الجزيرة نت - تزوير الانتخابات وحروب لا تنتهي.. أولمرت ينتقد نتنياهو وحكومته من "المجانين" Euronews عــربي - حرب إيران والإضرابات و"إي إي إس": لماذا يتراجع عدد المسافرين جوا في أوروبا فرانس 24 - باكستان تتهم الهند باستخدام "المياه كسلاح" عبر مشروعين يهددان معاهدة السند وكالة الأناضول - لبنان.. 10 قتلى خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3526 فرانس 24 - كيف تقود الأبحاث الحديثة ثورة في علاج السرطان؟ روسيا اليوم - وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله Euronews عــربي - منظمة العفو الدولية: أكثر من ألف حالة اعتقال وسحب جنسيات في دول الخليج على خلفية الحرب مع إيران Independent عربية - الجيش اللبناني سينتشر في "مناطق تجريبية" بالجنوب وحزب الله يرفض الاتفاق قناة العالم الإيرانية - شاهد.. إحياء الذكرى الــ37 لرحيل الإمام الخميني(قدس) في طهران روسيا اليوم - بوليانسكي: أوروبا تستعد بشكل منهجي للحرب مع روسيا
عامة

ياسمين الفردان تكتب: قلب للإيجار.. حين تتطابق الحكاية مع رؤية «سيجموند فرويد» عن اللاوعي

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 أشهر
3

من يقرأ قصتي" قلب للإيجار" قد يظنها حكاية امرأة ضاقت بها العاطفة، فقررت أن تخضع قلبها لشروط السوق؛ إيجار معلوم ومدة محددة ولا ضمانات بعد ذلك، غير أن الأمر في حقيقته أعمق من معاملة عابرة بين عاشقين، إن...

ملخص مرصد
قصة "قلب للإيجار" تستكشف الصراع النفسي بين الرغبة في الاحتماء والخوف من الانكشاف العاطفي. تستخدم الكاتبة ياسمين الفردان لغة مقتصدة لكشف اللاوعي وفق رؤية سيغموند فرويد. القصة تمثل مرحلة من التوتر النفسي وتنتهي بوعي أهدأ.
  • القصة تستكشف الصراع بين الرغبة في الاحتماء والخوف من الانكشاف العاطفي.
  • تستخدم لغة مقتصدة وفق رؤية فرويد عن اللاوعي الذي يعمل في الخفاء.
  • تمثل مرحلة من التوتر النفسي وتنتهي بوعي أهدأ وفهم أعمق للذات.
من: ياسمين الفردان

من يقرأ قصتي" قلب للإيجار" قد يظنها حكاية امرأة ضاقت بها العاطفة، فقررت أن تخضع قلبها لشروط السوق؛ إيجار معلوم ومدة محددة ولا ضمانات بعد ذلك، غير أن الأمر في حقيقته أعمق من معاملة عابرة بين عاشقين، إنه صراع داخلي هادئ في ظاهره، صاخب في باطنه، صراع بين الرغبة في الاحتماء والخوف من الانكشاف.

يقول سيغموند فرويد إن اللاوعي لا ينام، بل يعمل في الخفاء، يصوغ رغباتنا ويختبئ خلف أقنعتنا، وفي" قلب للإيجار" بدا اللاوعي كاتباً متخفياً بين السطور؛ لم يكن هناك إسهاب في الشرح ولا رغبة في التبرير، كانت اللغة مقتصدة كأنها تخشى أن تفضح أكثر مما ينبغي، وكانت لحظة الانكشاف -تلك اللحظة التي تدرك فيها البطلة أن القلب لا يؤجَّر دون أن يفقد شيئاً من نبضه- هي مركز الدائرة كلها.

القصة قصيرة لأن الألم حين يكون صادقاً لا يحب الخطابة، يكفيه أن يلمح، أن يترك ظله على الجدار ثم ينصرف، وهكذا جاءت القصة ومضة وعي وسط عتمة تردد طويل؛ لم تسعَ إلى موعظة ولم تتكئ على حكمة جاهزة، لكنها وضعت القارئ أمام سؤال لا فكاك منه: هل نحتمي حقاً حين نؤقت مشاعرنا، أم نؤجل فقط لحظة الاعتراف بالحاجة؟وأخطر ما في النص أنه يشبهني، يشبهني كما يشبه الوجه صورته القديمة، الملامح ذاتها لكن التعبير تبدل؛ فالقصة تمثل مرحلة من التوتر النفسي حين كنت أتلمس طريقي بين خوف قديم ورغبة جديدة، أما اليوم فالنظرة أكثر صفاءً كأن الصراع الذي كان يدور في الخفاء قد خرج إلى الضوء وتمت تسويته بهدوء.

لقد عالجت القصة شخوصها من داخلها، لم أعاقبهم ولم أبرئهم بل كشفتهم، وهذا الكشف في ذاته فعل سامٍ لأنه يحرر الإنسان من خداعه لنفسه؛ فالقلب الذي يؤجَّر لا ينجو من الشوق، والروح التي تدعي الاكتفاء لا تنجو من الحاجة، هكذا تقول القصة دون أن تصرخ.

في عالم يزدحم بالادعاءات جاءت" قلب للإيجار" كاعتراف رصين، اعتراف لا يطلب الشفقة ولا يتباهى بالجراح، بل يضعها في موضعها الصحيح؛ تجربة تُفهم ثم تتجاوز، وربما كانت قيمتها الكبرى أنها لم تتوقف عند الألم بل جعلته طريقاً إلى وعي أهدأ.

إن الأدب حين يخرج من تماس صادق مع اللاوعي لا يكون فضيحة للنفس بل مصالحة معها، و" قلب للإيجار" لم تكن سوى خطوة في هذا الطريق، خطوة قصيرة في عدد كلماتها، واسعة في أثرها، تشبه نسمة عابرة تغير اتجاه الستارة وتترك الغرفة كما كانت، لكنها ليست كما كانت تماماً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك