الخرطوم، 5 مارس 2026 – شدد رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، على عدم السماح لأي جهة أن تتحدث باسم القوات المسلحة أو الدولة السودانية، مهددًا بحسم المجموعات التي أعلنت استعدادها للدفاع عن إيران في الحرب التي تشنها على دول الخليج.
وجاءت تصريحات البرهان بعد يوم واحد من إعلان المُتحدث باسم الجيش بأنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مجموعات محسوبة على التيار الإسلامي تحدثت في فعالية رمضانية معلنة استعدادها للدفاع عن إيران حال تعرضها لأي غزو بري من الولايات المتحدة الأميركية ودولة إسرائيل.
وقال البرهان لدى حديثه أمام القيادة الجوالة للمعارك مساء الأربعاء: “إلى إخواننا البهرجوا داخل السودان نحن لن نسمح لأي مجموعة تتحدث باسم القوات المسلحة أو الدولة السودانية في أمور ليست من شأنهم وكل شخص عاوز يفتح عينه يفتحها ومن لايريد ذلك نحن بنغمضها له”.
وأكد البرهان أن المؤسسة العسكرية لن تسمح لأي جهة باستغلال ساحات الحريات أو المناسبات العامة للإدلاء بتصريحات قد تسئ إلى السودان، مشددًا على وقوفهم ضد المجموعة وكل من يدعمها ويشجع العدوان على دول الخليج العربي، مشيراً إلى أن أي حديث يسئ للدولة السودانية سيتم التعامل معه بحسم.
ووصف البرهان الحرب التي تدور في الشرق الاوسط بأنها “مؤلمة ومحزنة”، موضحاً أن الشعب السوداني الذي عانى من ويلات الحرب لا يمكن أن يشجع على الصراع داعياً إلى إيقاف القتال والاحتكام إلى الحلول السلمية.
وأعلن البرهان دعمه الكامل لدول الخليج مثمناً أدوارها الايجابية التي اضطلعت بها تجاه السودان، مع رفضه لأي انتهاك يمس سيادتها أو أمنها.
ويقاتل إلى جانب الجيش عناصر محسوبة على التيار الإسلامي، بينهم مجموعات طالتها عقوبات أميركية؛ إذ فرضت الولايات المتحدة عقوبات على لواء “البراء بن مالك” على خلفية اتهامات بوجود علاقات له مع إيران.
ومنذ يوم السبت الماضي، تشن الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل هجمات جوية مشتركة على الأراضي الإيرانية، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وقيادات الصف الأول في الجيش والحرس الثوري الإيراني.
ورداً على هذه الغارات الجوية، تنفذ طهران هجوماً واسعاً بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على قواعد أمريكية ومنشآت مدنية، بما فيها مطارات وفنادق وموانئ في دول الخليج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك