قال مدير استثمارات الصكوك العالمية والدخل الثابت في" فرانكلين تمبلتون"، محي الدين قرنفل، إن التطورات الجيوسياسية الأخيرة بدأت تنعكس على الأسواق المالية عبر ارتفاع توقعات التضخم، مشيرًا إلى أن القناة الرئيسية لانتقال تأثير الأزمة تتمثل في أسعار النفط والغاز الأوروبي.
وأوضح قرنفل، في مقابلة مع" العربية Business"، أن الأسواق بدأت تعيد تسعير مخاطر التضخم، ما أدى إلى ارتفاع عوائد السندات وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وهو تقييم مشابه لما يحدث في الأسواق الأوروبية تجاه البنك المركزي الأوروبي.
وأضاف أن تأثير الأزمة كان حتى الآن محدودًا نسبيًا، إذ ارتفعت فروق المخاطر بنحو 5 إلى 15 نقطة أساس فقط، مع استمرار التداول واستقرار الأسواق، لافتًا إلى أن سندات دول الخليج أظهرت أداءً جيدًا مقارنة ببعض القطاعات الأخرى مثل السندات المرتبطة بالقطاع العقاري.
وأشار إلى أن الأساسيات الائتمانية لشركات الطاقة السيادية في الخليج قد تتحسن في حال ارتفاع أسعار النفط، خاصة إذا وصلت إلى 100 أو حتى 130 دولارًا للبرميل، وهو سيناريو قد يحدث في حال تعطل الإمدادات أو إغلاق مضيق هرمز.
وبيّن أن تأثير الأزمة على اقتصادات المنطقة سيعتمد على مدة واتساع نطاق الصراع، موضحًا أنه في حال بقاء الأوضاع ضمن المستويات الحالية فلن يكون هناك تأثير كبير، أما في حال اتساع الحرب وتأثر النمو الاقتصادي العالمي فقد تنعكس التداعيات بشكل أوسع على الأسواق.
ولفت إلى أن المستثمرين قد يعيدون النظر في التركيز على السندات المقومة بالدولار، مع زيادة الاهتمام بتقييم السندات المحلية، رغم أن جاذبية أدوات الدين الخليجية لا تزال قوية، في ظل تحسن أساسياتها الائتمانية وثقة المستثمرين بها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك