قال الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، إن فريضة الحج من أجلِّ شعائر الإسلام وأعظمها أثرًا في بناء الفرد والأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا»، موضحا أن هذه العبادة العظيمة جاءت لترسخ في نفوس المسلمين معنى التعبد الخالص لله تعالى، والالتزام بأحكام الشريعة، واستيعاب المقاصد الكلية التي يقوم عليها التشريع الإسلامي.
فلسفة تشريعية تجمع بين الإيمان والسلوك ووحدة المجتمع.
وأضاف عياد خلال تقديم برنامجه «حديث المفتي» عبر قناة dmc، أن فريضة الحج تمثل نموذجًا متكاملًا لفلسفة التشريع الإسلامي، حيث تجمع بين البعد العقدي الذي يرسخ الإيمان في القلوب، والتهذيب السلوكي الذي يقوم على تقويم الأخلاق في حياة الإنسان، إلى جانب البعد الاجتماعي الذي يعمل على توحيد صفوف المسلمين واستنهاض روح التضامن بينهم، بما يعكس مقاصد الشريعة القائمة على تحقيق مصالح العباد ودرء المفاسد.
الحج يرسخ معنى العبودية والانقياد لأمر الله.
وأشار المفتي إلى أن الحج يقوم في أساسه العقدي على تحقيق معنى العبودية الخالصة لله تعالى من خلال الامتثال التام لأوامره في أداء المناسك المختلفة، مثل الإحرام والطواف والسعي بين الصفا والمروة والوقوف بعرفة، مؤكدا أن هذه الشعائر ترسخ في نفس المسلم روح الانقياد لأمر الله تعالى، وهو جوهر العبادة ومقصدها الأسمى.
تهذيب النفس وتعزيز مكارم الأخلاق.
وأوضح مفتي الجمهورية أن عبادة الحج تمثل مدرسة تربوية لتزكية النفس وتهذيب السلوك، إذ يتعلم المسلم من خلالها التواضع والانضباط وضبط النفس، كما يتدرب على الصبر وكبح الغضب والالتزام بالنظام واحترام الوقت، من خلال أداء المناسك في مواقيتها المحددة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك