وكالة الأناضول - عون يشكر قطر على دورها بدعم جهود تثبيت وقف النار في لبنان DW عربية - العراق اليوم: هل تسلم الفصائل المسلحة سلاحها فعلا للدولة؟ وكالة شينخوا الصينية - التجارة الصينية: الصين تعارض التدابير الأمريكية المُقيدة للتجارة المفروضة بذريعة مزاعم "العمل القسري" الجزيرة نت - برميل واحد لا يكفي.. معاناة السكان بأم درمان بحثا عن قطرة ماء وكالة سبوتنيك - مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق يوضح لـ"سبوتنيك" تفاصيل تحفظ القاهرة على سفير دمشق المرشح لديها قناة القاهرة الإخبارية - جيش الاحتلال يشن غارات عنيفة على جنوب لبنان وسط تحليق كثيف للمسيّرات الإسرائيلية في الأجواء قناة التليفزيون العربي - المؤبد لراشد الغنوشي.. القضاء التونسي يصدر أحكامًا ثقيلة في قضية الجهاز السري لحركة النهضة العربي الجديد - خامنئي يتهم إدارة ترامب وإسرائيل بالسعي لزرع الانقسام بين الإيرانيين العربي الجديد - كومان ينتقد أداء هولندا بعد السقوط أمام الجزائر سكاي نيوز عربية - بسبب إيران.. ترامب يشن هجوما على الكونغرس
اقتصاد

الحرف.. تدرج بصري يمنحنا النور والسكينة

الخليج | الاقتصادي

بحرفية الفنان الواثق بعمله يواصل الخطاط الأمريكي المسلم محمد زكريا تقديم أعمال خطية وزخرفية تنتمي للمدرسة العثمانية المعاصرة، وهو يعتبر من أشهر فناني هذه المدرسة حيث تتلمذ على يدي كبار الخطاطين الأترا...

ملخص مرصد
يعرض الخبر لوحة خطية للفنان الأمريكي المسلم محمد زكريا، تضم الآية القرآنية «أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ»، وتتميز بتكوين دائري مركزي مع زخارف نباتية عثمانية، واستخدام ألوان ترمز للقوة والنور والسكينة، مع التزام دقيق بالقواعد الكلاسيكية لخط الثلث.
  • اللوحة تضم الآية القرآنية «أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ» بخط الثلث
  • التكوين دائري مركزي مع زخارف نباتية عثمانية وألوان رمزية
  • الفنان محمد زكريا من مواليد 1942 وحاصل على إجازة في الخط العربي
من: محمد زكريا

بحرفية الفنان الواثق بعمله يواصل الخطاط الأمريكي المسلم محمد زكريا تقديم أعمال خطية وزخرفية تنتمي للمدرسة العثمانية المعاصرة، وهو يعتبر من أشهر فناني هذه المدرسة حيث تتلمذ على يدي كبار الخطاطين الأتراك، واللوحة التي أمامنا واحدة من أعماله المتأخرة التي تجلت فيها حرفية ودقة كتابة خط الثلث مراعياً فيها احترامه الشديد للقواعد الكلاسيكية مع حس زخرفي بديع.

كتب محمد زكريا في هذه اللوحة الآية القرآنية «أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ» الزمر -36، التي تتميز بتلك الجماليات الزخرفية التي أحاطت بكتلة النص الديني من جميع جوانبه، وتجلت فيها أصول الزخرفة العثمانية حيث التوريقات النباتية، التي حرص زكريا على تصميمها لتكمل ما في النص من أبعاد روحية ودينية، فالزخرفة هنا، حيث صمم زكريا تلك التوريقات بأشكال متتالية ومتكررة تضيء على جمال وعمق النص الديني، كما أنها لا تطغى على النص بل تخدمه وتؤطره.

اعتنى محمد زكريا في هذه اللوحة بالتكوين الفني، الذي جاء مدروساً بعناية شديدة، تعكس خبرته العالية في ترتيب أو تنظيم العناصر البصرية من أجل خدمة المعنى الذي يجسده النص القرآني، فهو على سبيل المثال صمم تكويناً مركزياً دائرياً يتوسط اللوحة، وهذا الشكل الدائري للنص يرمز إلى الكمال والاحتواء والطمأنينة، ويساعد على توجيه نظر المشاهد مباشرة إلى النص دون تشتيت، كما ظهرت الكلمات مرتبة وفق تدرج بصري، فلفظ الجلالة «الله» جاء في رأس اللوحة ليشكل محور السيادة والقداسة والعظمة، أما بقية الكلمات فتوزعت في أسفل اللوحة بانحناءات متوازنة كما تجلى في الامتدادات الرأسية للألفات واللامات الموجودة في النص كما في «ألف» و«لام» كلمة أليس، وكما هو في كلمة لفظ الجلالة وأيضاً في «ألف» كلمة «بكاف»، وهذا التكوين الحروفي يعطي إحساساً بالسمو والرفعة، كما أنه يمنح توازناً حركياً للحروف المنحنية كما هو ظاهر في اللوحة.

يمكن ملاحظة عناصر التوازن في هذه اللوحة من خلال الكتل السوداء التي تشكلها الحروف والفراغات الدخلية بينها، والفراغات التي صممها محمد زكريا ليست فراغات عشوائية، بل استخدمت كعنصر جمالي يريح العين ويمنع ازدحام التكوين، وقد تجلت في اللوحة كافة عناصر الإيقاع البصري من حيث تصميم الحروف وانحناءاتها، واتجاهاتها، ما خلق إيقاعاً هادئاً ومنتظماً يقود عين المشاهد في حركة دائرية مستمرة داخل اللوحة.

وقد حرص زكريا على الاعتناء بالتكوين الخارجي في اللوحة، فصمم إطاراً مربعاً حول الدائرة ما يضيف ثباتاً واستقراراً ويعمل على موازنة حركة الدائرة الداخلية، كما أن الجمع بين الدائرة (كتلة النص) والمربع (الإطار الخارجي) قد حقق انسجاماً هندسياً رائعاً.

ومن جهة ثانية، فقد لعب اللون المستخدم في اللوحة دوراً واضحاً في التكوين الجمالي، فالنص بحروفه السوداء يرمز للقوة والثبات، كما يرمز اللون الذهبي في خلفية النص إلى النور والقداسة، ورمز اللون الأخضر الذي يطغى على الزخرفة إلى الحياة والسكينة.

ولد محمد زكريا سنة 1942 في مدينة فينتورا في ولاية كاليفورنيا، ويعتبر أشهر خبير أمريكي في فن الخط العربي، درس الهندسة إلا أن حياته تغيرت بعد رحلته إلى المغرب في سنة 1964، حيث أصبح يهتم بالثقافة الإسلامية، وفوق ذلك كله بدأ يهتم باللغة العربية، وبدأ دراسة الخط العربي في 1980، سافر محمد زكريا إلى عدد من البلاد الإسلامية مثل مصر والجزائر وتركيا، ثم في سنة 1984 ذهب إلى تركيا للدراسة مع حسن الجلبي في إسطنبول، وفي 1988 حصل على إجازة منه في الخط العربي، وهو الآن يدرس الخط في مدينة واشنطن، ومنذ مطلع 2001 صدر من مكتب البريد الأمريكي طابع رسمه زكريا للاحتفال بعيد الفطر، وما زال هذا الطابع يصدر باستمرار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك