خلال شهر رمضان.
ويتميز باحتوائه على نسبة مرتفعة من الماء إلى جانب عناصر غذائية ضرورية للجسم، وهو ما يجعله من الأطعمة المناسبة لوجبة السحور.
وتشير دراسات غذائية إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالسوائل قبل بدء الصيام يساعد الجسم على الاحتفاظ بترطيبه لفترة أطول، الأمر الذي يقلل من احتمالات الإصابة بالجفاف خلال ساعات الامتناع عن الطعام والشراب، خاصة مع عدم تناول الماء لفترة طويلة.
يتميز الخس بتركيبة غنية بالماء، ما يجعله من الخيارات المفيدة قبل بدء ساعات الصيام.
ويساعد هذا المحتوى المرتفع من السوائل على الحفاظ على توازن الماء داخل الجسم، الأمر الذي يخفف من الإحساس بالعطش وجفاف الفم والحلق خلال النهار.
كما يسهم في دعم عمل الكلى وتحفيز الجسم على التخلص من الفضلات والسموم بشكل أفضل، وهي وظائف قد تتأثر بتغير مواعيد تناول الطعام والشراب خلال شهر رمضان.
تغير مواعيد الوجبات في رمضان قد يؤدي لدى بعض الصائمين إلى اضطرابات في عملية الهضم.
وفي هذا السياق، يلعب الخس دورًا مفيدًا بفضل احتوائه على قدر مناسب من الألياف الغذائية التي تساعد على تنشيط حركة الأمعاء وتقليل احتمالات الإصابة بالإمساك.
كما تسهم هذه الألياف في تعزيز الإحساس بالامتلاء لفترة أطول، وهو ما يساعد على تقليل الإفراط في تناول الطعام قبل أذان الفجر.
وقال مختصون في مجال التغذية إن إدراج طبق من السلطة الخضراء في وجبة السحور، يكون الخس أحد مكوناته الأساسية، يعد خطوة صحية تساعد على تهيئة المعدة للصيام بصورة متوازنة.
كما يمنح الخس الجهاز الهضمي فرصة للعمل بكفاءة دون تحميله عبئًا إضافيًا، ما يساهم في الحفاظ على راحة الجسم خلال ساعات الصيام.
يحتوي الخس على مركبات طبيعية مرتبطة بحالة الاسترخاء، إلى جانب عناصر غذائية مثل المغنيسيوم ومجموعة فيتامينات B، وهي مكونات معروفة بدورها في دعم عمل الجهاز العصبي.
ومع تغير مواعيد النوم خلال شهر رمضان، قد يساعد إدراج الخس ضمن وجبة السحور في تهدئة الجسم وتحسين جودة النوم بعد صلاة الفجر، الأمر الذي ينعكس على مستوى النشاط خلال ساعات النهار.
يمثل الخس مصدرًا لـ فيتامين سي وعدد من مضادات الأكسدة التي تسهم في دعم الجهاز المناعي وتعزيز قدرة الجسم على مقاومة الالتهابات.
ويمد الخس الجسم بـ فيتامين A، الذي يرتبط بالحفاظ على صحة العينين والعناية بالبشرة، وهو ما قد يكون مفيدًا خلال فترات الصيام عندما يقل استهلاك الماء ويؤثر ذلك أحيانًا في نضارة الجلد.
يتميز الخس بانخفاض محتواه من السعرات الحرارية، ما يجعله خيارًا ملائمًا للأشخاص الذين يسعون للحفاظ على وزنهم خلال شهر رمضان.
وغالبًا ما ترتبط موائد الشهر الكريم بأطعمة غنية بالدهون والسكريات، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة الوزن، بينما يضيف الخس قيمة غذائية مفيدة لوجبة السحور دون زيادة كبيرة في السعرات.
يوصى بتنظيف أوراق الخس بعناية تحت الماء للتخلص من الأتربة وأي بقايا عالقة.
يفضل تناوله في حالته الطازجة حتى يحتفظ بأكبر قدر ممكن من قيمته الغذائية.
يمكن إضافته إلى سلطة خفيفة مع الخيار والطماطم مع كمية بسيطة من زيت الزيتون وعصير الليمون للحصول على طبق صحي ومغذٍ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك